أحدث المواضيع

رواية ((هذا ما حدث في ميدان التحرير)) الفصل الأول كـــــــــــــــــامــل ((((تنحي الرئيس)))





رواية ((هذا ما حدث في ميدان التحرير))
الفصل الأول كـــــــــــــــــامــل ((((تنحي الرئيس)))
بقلم : جابر بكر‏
------------------------------------------------------

تبدء قصتنا مع هذا المكان الجميل ميدان التحرير .. فهو من أكبر ميادين القاهره في مصر .. سمي في بداية إنشاءه بإسم ميدان الإسماعليه نسبة الي الخديوي إسماعيل الذي أنشأه .. ثم تم تغير الإسم الي ميدان التحرير نسبة الي التحرر من الإستعمار ثورة 1919 ثم تغير الإسم رسمياً في ثورة 23 يوليو 1952 وقد أصبح رمزاً للمتظاهرين وصمودهم .. ويوجد به العديد من الأماكن الشهيرة مثل المتحف المصري والجامعه الأمريكية ومجمع التحرر ومقر جامعة الدول العربية والقصر القديم لوزارة الخارجية المصري وفندق النيل هيلتون ومسجد عمر مكرم .. ويوجد بالميدان إحدي أكبر محطات المتروا بالقاهرة الكبري وهي محطة السادات ويطل علي شوارع كثيرة مثل البستان وشارع محمد محمود وشارع طلعت حرب وشارع التحرير وشارع القصر العيني الذي يضم مقر لتسع وزارات مصريه ويضم أيضاً مجلس الشعب والشوري وشارع قصر النيل ...

وها نحن في هذا اليوم الذي لا ينسي أيضاً وسيظل تاريخاً يفتخر به الميدان كما يفتخر دائما فإنه 11 فبراير نتوجه إلي الميدان فنجد فيه زحام كبير لا أستطيع أن أوصف لكم ذلك الزحام الكبير .. فالجميع ينتظر الكلمة الأخيرة للرئيس وإلا سيغضبون إن لم ينفذ أوامرهم .. فهم يريدون تخليه عن منصب الجمهوريه .. وفي الميدان شاشة عرض كبيرة .. ستبدء الكلمة الآن ..
إنه نائب الرئيس "عمر سليمان" .. الجميع وقفوا منعترضين .. منظر خطير رهيب لا يوصف أبداً فخرج من بينهم شاب يصرخ بأعلي صوته في الميكروفون قائلاً : أنتظروا حتي نسمع ما يقول ؟؟؟؟
فالجميع يعرف هذا الشاب إنه "رائد" المناضل الذي يقف أمام أي شخص دون خوف ...
فالجميع صمتوا عندما سمعوا عبارة "رائد"
فقال نائب الرئيس: قرر السيد الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب الجمهوريه .
الجميع بدءوا يهللون يكبرون فإنهم لا يتوقعون أنه تخلي .. ومن الذي يتوقع أنه تخلي .. إنه الديكتاتور " محمد حسني مبارك "
.. الجميع يكبر .. الله أكبر .. فأنا لا أستطيع أن أوصف لكم تلك السعادة الكبيرة .. وهناك "أحمد" يكبر : الله أكبر .. وصفوت يصرخ .. و" أم سالي " : الحمد لله .
وجرجس يحضن طه ... وبين هذه السعادة الكبيرة ووسط هذا الزحام الكبير نسمع من يصرخ بأعلي صوته وتحته شخص مصاب .. إنه "كرلوس" يصرخ بأعلي صوته قائلاً :إسعاف فرائد يموت ...
الجميع فتح الطريق للأسعاف لأنهم يعرفون رائد جيدا .. إنه المناضل فالجميع إحتسبه شهيد عند الله ..
أخذته سيارة الأسعاف إلي المستشفي .. وهناك
الممرض : إنه يتنفس
الدكتور : جهزوا غرفة العمليات بسرعة
ودخل "رائد" غرفة العمليات
فقال الممرض الذي بالخارج : يبدوا أنه مصاب في رأسه لإن رأسه تنزف دماً كثيرا
فقال الممرض الآخر الذي معه : ربنا يحميه ويحمي أمثاله .
... وندخل غرفة العمليات فنجد الدكتور "أكرم" يسيل عرقاًمن وجهه فيبدوا أن العمليه خطيرة .. و"علياء" الممرضة الجديدة بالمستشفي تمسك بمنديل وتزيل العرق من وجهه ويبدوا أن الحاله سيئة جداً .. وبعد نصف ساعة تقريباً خرج الدكتور من غرفة العمليات متجه إلي مكتبه لكتابة التقرير الخاص بحالة المريض وهذا التقرير معروف لجميع المرضي ...
وكتب بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الشخص مصاب بالإرتجاج أثر ضربه في رأسه بآله حادة .. وقمت أنا "د / أكرم مصطفي محمد بعمليه جراحية وأنه مصاب بإرتجاج في المخ مع التغيرات الفسيولوجيا ..
والعلاج :- الراحة التامه .. وهي أفضل علاج لإعطاء المخ فرصة ليتعافي ويجب أن لا تكون الراحة جسميه فقط وإنما ذهنية أيضاً وبالتالي .. يمنع أي أنشطة تحتاج إلي تركيز مثل ألعاب الفيديو وإستخدام الكمبيوتر وعدم المذاكرة في هذه الفترة .. فهذه هي حالة المريض ..
........................................وبعدها .....................................
ضغط علي الزر .. فضرب الجرس بالخارج .. فجاءت الممرضه علياء وقال : صوري هذا التقرير ثلاث نسخ خذي واحدة معك والثانية أمام سرير المريض والثالثة معي والأصل سأعطيه إلي مدير المستشفي
الممرضة : حاضر يادكتور .
.. تبدء الممرضة علياء بتعليمات الدكتور ومن هي "علياء" إلا أخت الشهيد .. فهي من بيت محترم لا يعرف إلا الدين والإستقامة ..قررت أن تنزل الميدان رفض والديها بإسرار بعد مقتل أخاها .. فهم يخافون عليها .. فقررت أن تفعل أي شئ فهي ممرضة .. فذهبت إلي أقرب مستشفي لميدان التحرير كي تعالج المصابين ..
وقد فعلت "علياء" ما قال لها الدكتور أكرم وبعد ذلك ذهبت إلي المريض الجديد لتستكشف حالته الصحية .. فوجدته يتحدث بعبارات غريبه .. دمك لن يذهب يا "منصور" .. فيصمت قليلاً ويقول "سالي" أبتعدي .. ويصمت مرةً آخري ويقول : أستاذ "أحمد" أنتبه إن السيارة أمامك ...
فمسكت "علياء" بيده فوجدت درجة الحرارة مرتفعة جداً .. بدءت تفعل له ما يلزم فعله .. وبدءت درجة الحرارة تهدء رويداً رويداً حتي هدءت تماماً ..
وجاء الصباح و"علياء" تتابع مريضها حتي استفاق ..
"علياء" : صباح الخير
"رائد" : من أنتي وأين أنا ؟؟؟؟؟
"علياء" : أنا الممرضة "علياء" .. وأرجوا أن لاتفكر لأن التفكير سيؤلمك كثيراً وأنت هنا في المستشفي وقد جئت هنا عن طريق ...
"رائد" : تذكرت كل شئ ... آه ما هذا الآلم الفظيع الذي في رأسي
"علياء" : إذا كنت تريد أن تتعالج من هذا الآلم يجب أن لا تجهد عقلك في التفكير فهذه أوامر الطبيب
فقال "رائد" : لماذا لا أستطيع أن أفتح عيني فكلما حاولت فتحها رأسي تؤلمني
قالت : كل هذا بسبب التفكير .. "رائد" أبتعد عن التفكير ولو للحظات وافتح عينيك
قال : لا أستطيع ...
"علياء" : حاول ...
