يوميات بائع متجول بقلم: محمد لفطيسي
اليوم الاول: خرج باكرا، وقف في المكان المعهود، استرزق، ربح ما يكفي للمصروف اليومي.
اليوم الثاني: تقدم اليه مشتر غاضب، خاصمه خصاما عنيفا، وهدده، واستمر في
البيع فلقا، ويومها لا يدري هل باع السلع وربح، أم كانت لديه خسارة؟ا
اليوم الثالث: وجد المكان الذي اعتاد الوقوف به احتله شخص آخر، من
الملتحقين بالبطالة المقنعة، له عربة مصنوعة بطريقة مبتكرة، مهد أطفال،
تحول الى ورشة لتسويق الغناء..ابتعد عنه قليلا وظل يمارس عمله رغم ما اعتمل
في نفسه من حنق ...
اليوم الرابع: بعد وصوله الى السوق، وقع صراع بين الباعة، قلبت عربته وأخريات..لم يبع الا قليلا، وكانت الخسارة لافتة...
اليوم الخامس: ظلت دوريات الحرس المخزني تلاحقه من درب الى درب، تحاول أن
تأسر عربته، مصدر عيشه، وهو يراوغ...لم يعرف هل هو خاسر أم رابح..المهم هو
أنه عاد سليما الى البيت وعربته لم تصادر...
اليوم السادس: قيل له بعد
بحث وتقص، أن "الشاف" قائد الحرس المخزني الجديد صارم..وقال لهم سيكون ذلك
لمدة..او لرفع ثمن العمولة..ويومها لم يخرج عربته من مخبئها...
اليوم
السابع:خرج بعد أن هدأت الأوضاع، سار يغني أغنيته المعهودة..وقف في مكان
الاسترزاق..بدا له الزقاق فارغا..توجس من هذا الصمت الملغوم..بعد برهة وقفت
سيارة تشبه تلك لنقل الموتى..قتلت رزقه..وعاد لا يعرف اين يصنف اليوم
الأخير، من أسبوع من أقبح الأسابيع التي عاشها في حياته...
يوميات بائع متجول بقلم: محمد لفطيسي
مراجعة بواسطة Unknown
في
2:33:00 م
التقييم: 5

ليست هناك تعليقات