أحدث المواضيع

أرسطو( 385-322) ق.م (الحلقة الأولي ) بقلم أحمد سرور






أرسطو( 385-322) ق.م (الحلقة الأولي )
 قبل دراسة الفلسفة عليك كمتلقى لها أن تتمكن من دراسة العلوم الشرعية و فهم القرآن الكريم فهما صحيحا و أن يكون لديك تصور عام عن الشريعة الغراء ، و لا نقول فهما تفصيليا للشريعة الإسلامية فهذا دور المتخصصين ، لكن هذا الفهم سوف يجنبك أي تأثير سلبي لا نريده ، فالفلسفة اليونانية وضعت فى جو وثني .أردت أن أنوه إلي ذلك حتى تكون الفلسفة جمة الفائدة .
 عليك أن تعرف أنه بدون دراسة و فهم فلسفة أرسطو و أستاذه أفلاطون فلن تفهم الفلسفة بوجه عام ، و فهم فلسفة أفلاطون و أرسطو يجب أن يكون بدراستهم دراسة عميقة ،و لست وحدي من يقول ذلك ،لكن قاله الفيلسوف أبو نصر الفارابي( 874 م - 9500 م )حتي أنه ألف كتاب فى التوفيق بين رأي الحكيمين أفلاطون و أرسطو .
كذلك يري برتراند راسل ( 1872م - 19700 م )الفيلسوف الإنجليزي المعاصروأحد مؤسسى الفلسفة التحليلية أنه لا فهم للفلسفة دون دراسة حكمة هذين الفيلسوفين أفلاطون و أرسطو .
 يقول طه حسين (لقد كانت فلسفة أرسطو طاليس أساس النهضة العربية الأولي ، و أساس النهضة الأوروبية الحديثة و يجب أن تكون أساس النهضة العلمية فى مصر الحديثة )
 و يقول طه حسين فى موضع آخر (كل شىء من آثار أرسطو طاليس غريب ، فإنك لا تسلك مذهبا من مذاهبه الفلسفية إلا أحسست فيه شيئين : الأول أن هذا المذهب ملائم للعصر الذى نشأ فيه . و الثانى أنه ملائم للعصور الإنسانية على اختلافها . و ليس بعض الفرنسيين مبالغا حين يقول :(لو أن هذه الحضارة الحديثة أزيلت و أريد تأسيس حضارة جديدة لكانت فلسفة أرسطوطاليس أساسا لهذه الحضارة ) . و الحق أن اليونان و الرومان عاشوا فى العصر القديم علي فلسفة أرسطاطاليس ، و أن الشرق و الغرب عاشا فى القرون الوسطى على فلسفة أرسطاطاليس .و أنت تعلم مقدار الاختلاف بين كل هذه الأمم و الشعوب الشرقية ، و الغربية ،و اللاتينية ،و الجرمانية ، و السامية ، فى الأمزجة و العادات و النظم و الديانات . و هى على هذا الاختلاف كله مشتركة فى أنها عاشت و ستعيش على فلسفة أرسطاطاليس ).
 لقد عرضت لكلام عميد الأدب العربي طه حسين لكى أدلل على أهمية دراسة و فهم فلسفة أرسطو فنحن لم نأتي بشىء جديد أو غريب ليس له أصل .
 لكن قبل دراسة أرسطو يجب عليك أن تدرس الفلسفة السابقة له و قد سبق و قد قمنا بعرضها كذلك عليك أن تعرف نشأته حتى يتثنى لك أن تفهم فلسفته و هذه نقطة غاية فى الأهمية و هذا ما سوف نشرع فيه فى الحلقة الثانية إن شاء الله تعالي .
 بقلم أحمد سرور

ليست هناك تعليقات