ففتح "رائد" عيناه وليتفاجأ بفتاه في غاية الجمال ..
.. ذهب تفكيره بعيدا عما حدث في الميدان .. وأخذ ينظر إليها وقلبه يدق دقات سريعه جدا ويقول لسانه دون ان يشعر : ما هذا الجمال سبحان الخالق ..
قالت : ماذا ؟؟؟
قال بإضطراب : لا لا لا !!!!!!
قالت : لا ماذا ...؟ قال : لا شئ
فابتسمت قليلا وقالت : ارءيت يا رائد عندما عقلك امتنع عن التفكير .. فتحت عيناك دون آلام ...
قال : نعم ولكن هناك شئ يجب أن أعرفه حتي يهدء عقلي ..
قالت بسعادة : ما تريده يا رائد حدث .. الرئيس اتنحي ...
قال : أنا أعرف ذلك وهذا جزء مما نريده
قالت : وماذا تريدون ؟؟؟
قال : نريد حق الشهداء الذين ماتوا في ميدان التحرير .. فهو لم يأتي بعد
قالت : ألم تكتفوا بذلك
أجاب وعيناه أحمرت وبدءت الدموع تخرج منها بغزارة : لا وألف لا .. بدء يتذكر صديقه وهو يموت أمام عينه .. كان المنظر خطير .. خطير جدا .. وبعدها آخذ يتألم
علياء : لا تفكر يا رائد
رائد : كيف لا أفكر ومشهد أصدقائي الشهداء
أمام عيني لا يفارقني .....
فاتجهت علياء ناحية الصيدليه وأتت بحقن مهدئه .. وقالت : يبدوا أنك تريد أن تموت قبل أن تأتي بحق أصدقائك
رائد : ومالي إذا مت فالموت من عند الله والحياة أيضا .. ولكني دائما أدعي الله بأن أكون موجود حتي آتي بحق أصدقائي .. وربي دائما ينقذني فأنا يا علياء لا أخاف الموت والله لا أخاف الموت .. فمن يرا الذي رأيته لن يخاف من أي شئ ..
فأعطته الحقنه وهو يبكي .. فهي تعرف جيدا بآلام العمليه .. ولكن الآلام التي بداخله أكبرمن العمليه بكثير ...
وفي هذا الوقت دخل الصحافي علاء الماذني إلي المستشفي فهو من أصغر الصحافيون الناشئون .. ولكن سيكون له شأنا عظيما .. فهذا الشخص
لا يأتي إلا بالحقيقه الكامله وله لمسات خطيرة جدا فلا يذهب إلا للأحداث الخطيرة وشغله الشاغل هذه الأيام علي ما حدث في الميدان .. فهو يريد أن يعرف ماذا حدث في الميدان بالضبط .. بعيد عن ما نشره الإعلام فهو عنده كل اليقين أن ما حدث في الميدان أخطر من ذلك بكثير .. وقبل أن يأتي إلي المستشفي سأل كثير علي رائد .. لأن جميع من في الميدان ذكروا هذا الإسم الذي غير معروف في الإعلام ..
وقالوا : أن هذا الشخص يعرف جميع الشهداء الذين ماتوا فهم أصدقائه
..............................وفي المستشفي ...........................
ذهب إلي مدير المستشفي وعرفه بنفسه وسلم عليه وقال : لقد سألت علي شخص
في الإستعلامات فعلمت أنه موجود فأحببت أن أدخل لزيارته ولكن الأمن رفض دخولي لأن الزيارات ممنوعه الآن .. فطالبت مقابلتك يا سيدي
رحب به المدير ترحيبا كبيرا .. فهو يعرف الصحافي علاء من مقالاته الجميله ...وجاء له بالعصير .. وشربه بإصرار من مدير المستشفي
قال المدير : يبدوا أن رائد يشغلك كثيرا
الصحافي علاء : نعم يا دكتور وأتمني أن أذهب إليه الآن
الدكتور : وأنا أحب من يحبون عملهم مثلك يا بني
فرفع سماعة التليفون واتصل بالدكتور أكرم
فردت علياء : هنا عيادة الدكتور أكرم أي مساعده
المدير : أنا الدكتور رؤوف يا علياء
علياء : أهلا يا دكتور تحت أمرك
الدكتور رؤوف : أين الدكتور أكرم يا علياء
علياء : يقول أنه أخذ أجازة يوما واحدا
الدكتور رؤوف : تذكرت أنا أسف يابنتي فصمت قليلا وأكمل : علياء
: نعم يا دكتور
المدير : سيأتي شخص ومعه ورقة مني أفعلي ما يأمر به في حدود عملك
قالت علياء وهب لم تفهم شئ : حاضر
المدير : شكرا ياعلياء .. مع السلامه
علياء : مع السلامه ...........
