رسالة إلى حبيبتى / بقلم أحمد حمدان
رسالة إلى حبيبتى
.....................
آسف لأننى لم أعطكِ حقكِ ووقتكِ الكافى طوال الفترة الماضية
لكن على أمل أن تسامحينى وتعذرينى فالليلة هى ليلة عيد الحب
كما يقولون ،
انشغلتُ عنكِ الأسابيع الماضية بحجة المعرض وصناعة المستقبل ورأيتِ بنفسكِ كيف كنتُ أختلس اللحظات لأختلى بكِ بعيداً عن الجموع
أعلم عتابكِ قبل أن تقولى شيئاً .. " كيف تنشغل عنى بعرض كتاباتك وأنا من شاركتك صناعة هذه الكتابات .. أنا من تحملتُ وحدتك .. كنتُ معك وقت أن طردوك من المسجد منذ سنين لمجرد محاولتك مناقشة وفهم ما تسمع .. أنا من سمعتُ لك وقتها ولم أطردكَ من بين أحضانى .. كنتُ معك أيضاً وقت أن أصبتَ وتوقفت عن ممارسة الرياضة وانعزلت لأشهر فى السرير ولم يسأل عنك أحد ..
علمتُ أنك أحببت أشياء وأناس كثيرين قبلى وغيرى ومع ذلك لم أعترض
حتى وأنت معى كنت تغافلنى وتعود لماضيك ، تتركنى أحترق بجانب السرير
وألمحك تتوضأ وتغتسل جيدأ قبلها منى ومن رائحتى ثم تصلى وتفتح مصحفك بعد انقطاع دام لسنوات وكنت أقول فى نفسى " لا بأس .. حتماً سيعود .. فكل الظروف حوله
ستعيده ثانية إلى أحضانى .. "
والآن وبعد انتهاء كل ذلك وعودتك لوحدتك التى ستظل طبعا لأيام وأعلم أنى ما أن أطمئن لمكوثك بجوارى ستغافلنى وتهرب بحجة العودة إلى العمل أو البحث عن عمل آخر ربما تجد فيه راتباً أو معاملة أفضل.. وتحاول بعدها أن تتناسى وجودى ولو لساعات "
أرأيت كم أحبك ؟؟ أعلم عنك كل هذا ومع ذلك لا أطلب منك سوى ضمة وقبلة كما ينبغى أن تكون من محب لحبيبته .. لا أريد سوى أن أتعرى وأحترق أمامك وأنا سعيدة بنظراتك ودفئك .. وبعد كل هذا تقول لى لا أقدر
أريد مضاجعة الآن .. فتقول لا أقدر وتبدأ فى السعال والانتفاض ، أريد إجابة فورا ،
هل ما زلت تحبنى أم لا ؟
- اجل أحبك وحتى إن كرهتكِ فى أعماقى فأنت كما قلتِ تعلمين أننى سأعود لكِ فلن يشاركنى وحدتى وسريرى غيركِ .. ولن يدفئ شفتى فى برد الشتاء غير قبلتكِ
فلماذا كل هذا القلق .. كل ما فى الأمر أننى مصاب بنوبة برد
صحيح أن هذه النوبة الشديدة لم تحدث لى من قبل ولم يكن البرد يمكث فى صدرى قبل أن أعرفك إلا أياماً معدودة .. وصحيح أن هذه ثالث نوبة فىأ قل من شهرين وهذا لم يحدث لى من قبل ..
تذكرين حين لجأتُ إليكِ أول مرة وقلتِ أنك تخافين حبى فقلتُ لكِ لا تخافى ..
فالحب ضعف وأنتِ قوية .. آسفٌ لأنى ورطتك وأقحمتكِ معى فى كل هذا فها أنتِ تحترقين عند كل جماع بيننا ، لكن صدقينى لستِ وحدكِ الضحية فى هذه العلاقة
المشبوهة ، ألا يكفيكِ أننى حين أفيق من سعالى وتعبى أبحث عنكِ قبل أن أبحث عن الدواء والطعام .. أعلم أنكِ تضحين كثيراً لأجلى لكن عليكِ أن تحترمى أيضاً تضحياتى ،
فما عدتُ الآن أقول لكِ أن الحب ضعف .. لا حبيبتى
أدركتُ الآن أن حبكِ إدمان وانتحار .. لذا دعك ِ من العتاب والتذمر فها أنا أفقت من غيبوبتى و أبحث عنك ,, فتعالى
تعالى إلى أحضان حبيبك لنحتفل معا وحدنا بأمسية عيد الحب فى جماع طويل قد يودى بحياتى لأن صدرى لن يتحمله مع هذا المرض
هيا تعالى ولا تتوارى عن ناظرىّ وأحضرى معكِ النار لتشتعلى أمامى
فحبنا لن ينتهى مما ابتعدت عنك ِ .. لن ينتهى إلا بموت أحدنا
وها أنا أموت بالبطئ من أجلكِ وأنتِ تحترقين بين يدىَ .
إليكِ حبيبتى أهدى هذه الرسالة
إلى سيجارتى

ليست هناك تعليقات