مجلة رؤية قلم / أكون / بقلم / حكيمة العطيوني/ تحياتي وفاء غريب.....
__ أكون __
------------
يقال…
في ليل ممطر حالك وٌلدت
في الثبات والرصانة وٌجدت
في الميزان الموثوق عٌلقت
في الصدق والأمانة غٌسلت
في العز والكرم زٌرعت
في التحمل والصبر نشأت
------
أقول…
في الثالثة من عمري
يا أبي أنت سافرت
للرزق قد سعيت
على الطموح عزمت
وعلى الهجرة قد أصررت
ويا أوربا…
الشباب القوي أخذتِ
كم من العائلات شردتِ
لعمرنا الذي مضى بعثرتِ
نهبتِ خيراتنا ولا شيء تركتِ
حتى الشباب أخذتِ
أما اكتفيتِ ؟
هيهات… ما تراجعتِ
------
أقول…
في الحادية عشر من عمري
يا أمي أنا غادرت
للدراسة قد اتجهت
للإهانة ما صفقت
عزمت وتوكلت
وللفشل ما انصعت
------
أقول…
في الرابعة عشر من عمري
أسرتي أنت لأوربا اتجهتِ
مضطرة ما خٌيرتِ
ما كان حلا إن عدلتِ
كفة العيش رجحت هجرتَك
قدرا وما اخترتِ
وافقتٌ…
فقد خٌلقتٌ صخرا فقد ضحيت
رواية حياتي لوحدي قد أكملت
عند السطر الحزين ما توقفت
------
أقول…
أرغمتكمٌ الحياة تركي
لا حل وإن نبكي
لا رد للقدر وإن نشتكي
فقد استٌحكمت
ذاك كان دربي وبه امتٌحنت
عنه ما رجعت وله طويت
------
أقول…
التواء الحياة سواد
أما رأيت ؟
الغرابة أنا…
التنوع أنا…
الاختلاف أنا…
العيش المميت.. له أنا
المشاكل المعقدة.. لها أنا
القسوة والحنان أنا
“أكون”.. أنا
------
أرأيت ؟
هل بمثل ما رأيتٌ أنا أنت مررت ؟
هل للمشاكل والآهات أنت استطعت ؟
هل للظلم والقهر أنت قاومت ؟
هل لمثل ظروفي أنت استمريت ؟
كيف لك ؟
كيف لك ؟
------
ناهيك عني..
الفرح والهمس أنا
الانشراح والتفاؤل أنا
العزة والفخر أنا
الكبرياء والحلم أنا
الصبر أنا
------
أقول…
ويح عقلي سبق عٌمري
وها قد هرمت
كيف أٌساري سني
حكمة عجوز وللعب ما زلت
أعوامي اندٌحرجت على مهل مني
ومن الصبا قد مللت
وهم الحياة قال تدميري
ومنه قد نجوت
“أكون” في الصبا لها قد أدركت
------
كيف لك ؟
صغيرة وضع الحجر في كفي
قبضت عليه وأحكمت
شاب عقلي طفلة قد قٌمعت
روايتي حزينة أنا التي قد بكيت
كاد عقلي أن يٌجن وما انكٌسرت
شابة أدمعتني الحياة ولها قد كرهت
فكيف أساري عمري وقد هرمت
في الدولاب الأسود مشيت
لقسوة الدروب طويت وقد هَزمت
------
كيف لك ؟
في عيونك يا نهار سواد ثقيل
في حلكتك يا ليل الضوء يستحيل
من لم يملك الصبر يعش أبد الدهر ذليل
هذه الحياة ما تقسو إلا لتريك الجميل
الرياح أينما هبت تميل
فاختر بين أن تكون قابيل أو هابيل
فالعدل فيها يستحيل
فكن كشامخات النخيل
أو كصرخة الخليل
------
أمامك أنا..
الجبل الواثق أنا
الصرخ الشامخ أنا
العزة والأنفة أنا
الكبرياء والتواضع أنا
الانبطاح.. به لا أومن أنا
الجبال الوعرة
الصخر الصلب
الشجر الباشق
أنا أدوم وأكون
------
أما رأيت ؟
الحياة تحلو بالعيش للآخرين
لا بالحزن والأنين
الإيمان بالقدر خيره وشره به نحن مٌطالَبين
لاجتياز الامتحان قوانين
مٌسطرة بالكتاب المبين
مرت على يد الكريم الحنين
فسبحان رب العالمين
رب العزة والأكرمين
بقلم حكيمة العطيوني/المغرب

ليست هناك تعليقات