العصافير تهجر الأوكار ، بقلم / منير راجى
اهداء : ( الى أسطورة الطرب العربي الأميرة الراحلة وردة الجزائرية )
عصفورتي ...
أيقدر السمك مفارقة الماء ؟
ايقدر البحر مفارقة الأرض ؟
لا .. لا ..
فكيف نصبر على مفارقة تغاريدك ؟
و قد تعودنا
على موسيقاك و أنغامك ...
في زمن قل فيه أمثالك ...
عرفناك انسانا لا كسائر الناس ...
عرفناك ألحانا و ابياتا و قصائدا
لا تصدر منك ...
بل تصدر من قاموس عواطفك ..
مشحونة بخمر دمك .
عصفورتي ...
لقد كنت تشبهين
الطير في تغريده ...
و البحر في طوله و عرضه ..
و الناي
في عمق و تأثير موسيقاه ..
لقد كنت صخرة
لا ككل الصخور ...
التعرية ..
الحموضة..
الكاربون ..
كل هذا لا يكسر منها شيئا
بل يزيدها
تماسكا و صلابة ...
كتماسك صوتك
و ضلابة أشجانك .
عصفورتي ...
أعرف جيدا
أنك كنت تحملين الوطن
في فؤادك
رغم كبره وو ثقله عليك ..
و رغم تمزق _ تامور _ قلبك ..
أعرف جيدا
أنك كنت تنزفين دما ...
و تقطرين حسرة ..
و تغضين الطرف عن جراحك و و ألامك
و حتى أحزانك ...
لكنك كنت تبكين الكلمات
و تنسجين منها
ألحانا و أبياتا ..
لقد كنت تشربين
من محن وطنك
و تصنعين الأفراح
بموسيقى صوتك ..
كلنا نشهد لك بذلك
و من أنكر
صنفناه في دفتر الخيانة ..!!
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق