الاقتصاد
فى أوائل القرن الماضى زار الفيلسوف الإنجليزى برتراند راسل الصين ،وكانت تقع تحت نير الإحتلال اليابانى على الرغم أن الصين كانت تفوق اليابان سكانيا بخمسة أضعافها .
فقدم راسل حلا للصين كى تخرج من الإحتلال اليابانى ؛و لا تقع تحت اى إحتلال، و الحل يتمثل فى أمرين هو إقامة جيش قوى و اقتصاد قوى .
و قد نجحت الصين فى تحقيق الأمرين فأصبحت من أقوى دول العالم .
نحن فى مصر الغالية نجحنا فى إقامة جيش قوى، لكن ينقصنا الاقتصاد القوى حتى نحقق المعادلة الاجتماعية التى ترهب الأعداء الذين نعرفهم و الذين لا نعرفهم .
كيف نحقق الاقتصاد القوى ؟
طبعا خبراء الاقتصاد هم أكثر دراية منى بالحلول ،لكنى كمواطن مصرى و أتابع احوال مصرنا الحبيبة لى وجهة نظر أحببت أن أكتبها .
و أبدأ و أقول : إن التغيير الاجتماعى و السياسى فى أى دولة له ثلاثة طرق لا رابع لها ، إما عن طريق الفرد كما يحدث فى الغرب أو عن طريق حزب كالنظم الشيوعية الماركسية فى شرق أوروبا سابقا أو عن طريق الدولة كما فى مصر. إذا نحن فى احتياج لكى نصنع اقتصادنا القوى عن طريق الدولة تلك الدولة العريقة التى أبدعها محمد على باشا.
و من وجهة نظرى أول امر سينهض باقتصاد مصر هو عودة الثقة بين المواطن و الدولة بحيث يشعر المواطن بالعدالة اولا ثم تطبيق القانون على الجميع بدون استثناء لصغير أو كبير.
فالذى جعل الدكتور الجنزورى (أقوى رئيس وزراء فى تاريخ مصر )هو أنه زرع الثقة بين المواطن و الدولة ببعض القرارات التى طبقها هو على الدولة قبل المواطن فأوجد الثقة بين الدولة و المواطن .
فالاقتصاد فى أساسه حالة نفسية فعندما ترتفع معنويات الشعب يبدأ فى الإنفاق سواء على المشتريات أو الإنفاق فى فتح مشاريع جديدة، و من ثم تدور عجلة الاقتصاد و تنهض الدولة و معها المواطن .
أريد ان أوضح أمر فى نهاية المقال أن هناك فرق بين العدالة و تطبيق القانون، فالعدالة قد تغيب رغم تطبيق القانون فالعدالة قد تكون فى قرار يرفع الظلم عن فئة من الشعب و قد يكون القانون مطبق إلا أنه غير عادل .
نداء إلى الدولة المصرية بأن تتأسى بسيرة الدكتور كمال الجنزورى بل تزيد فنحن فى أمس الحاجة للنهوض اقتصاديا حتى إذا ما نهضنا اقتصاديا فإن ساعتها يبدأ الاهتمام بالتعليم ، فالجائع لن يهتم بالتعليم إلا بعد ان يستقر نفسيا ،بعد أن يمتلىء جيبه بالنقود .

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق