أحدث المواضيع

القمرُ والشباب..... بقلم علقمة اليماني





دمْعاتُ صخرٍ فجّرتْ آماقَها 

وتسلّلَتْ بين الفِجاجِ الظّامئاتِ إلى البللْ 

نَشَقَتْ شذى الحريّةِ الهَوْجاءِِ تُرسلُ وهْجَها 

وترقْرقتْ تتْرى على قَدَمِ الجبلْ 

وتعانقتْ وتزاوَجَتْ وتسلّلتْ 

في ثغرِمَرْجٍ لاثِمٍ خَصْرًا لِتَلّْ 

روَّتْ شرايينَ النّخيلِ الباسقاتِ وأرقصتْ خصْلاتِها 

فتعانقتْ في فَيْئِها الحِنّاءُ والدِّفْلَى وفُلّْ 

وقصدتُها واللّيلُ يرْشُفُ دمعةَ العُشّاقِ في وَلَهٍ وينثُرُها طَلَلْ 

وضّأتُ أحداقي ووجْناتي أُبَرِّدُ شوقَها 

وغَرَزْتُ في النّبْعِ الوسيمِ بكاحِلي 

ورميتُ رأسي فوق حجْرِالنّخلِ ينْخَلُني المَلَلْ 

وشخَصْتُ أنتظرُ ابتسام البدرِ في رحِمِ الدُّجى

وسألتُ نجمًا هل تُرى قمرِي يُطِلّْ ؟

فَرَنا إليَّ بنظرةٍ محْزونةٍ ... قال الهوى 

مثواهُ أحضانُ الشّبابِ لدى الصّبايا والمُقَلْ 

والبدرُ مثلُ العشقِ يُزْهِرُ باكرًا

قد قبّلَ السمارَ قبْلَكَ وارْتحَلْ 

ونظرتُ في وَجَعٍ لذاك النّبعِ شَعْشاعًا يوشْوِشُ غافلًا 

لم يَدْرِ أنّ السّيلَ يأخُذُهُ لِمحتومِ الأجلْ

ليست هناك تعليقات