عبدالجليل العلوي رسْــمُ الطـّريق
رسْــمُ الطـّريق
تـُديـــرُ سِياط ُ الزّمـــان رَحانـَا
وتـَدفـعُــنا جائــــراتُ الأمـــاني
وكلَّ مســـاء ٍ، وكلَّ صبـــــاح،
وكلَّ حَــــراكِ جُفون ِ العيـــون
يَذوبُ من العُمْــــر دَهرٌ عَجول
بـوادي مَجاهل ِ ماض ٍ طحين ِ
نـُساقُ بسَــــوْط الزّمان سُكارَى
ونكبُو، ونغفو، ونصحُو حَيارَى
لِــنسألَ عن كيْــفياتِ البــــــدايَه
ونسألَ عن سِـرِّ شـَــرِّ النـِّــهايَه
وتـَــربَدُّ آفاقُ دربِ المَـــــنارَه،
جُبـِلنا على عَجَـل، لا اصطبار.
نـُـساقُ بـِـسَوطِ الزّمـــان مَـسَاقا
بـِسَمْتِ ضـَــيَاع ٍ، بظنٍّ، بطيْش
ويَغزو الضـّــبابُ فِجــاجَ دُنـَانـَا
ويُعمِي السّــــوادُ مَراتِعَ عَيــش
وتـُدمَى قـُــوانا، تـُشقُّ جـِــراحٌ
ولا نـَـتـَـبيّـنُ رَسْــــمَ الطـّـريق.
نـُـساقُ إلى ظـُـلماتِ السّديـــــم ِ
ويَلمعُ بَرقُ السّـُــــؤال ِ، يضِجُّ:
أهُوَ الزّمــــانُ، يخُــط ُّ مَسـارًا؟
لنا، أمْ تـُرانا اكتـَـسبْنا اختـيارا؟
ورُبَّ التـّـمزّق ِ بين انصــــياع
وبين اختــيار ِ النـّــفوس، يعِــجُّ كمِثل الزّوابــع ِ وارَتْ قـُـمُورا
أليسَ غباءً، نـُعربـِـدُ، نـَـشْــــقى
نـُـطيلُ جـِدالا ً، نـُــعادي وفاقـَا ونـَـصفعُ بالظـّــنِّ ظنـًّا صَفيقـَـا
ونـَضْـحى نـُعاقِـرُ عيشـًـا شِقاقـَا
وعيْنُ الحقيقةِ شمسُ شـُــموس ِ
بقـُــرآن ربِّ البَـيان ِ الــرّئيس؟
عبدالجليل العلوي

ليست هناك تعليقات