أحدث المواضيع

ذالك الدبق الشهي..! ، بقلم / عقيل هاشم

عدت ليلاً، ترافقني أصوات نباح الكلاب , لسعة برد تخز عظامي، طاردني ظلها وصار يسابقني إليها، حتى دخلت بيتها فتحت الباب، فأنعشت نفسها واستقبلتني في باحة الدار المضاءة بضوء القمر، كان الجميع نياماً. وبهدوء، متجنباً إيقاظ نيام يحلمون، رايتها وقد استلقيت على ظهرها، فخذاها البضّان يبينان من تحت الفراش عينيها كانتا تنمان عن حلم جميل. ما كان يحرك مخيلتي تذكرها وهي تلبس ذالك الثوب المخملي الشفاف ,أصابعها التي تتوغل بين خصلات شعري ثم تجزّها، فتشعرني بطعم عذابٍ لذيذ، وما أكاد أنسى وهي تنقض محمومة على شفتي السفلى كأنها تريد تمزيقها، ثم تعود لتدخل تحت قميصي، وفجأةً، يتوقف كل شيءً، هذا المشهد يجعلني أتصببّ عرقاً، إنها تشبه إلى حد ما، ذلك النبع الذي شاهدته مرة فأصابتني قشعريرة. وصولاً إلى صدرها، ينتشر زغب أشقر يُحيل أي وهم في رأسي إلى حقيقة دامغة، وهي أنني في طريقي إلى نهدين صغيرين، تلك الشامة الهادئة أسفل نهدها الأيمن، كان صوت أنين ماينبعث، لم أحفل به، انزلقت، حاولت معها من كل الجهات، لكنني لم أفلح لأن انزلاقها كان يدفعني للالتصاق بها أكثر، بعد جهد وعناء ارتعشت وكاد قلبي أن يتوقف، صار العرق يتصبب من جبيني ,شفتيها الملتهبتين تنتظر قمعي ,شفتاها شبيهتان برسم زورق كان اشد غواية تقابلني.قبيل الفجر،خرجت منها ولم يعد بإمكاني رؤية شيء، باستثناء أضواء المدينة ، نظرت إلى السماء، كانت النجوم تخط خطوطها الضوئية البديعة، وتتقاطر حاملة أسرارها، عربات تخبئ دهشة وطغت عليّ حالة من اللاوعي ، فيهطل المطر الناري على الأرض ويحيل الحجارة نجوماً جعلتني أتقافز مانحاً ذراعي حرية التقاط النجمات الصغيرات ورميها مباشرة إلى الماء حصى يصنع دوائر تتسع وتتسع ثم تختفي...!!

ليست هناك تعليقات