...............وبعد إغلاق الخط ..............
بدءت علياء تفكر .. من هذا الشخص وماذا يريد ؟؟؟؟
.......وبعد خمسة دقائق طرق الباب ........
علياء : تفضل
فدخل الصحافي علاء المذني وأعطاها الكارت الخاص بالصحافه والورقة ...
فقالت : تفضل بالجلوس
فجلس
وأكملت علياء : يبدوا أنك أتيت لشئ مهم
قال : نعم .. أريد أن أتحدث مع المريض الذي في غرفة رقم 13
قالت : أتعني رائد ........
قال : نعم رائد ....
قالت : لا ليس الآن يا أستاذ علاء و .....
فقاطعها في الحديث قائلا : ماذا تقولي لقد جئت من مديرك لهذا .. هيا نفذي ما أقوله إليكي
قالت بغضب : وقال مديري في حدود عملي ليس إلا .. ونظرت إليه فوجدت شعره ناعم ومظهره أنيق وأبيض الوجه ونحيل الجسم فهي تعتقد أن نوعية هؤلاء الرجال مغرورين ..
.. وأكملت قائله : يبدوا أنك تريد أن تكتب صبق صحفي يعني أتيت لمصلحتك ...
فاتكئ علي المكتب فهو يعرف أن النساء كثيرة الحديث ...
فأجاب قائلا : نعم أتيت لمصلحتي .. ممكن أدخل غرفة
13
قالت : وعندي مصلحه المريض أهم يعني لن تدخل ..
فصوتهم ارتفع حتي دخل أمن المستشفي للتدخل
وقالت : أخرج من هنا وإلا ..
قال : ماذأ ستطرديني .. حاضر
وأخرج الموابيل ورم علي مدير المستشفي الدكتور رؤوف .. فنزل الدكتور رؤوف مسرعا الي عيادة الدكتور أكرم ... ووجد الممرضين و الأمن وعلياء تقول للأمن : أخرجوه
الدكتور رؤوف : ماذا حدث يا علياء ؟؟؟؟
قالت : الأستاذ لا يريد أن يسمع لماذا لا أريد إدخاله الي المريض رائد وما في عقله أن أنفذ أوامره حتي لو علي مصلحة موت المريض ..
فقال علاء : ماذا موت المريض ..لا لا لا .. أنا أسف .. فكنت لا أعتقد ذلك
فأكم
لت علياء : وخذ إقرء التقرير الخاص بالمريض
فعرف علاء أن رائد مصاب في رأسه بالإرتجاج وله الراحه التامه لمدة أسبوع دون إجهاد عقله في أي موضوع ...
فنظر إليها دون التحدث بأي شئ .. فوجهه بدء في تغير ملامحه من الإبتسامه الدائمه علي وجهه الي الحزن .. وهدء قليلا ثم قال : أنا أسف لم أعرف كل هذا ....................
الي اللقا في الفصل الثاني ( ابطال خلف الستار ) الذي سيبدء فيه رائد بالتحدث عما حدث في ميدان التحرير للصحافي علاء الماذني
وأريد رأيكم في أول فصل أنتهيت منه يا أصـــــــدقائي بصراحة
بقلم الكاتب الصغير جابر عبدة محمد بكر

ليست هناك تعليقات