مجلة رؤية قلم / لماذا؟ / بقلم/ .. رمضان عزوز / تحياتي وفاء غريب.....
لماذا؟
قصة للأديب رمضان عزوز
عاش حياته مثالاً للمُعلِم المثالي ، كان يدرس اللغة العربية لتلاميذه في المدرسة ، كان بينه وبين أدوات الإستفهام علاقة وطيدة ، كان يشرح للتلاميذ متي وأين وكيف ولماذا ؟ وذات يومٍ عاد من عمله ِ قبل موعده علي غير عادته ، شعر ببعض التعب فاقترح عليه زملائه أن يعود لمنزله حتي ينال قسطاً من الراحة ، ولم
يكذب ، ذهب إلي منزله ولما فتح باب الشقة سَمِعَ أصواتاً تأتي من حجرة نومهِ ، اقترب أكثر وصوت الضحكات يعلو اكثر واكثر ، فتح الباب بسرعة ، ليجد رجلاً غريباً ينام علي سريره وفي احضان زوجته ، تسمرت قدماهُ ، وهو ينظر إليهما ، وهي تحاول أن تستعطفهُ ليستر عليها ، من الفضيحة ، من أجل أبنائهم ، هو تائهٌ ، وتاهت كل علامات الاستفهام ، وطاردته من بينهم علامة لماذا؟ ظلّ يرددها ،
وهو الآن قابعاً في مستشفي الأمراض ،
العقلية ، يردد ويردد معه النزلاء ، لماذا ؟ لماذا؟
بقلمي .. رمضان عزوز

ليست هناك تعليقات