بقلم / رضا عفيفي
الشمس كانت تميل الي الغروب يكسوها اللون الاحمر الدامي والجنديان العربيان يأخذان موقعهما علي الحدود العربيه أحدهما جلس فوق الصخره الوردية اللون ‘ ناعمة الملمس والتي إستوت بطريقه غريبه في عمق الصحراء ولطالما نشبت الصراعات بين الجنود للجلوس عليها حتي أستقروا بأن تكون لكل منهم سنه .. مريحه هي .. تفوح منها رائحه زكيه تجعل الجالس فوقها ينام في ثبات عميق وهو مفتوح العينين مستقر الفؤاد.. أخرج الجندي علبة التنظيف , وجلس يفك أجزاء بندقيته .. أخرج طلقاتها الواحده تلو الأخري .. مع أخر طلقه إنفلتت السوسته الخاصه بخزينة البندقيه.. وسط دوي المدافع والبنادق و القنابل .. وهي تدك المنازل الفلسطينيه عبر الأسلاك الشائكه .. أخذ يمسح أطراف بندقيته التي أصابها الصداء !..
عندما شرعت الأم في كنس الرماد . وإزاحة الغبار من فوق الكتب المتهالكه. لم تكن تعرف أن بطل الأمس إستيقظ وجلس ينظر عبر النافذه .. إلي الحي الذي أصبح كل صباح ومساء يعيش في إنتظار إسم شهيد جديد. والذي نجا بالأمس هو أبوه .. كان الدره يشبه أباه نحيف .. لكنه صلب كالجبل وعيون واسعه تستوعب الدنيا .. يميل الي الطول ‘ عندما يبتسم يصفو وجهه في ملائكيه .. تغيرت معالمه بالأمس عندما شاهد جنديان مدججين بالسلاح ويرتديان الخوذه. يهاجمان منزله كما يفعلان كل يوم منذ سنوات . هو لا يعرف متي بدأت . وخرج أبوه يمنعهم من تحطيم الباب .. طرحوه أرضا وأشبعوه ركلاً وعندما تخلص من أحدهما بمباغتته بركله قويه .. فوجئ الثاني فأطلق نيران بندقيته في كل إتجاه ليمنع الأهالي من التدخل . وأعتدل الجندي وصوب فوهة بندقيته صوب أبيه . عندها صرخ صرخه وترنح والدماء تسيل من عينه اليمني بغزاره ..
حجر في يد الصغير أنطلق ليحمي والده كدانه مدفع. اخترقت الخوذه الواقيه‘ والقنابل المحموله فوق صدره لتصيبه في عينه تماما .. تماسك .. حاول أن يرفع بندقيته .. كان الحجر الثاني قد وصل الي يد الصغير. واقفاً في عنفوان لا يخاف الموت ..إرتعدت فرائص الجندي اليهودي ‘ وفرهارباً وبيده الأخري يغطي عينه المصابه .. هلل الأهالي برغم الموت المحيط بهم . فإبن حارتهم أعطاهم أمل ونزع من قلوبهم الخوف علي غد أطفالهم ..
أمسكت أمه بكتفه .
_ يا غصن الزيتون ( كما كان يحب أن تناديه ) لا تحزن فرج ربك قريب .
أحس الصبي بمعاناه أمه وهي تنظر إلي إخوته الخمس .. تركها وجمع أدوات النجاره .. شد أبوه علي يده . وخرجوا إلي رحله البحث عن عمل .
من فوق تبه عاليه مواجهه للحي . وقفت السياره المصفحه ترصد تحركات أهالي الحي . وبها جنديان أحدهما يراقب بالمنظار. والأخر يتحسس الرباط الذي يعصب عينه اليمني . لكزه زميله بقوه .
_ أنظر . إنه هو من أصاب عينك .. إلتقط المنظار في غل .
وكلما كانت الرؤيا تتضح له كانت وجنتاه تزداد إحمراراً في سرعه سحب عدد من خزن بندقيته .. نهره زميله طالباً منه الإنتظار لأنه سوف يشاركه .. وفي حركه ثعبانيه تحركوا خلف تلال الرمال . عند مدخل الحي المقابل كانت المصادمات مشتعله ويتم تصفيتها .. أحس الأب بالخطر يحاصره وولده .. تحرك مسرعاً إلي أحد الحوائط للحمايه .
حاصرتهم رصاصات الصهيونيه.. وصوب الجندي بندقيته نحوهم يريد الفتك بهم . فأمسك زميله بطرفها ونظر إليه مبتسماً ..
_ ألاتريد الإستمتاع بقتل هذا الخنزير ووالده .. إذن دعنا نجعلهما يتمنيان الموت .
_ نعم تمزيق جسد هذا الصغير حلم حياتي .
وصوب كل منهما بندقيته بالرصاص من أمام وخلف وفوق الأب وأبنه ..وأصيب الاب في قدمه وكتفه . نظر الصغير وعرف الجندي ‘ حاول أن يقف ليتقط حجرا لكن أباه بغريزته أمسك به من طرف ياقته .. اندفعت رأس الصغير إلي إبط ابيه . رافعا يده ليعلن أنه أعزل لا يحمل حتي الحجر . لكنهم كلما أحسوا بضعف الأب . زادهم ذالك سرورا وحبا لممارسه لعبتهم ‘ ومرت الدقائق سنوات والاب زائغ البصر والابن يحاول الافلات .. يمسك الحجر .. حاصرتهم كاميرات العالم تسجل المشهد من بعيد .. ملأ الاب نظراته إستعطاف وخوف وفزع .. لكنهم أكتفوا بالخبر .. ومرت الدقائق تحول فيها لون النهار الناصع البياض الى لون الدم الذي كسا جسم إبيه .. الماسك بثوب ولده لكنه مطمئن طالما يسمع أنفاسه .. تراخت يداه .. إنفلت الغلام ,, حاول الوقوف علي أطراف أنامله . ووسط صوت الرصاص .. أصاب ذالك الجندي .صوب بندقيته المليئه برصاصات الغدر باحكام .. قتل الصغير .. تهاوي وهو ما زال يحاول الإمساك بالحجر .. تخمد أنفاسه.. يغضب الجندي الثاني من زميله وينهره وهو ينظر إلي ساعته قائلاً ..
_ لم فعلت هذا ؟!! لم يمضي سوي سوي خمس وأربعون دقيقيه فقط
أجابه والهلع يهز جسده
_ لقد أمسك بحجر .. لقد أمسك بحجر . حاول الإمساك به ووقف علي قدميه .
مرت السنوات .. الجندي العربي جالس علي الحدود وزميله يقف كما هو .. يحاولان معاً تجميع أجزاء البندقيه . وعندما إكتملت ووجد الثاني السوسته الخاصه بخزينة إطلاق الرصاص .. وهو يجهد نفسه بالمحاوله . قال له الواقف ماذا تفعل ؟!!
_ أعيدها كما كانت لإ ستلام الحراسة منك .
_ أنظر جيداً بنادقنا أصابها سرطان الصمت بالصدأ.!!
_ إذن يجب أن نخبر القاده
ونظر كل منهما إلي الأخر وضحكا في سخريه .. وأهنزت أجسادهما الممتلئه بالشبع ..
صعد الجنديان إلي سيارتهم المصفحه بعد أن غسلوا أيديهما من الدم فوق دبابه أمريكيه جديده تساندهما .. وعدداً من الجنود علي أهبة الأستعداد . ينتظرون طفل فلسطيني أخر يخرج الي الطريق ..
عندما شرعت الأم في كنس الرماد . وإزاحة الغبار من فوق الكتب المتهالكه. لم تكن تعرف أن بطل الأمس إستيقظ وجلس ينظر عبر النافذه .. إلي الحي الذي أصبح كل صباح ومساء يعيش في إنتظار إسم شهيد جديد. والذي نجا بالأمس هو أبوه .. كان الدره يشبه أباه نحيف .. لكنه صلب كالجبل وعيون واسعه تستوعب الدنيا .. يميل الي الطول ‘ عندما يبتسم يصفو وجهه في ملائكيه .. تغيرت معالمه بالأمس عندما شاهد جنديان مدججين بالسلاح ويرتديان الخوذه. يهاجمان منزله كما يفعلان كل يوم منذ سنوات . هو لا يعرف متي بدأت . وخرج أبوه يمنعهم من تحطيم الباب .. طرحوه أرضا وأشبعوه ركلاً وعندما تخلص من أحدهما بمباغتته بركله قويه .. فوجئ الثاني فأطلق نيران بندقيته في كل إتجاه ليمنع الأهالي من التدخل . وأعتدل الجندي وصوب فوهة بندقيته صوب أبيه . عندها صرخ صرخه وترنح والدماء تسيل من عينه اليمني بغزاره ..
حجر في يد الصغير أنطلق ليحمي والده كدانه مدفع. اخترقت الخوذه الواقيه‘ والقنابل المحموله فوق صدره لتصيبه في عينه تماما .. تماسك .. حاول أن يرفع بندقيته .. كان الحجر الثاني قد وصل الي يد الصغير. واقفاً في عنفوان لا يخاف الموت ..إرتعدت فرائص الجندي اليهودي ‘ وفرهارباً وبيده الأخري يغطي عينه المصابه .. هلل الأهالي برغم الموت المحيط بهم . فإبن حارتهم أعطاهم أمل ونزع من قلوبهم الخوف علي غد أطفالهم ..
