لحظة شروق: قصة للأستاذة منى فايز
لحظة شروق
بقلم الأستاذة : منى فايز
في وسط الزحام كان يسير شارداً بعقلهِ في كل مايدور حولة
فكان يفكر في زوجته، وابنهما الصغير الذي لم يتجاوز من العمر شهور . كيف
سيتركهما ويترك والدته المريضة ،والتي لا عائل لها غيره، هكذا كانت تتطاردة
الافكار بعد أن خرج من عند الطبيب ،والذي أكد له إصابتة بمرض خطير فلما سمع
الخبر أصابه ذهول وشرود فترك الطبيب ومضى هائماً في الشوارع متحيرا هل يخبر
اهله بما علم ام انه ينتظر مصيرة وحدة دون أن يعلم أحد بما سيحدث له من الآلام
أثر هذا المرض فقرر الا يخبرهم بشيء وحين دخل البيت والدموع مكتومة في
عينيه نظر لأمة وكأنة يودعها وكان يحدثها بدموع تكاد تنفجر من عينيه، وهي لم
تفهم ماذا تحكي دموع ابنها والتي كانت تقول لها " أمي سوف أترك الدنيا هنا
وأذهب إلى حيث الأحباب . أمي لا تبكي على فراقي فلست أخشى الا دموعك .
أمي خذي ابني
في أحضانك لأني لن أتركك وحيدة فليكن ابني بديلاً لي في قلبك " شعرت الأم بوخزة
في قلبها فسألتة كيف كان لقاءة مع الطبيب وهل أجابه عن سبب ما يشعر به من
ألم . فضحك وقال لها " أمي لا تشغلي بالك بهذا انا بخير والطبيب كما تعلمي هو "
الله " فدخلت الزوجة والتي جاءت ملهوفة لتطمئن على زوجها وقالت "
نعم الله هو الطبيب الشافي لكل داء " فجاءت كلماتها
على قلب الزوج وكأنها لحظة بركان أفاقتة من غيبوبة الهم
والاحزان . فقال لها " ما أجمل الايمان الذي تعيشين به فالله لن
ينساكم " فلما سمعت الزوجة تلك العبارة صرخت صرخة
مكتومة كاد ينفطر قلبها عندما وجدتة يتحدث لهما وكأنة
يستودعهم فحاولت أن تعرف ما أخبرة به الطبيب . فأجاب وقال
" سأعيش ما حددة لي الله " ففرحت الزوجة والأم بهذا الكلام
لانهما لا يعلمان كم من العمر حددة الله للإنسان .فتركهما وذهب
ليستريح وفيما هو ماض إلى حجرتة سمع صوت المنادي ينادي
" قد مات فلان " فتعجب وقال اليس هذا في ريعان الشباب
!!!!!!
لحظة شروق: قصة للأستاذة منى فايز
مراجعة بواسطة Unknown
في
5:08:00 م
التقييم: 5
ليست هناك تعليقات