تغريدة الشــــــــــــــعر العربي بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك – الفايدي
تغريدة الشــــــــــــــعر العربي
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك – الفايدي
---------------------------------------
((( مع زرقاء اليمامة )))
خذوا خذوا حذركم يا قوم ينفعكم
فليس ما قد أرى مل أمر يحتقر
إني أرى شجراً من خلفها بشـرٌ
لأمرٍ اجتمع الأقوام والشّـجـر
---------
ان المرأة العربية تظل تحمل مشاعل الحضارة جنبا الي جنب مع الرجل في اوقات السلم و الحرب كما تسانده في البيت و العمل و الحياة تحملت اوجاع الحزن و الالم و حلمت بالحب و السعادة معا ----------
و من ثم نجد نساء فضليات لهن نشاط ملحوظ في صفحات التاريخ العربي جاهلي و اسلامي
و ها نحن نقدم صفحات مشرقة لامرأة عربية كانت بمثابة قائد " استطلاع " لقومها عند الشدائد ---
هي " زرقاء اليمامة،" شخصية عربية قديمة، امرأة نجدية من جديس من أهل اليمامة،و يقال انها كانت ترى الشخص على مسيرة ثلاثة أيام.
و يروى انه في إحدى الحروب استتر العدو بقطع الأشجار وحملها أمامهم، فرأت زرقاء اليمامة ذلك فأنذرت قومها فلم يصدقوها، فلما وصل الأعداء إلى قومها أبادوهم وهدموا بنيانهم، وقلعوا عين زرقاء اليمامة فوجدوها محشوة بالأثمد وهو حجر أسود كانت تدقه وتكتحل به. وسميت زرقاء اليمامة بهذا الاسم لزرقة عينها
العرب تضرب المثل بزرقاء اليمامة لجودة بصرها ولحدة نظرها، ويقال: إن اليمامة اسمها وبها سميت بلدتها اليمامة، واسم البلدة جَوّ وتقع بلدتها اليمامة في سهل فسيح يسمى جو لانه فسيح كجو الفضاء، وربما قيل: زرقاء الجو كما قال أبو الطيب المتنبي:
وأَبصر من زرقاء جو، لأنني *** إذا نظرت عيناي ساواهما علمي
و في كتاب العقد الفريد
«زَرقاء بني نُمير: امرأة كانت باليمامة تُبصر الشَعَرةَ البيضاء" في اللبن، وتَنْظُر الراكب على مسيرة ثلاثة
أيام، وكانت تُنذر قومها الجُيوش إِذا غَزَتهم، فلا يَأتيهم جَيْشٌ إلا وقد استعدُّوا له، حتى احتال لها بعضُ مَن غزاهم، فأمر أصحابَه فقطعوا شجراً وأمْسكوه أمامهم بأيديهم، ونظرت الزَرقاء، فقالت: إنِّي أرى الشجر قد أقبل إليكم؛ قالوا لها: قد خَرِفْت ورَقّ عقلُك وذَهَب بصرُك، فكذَّبوها، وَصبِّحتهم الخيلُ، وأغارت عليهم،
وقُتلت الزَّرقاء. قال: فَقوَّرُوا عَينيها فوجدوا عُروق عينيها قد غرِقت في الإثمد من كثرة ما كانت تَكْتحل به»
فلما دهمهم حسان قال لها: ماذا رأيت ? قالت: الشجر خلفها بشر ! فأمر بقلع عينيها وصلبها على باب جو، وكانت المدينة قبل هذا تسمى جواً، فسماها تبع اليمامة وقال:
وسمّيت جوّاً باليمـامة بـعـدمـا
تركت عيوناً بالـيمـامة هـمّـلا»
و قد كتب الشعار المصري " أمل دنقل " ديوانه ( البكاء بين يدي زرقاء اليمامة ) تأثرا بعبقرية المرأة العربية التي كانت حلقة استطلاع لقومها عند الحروب تساند الجيوش جنبا الي جنب في مسيرة مكللة بالعطاء و النجاح دائما ---
أيتها العرافة المقدَّسةْ ..
جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ
أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة
منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.
أسأل يا زرقاءْ ..
عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء
و في نهاية المطاف نجد ان المرأة تشارك الرجل في كل مجالات الحياة و تصنع الحضارة و تحمل مشاعل الامل و و الاحلام من اجل سعادة المجتمع عبر العصور و الامصار دائما
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله
===================

ليست هناك تعليقات