أمسكت أمه بكتفه .
_ يا غصن الزيتون ( كما كان يحب أن تناديه ) لا تحزن فرج ربك قريب .
أحس الصبي بمعاناه أمه وهي تنظر إلي إخوته الخمس .. تركها وجمع أدوات النجاره .. شد أبوه علي يده . وخرجوا إلي رحله البحث عن عمل .
من فوق تبه عاليه مواجهه للحي . وقفت السياره المصفحه ترصد تحركات أهالي الحي . وبها جنديان أحدهما يراقب بالمنظار. والأخر يتحسس الرباط الذي يعصب عينه اليمني . لكزه زميله بقوه .
_ أنظر . إنه هو من أصاب عينك .. إلتقط المنظار في غل .
وكلما كانت الرؤيا تتضح له كانت وجنتاه تزداد إحمراراً في سرعه سحب عدد من خزن بندقيته .. نهره زميله طالباً منه الإنتظار لأنه سوف يشاركه .. وفي حركه ثعبانيه تحركوا خلف تلال الرمال . عند مدخل الحي المقابل كانت المصادمات مشتعله ويتم تصفيتها .. أحس الأب بالخطر يحاصره وولده .. تحرك مسرعاً إلي أحد الحوائط للحمايه .
حاصرتهم رصاصات الصهيونيه.. وصوب الجندي بندقيته نحوهم يريد الفتك بهم . فأمسك زميله بطرفها ونظر إليه مبتسماً ..
_ ألاتريد الإستمتاع بقتل هذا الخنزير ووالده .. إذن دعنا نجعلهما يتمنيان الموت .
_ نعم تمزيق جسد هذا الصغير حلم حياتي .
وصوب كل منهما بندقيته بالرصاص من أمام وخلف وفوق الأب وأبنه ..وأصيب الاب في قدمه وكتفه . نظر الصغير وعرف الجندي ‘ حاول أن يقف ليتقط حجرا لكن أباه بغريزته أمسك به من طرف ياقته .. اندفعت رأس الصغير إلي إبط ابيه . رافعا يده ليعلن أنه أعزل لا يحمل حتي الحجر . لكنهم كلما أحسوا بضعف الأب . زادهم ذالك سرورا وحبا لممارسه لعبتهم ‘ ومرت الدقائق سنوات والاب زائغ البصر والابن يحاول الافلات .. يمسك الحجر .. حاصرتهم كاميرات العالم تسجل المشهد من بعيد .. ملأ الاب نظراته إستعطاف وخوف وفزع .. لكنهم أكتفوا بالخبر .. ومرت الدقائق تحول فيها لون النهار الناصع البياض الى لون الدم الذي كسا جسم إبيه .. الماسك بثوب ولده لكنه مطمئن طالما يسمع أنفاسه .. تراخت يداه .. إنفلت الغلام ,, حاول الوقوف علي أطراف أنامله . ووسط صوت الرصاص .. أصاب ذالك الجندي .صوب بندقيته المليئه برصاصات الغدر باحكام .. قتل الصغير .. تهاوي وهو ما زال يحاول الإمساك بالحجر .. تخمد أنفاسه.. يغضب الجندي الثاني من زميله وينهره وهو ينظر إلي ساعته قائلاً ..
_ لم فعلت هذا ؟!! لم يمضي سوي سوي خمس وأربعون دقيقيه فقط
أجابه والهلع يهز جسده
_ لقد أمسك بحجر .. لقد أمسك بحجر . حاول الإمساك به ووقف علي قدميه .
مرت السنوات .. الجندي العربي جالس علي الحدود وزميله يقف كما هو .. يحاولان معاً تجميع أجزاء البندقيه . وعندما إكتملت ووجد الثاني السوسته الخاصه بخزينة إطلاق الرصاص .. وهو يجهد نفسه بالمحاوله . قال له الواقف ماذا تفعل ؟!!
_ أعيدها كما كانت لإ ستلام الحراسة منك .
_ أنظر جيداً بنادقنا أصابها سرطان الصمت بالصدأ.!!
_ إذن يجب أن نخبر القاده
ونظر كل منهما إلي الأخر وضحكا في سخريه .. وأهنزت أجسادهما الممتلئه بالشبع ..
صعد الجنديان إلي سيارتهم المصفحه بعد أن غسلوا أيديهما من الدم فوق دبابه أمريكيه جديده تساندهما .. وعدداً من الجنود علي أهبة الأستعداد . ينتظرون طفل فلسطيني أخر يخرج الي الطريق ..
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق