أحدث المواضيع

الكاتب والباحث احمد محمود القاسم...لقاء وحوار مع الشاعرة الجزائرية كنزا دحماني

ضمن لقاءاتي المعتادة يومياً، كان لقائي هذه المرَّة، في هذا الحوار، مع الشاعرة والكاتبة الجزائرية كنزا دحماني، والتي تتصف شخصيتها بالوعي والذكاء الكبيرين، والجد والاجتهاد، والمثابرة، والصبر والإرادة القوبة، والتصميم، ووعيها الاجتماعي والثقافي، الواسعين والعميقين، وأفكارها القيمة، والنيرة والموضوعية، وإحساسها المرهف، وأجوبتها الموضوعية والدقيقة والمركزة،، واللقاء مع الشاعرة الجزائرية كنزا دحماني هو أول لقاء لي، مع شاعرة وسيدة جزائرية، كعادتي مع كل من أحاورهن، كان سؤالي الأول لها هو:@الرجاء التعريف بشخصيتك للقارئ، جنسيتك ومكان إقامتك، وطبيعة عملك والعمر والحالة الاجتماعية والمستوى التعليمي وهواياتك المفضلة؟؟؟
أنا جزائرية، امرأة عادية، متواضعة، أحب الشعر والشعراء، وكل ما في أدبيات، سني سبع وثلاثون عاماً، مطلقة، وعندي بنتين هما: هناء وعمرها ثمان سنوات، وهدى وعمرها ثلاثة عشر عاماً، أعمل كوافيره وتجميل، دراستي ثلاث سنوات صيدلة في باريس، ولم أكمل دراستي لظروف قاهرة، منها الزواج وعدت للجزائر، وأعيش الآن بمفردي، عنوان قصتي الوحدة والغربة وأنا في بلادي، أهلي كلهم يقيمون في باريس، حيث كنت أقيم معهم. 
@ ما هي الأفكار، والقيم، والمبادئ، التي تحملينها، وتؤمني، بها وتدافعي عنها؟؟ وهل شخصيتك قوية وجريئة وصريحة ومنفتحة اجتماعياً ومتفائلة؟؟؟انا اؤمن بالحريات العامة للجميع، بكامل صفتها، وفي حدود القيم والمبادئ العامة، والتي تتوافق مع تطلعات المجتمع المستقبلية، وأومن بحرية المرأة وان لها دور كبير تقوم به في المجتمع، الذي تعيش فيه، واومن بحرية الاعتقاد، والعبادات وإفساح المجال أمام الإبداع الفكري والعلمي و إفساح المجال لكل وسائل التقدم، والتعليم، وحرية البحث العلمي، والابتكار، والعلوم الحديثة، أومن بكل ذلك، وأدافع عنه، أما شخصيتي أرى أن القوة الزائدة عن الحد المطلوب، والمسموح لا تأتي بثمارها، بل من الممكن ان تأتي بعكس ما نريد، وكذلك الضعف والوهن وهو الأخطر، لأنه أرى انه يعبر عن الجهل، وعدم الإدراك بمستقبل الأمم، أنا جريئة عندما أكون علي حق، أدافع عن الحق في حدود المنطق، وما احمله وهو قلمي، تعد وسيلة من وسائل الدفاع عن الحق، والصراحة اعتقد هي المفتاح السحري لحل المشكلات، وان كانت موجعة أحيانا، لكن لا غني عنها، و وجودها أمراً في غاية الأهمية.
@هل أنت مع حرية التعبير والديمقراطية، والتعددية وحرية الأديان؟؟؟أنا مع حرية التعبير والديمقراطية، ومع حرية الأديان السماوية المعترف بها مثل الإسلام والمسيحية واليهودية خلاف ذلك لا. واليك هذه الخاطرة ارجو أن تنال إعجابك:سـأمتزج بك..كما لو أنك الرجل الأوحد في الكون، فلم يخلق قبلك، ولن يخلق بعدك رجلاً يحتويني فـ أمنيتي أن أحبسك خلف قضبان أضلعي، وأجعلك حبيس تكتكات عشقي، فـأنت سجين بين عيني وقلبي..سـأرتشف الحياة من طعم العسل المعتق بين شفتيك، لأترنح بين أحضانك، بهسترة وصمود، فأذوب منك، وأذوب فيك، وأعود ثملة بسكرة العشق بين يديك، سـأتوحد بك وأتنازل عن أناي، لأنصهر بك، وأعيد تكويني لأصبح بك جميلة، كـهتان المطر، لذيذة كـطعم السكاكر..شهية لأنني فاتنة حبيبي، فقط لأنني " بين يديك.@هل أنت مع حرية المرأة، اجتماعياً، واستقلالها اقتصادياً، وسياسياً، أم تؤمني بان المرأة يجب أن تكون تحت سلطة الرجل بكل شيءً؟؟؟
قضية المرأة مهمة، كان مستواها وموقعها الاجتماعي، لا أريد أن تمسها الحياة، كعرب نحن لا الحرية وثقة لان المرأة لو أعطيتها حريتها، تعرف أين تستعملها، لأنها تقدر الرجل الذي تحبه وبالعكس، المرأة التي تكون تحت ضغط ورحمة الرجل، يأخذها إلى الهاوية، الكذب واختفاء وراء الأشياء، عمل أشياء في حياتها لا تحمد عقباها، المرأة هي إلام والأخت والحبيبة، والزوجة، فا لرأفة بها واجبة، لأنه مجتمعنا العربي لا يرحم، لكن أنا تفكيري غير ذلك، أعيش حرية كاملة لكن يوجد بعض نقاط أقف عندها في الحرية، مهما كنت مقيمة مع أوروبيين، لكن يبقى دمي عربي وديني هو الإسلام. أكيد أنا مع حرية المرأة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، وأنا مع حرية المرأة فكرياً وثقافياً واقتصادياً، فللمرأة حرية التعبير والفكر، مثلها مثل الرجل، بكل شيء، ولا أحب أن تكون المرأة تحت سلطة الرجل، بـأي حال من الأحوال، لان المرأة تكمل الرجل. 
@ما هي علاقتك بالقراءة والكتابة ؟؟ وهل لديك مؤلفات؟؟ لمن تكتبي من فئات ألمجتمع؟؟؟ وما هي الرسالة التي تودي إيصالها للقارئ؟؟؟وما هي طبيعة كتاباتك، هل هي أشعار، أم قصص، أم خواطر وغيرها؟؟؟ ومن هم الكتاب والأدباء الذين تعتبرينهم قدوة لك، سواء عرب أو خلافهم??? علاقتي بالكتابة، مثل علاقة بالهواء الذي أتنفسه، وليس لى اى ديوان شعري معتمد لغاية الآن، لكن اكتب كهاوية منذ الصغر، أكتب خواطر، واكتب لجميع الفئات من أطفال ووجنى وغزل من فرح وحزن ورسالتي أن نتعلم من مواقف ما يمر بنا في حياتنا، وان نتداركها او نستفيد منها للعموم، وكتاباتي عبارة عن خواطر كما قلت، وهمسات شعرية، واهم من اقرأ لهم نزار قباني وفاروق جويدة . واليك هذه القصيدة من أشعاري: هلم يا حبيبي نرتفع فوق دنيا الحزن والألم ولو ساعة ليست في ليل، ولا في نهار بل في وفيك ساعة ليس فيها ستون دقيقة، في كل دقيقة، ستون ثانية لحظة بيننا، فيها ستون عناقاً، فكل عناق، ستون قبلة هلم يا حبيبي@ما هو رأيك بقصص الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، وأسباب انتشار قصصها عربياً بشكل واسع؟؟؟
أحلام مستغانمي، أنا اعتبر نفسي قارئتها الأولى، هي جمعت كل إبداع نزار قباني، وصنعت واستكملت كتباتها الجميلة.أحلام مستغانمي هي الأولي والوحيدة إلي الآن التي روضَّت الألفاظ الحياتية العادية في تعبيرات قمة الرومانسية والاحتياج العاطفي، كما أنها استخدمت مفردات لم تستخدم من قبل في وصف البعد ومشاعر الحب والهجر وعشق الوطن والغربة، كما أنها من الأوائل الذين قادوا التمرد الأنثوي الثقافي، واستخدمت التعبيرات الجريئة في حرية التعبير عن المرأة وأحاسيسها وتطلعاتها، هي بكل المعاني كنز من كنوز الأدب العربي المعاصر.
واليك هذه القصيدة من أشعاري: نصيب لي في ضنى حبله، اصطاد الأحلام من الصور، رأيت نفسي انتهت لحاله، تضيء كالشمس والقمر، سبحت في نوره اجتلي، محاسناً تمل السما، ولا ضوء بلا شبيهه، إلا حبيبي تبسًّما، هل بي قلب فيه، لعلَّني أطفا الظمأ، وهذه خاطرة من كتاباتي: كنت أتدحرج يوما بعد آخر نحو هاوية حبك..اصطدم بالحجارة والصخور وكل ما فى طريقي، من لمستحيلات..ولكنى كنت احبك، ولا انتبه إلى آثار الجراح على قدمي، ولا آثار الخدوش على ضميري..التي كانت قبلك إناء بلورة لا تقبل الخدش، وكنت أواصل نزولي معك بسرعة مذهلة، نحو ابعد نقطة في العشق والجنون.@ كيف تتمخض كتابة وولادة القصيدة الشعرية لديك، وهل هي من خيالك، آم تعبر عن حالة خاصة مررت بها، او تعبر عن معانا صديقة لك، وكم تستغرق من الوقت حتى انجازها؟؟؟
أفكار تدخل أعماقي وكأنها تتزاحم فى عقلي، لحظة أعيش ذالك الإحساس في وقته، فأسرع في كتابته خلال كتاباتي، لحظتها، لا أريد أحد أن يكلمني ولا يزعجني، لأنه أي إزعاج لي تشرد الفكرة من عقلي، لذا اقعد مركزة، وأنا اكتب تلك الخاطرة او الشعر بكل جوارحي، استغرق من الوقت على حسب طول القصيدة، أوقات تقعد معي ساعة، مرات اسأل بنتي هدى أقول لها أن تساعدني بكلمة، أنا أومن بإرادتي وحبي للقراءة، وشهوة الشعر والشعراء، وكتابة الحرف الجميل، وخاصة في جو رومانسيي، لأني أعيش حالة هي التي تأخذ بي أن احمل حروف على صفحتي لأقول ما فى نفسي، تتمخض الكتابة عندي حين أعايش الموقف والحالة النفسية، التي أمر بها، وان قصت لي قصة عبر حوار مع صديقة، أمر بها وأحسست بمعاناتها أرى نفسي اجري لكتابة ما أحسست به، من معاناتها، كأنني أنا التي مر به هذا الحدث، ولأنني اكتب خواطر، فالوقت كما انتهى من كتابة أحاسيسي النابضة للموقف من ساعة الى يوم وممكن لحظات.
@هل أنت مع حرية التعبير والديمقراطية، والتعددية وحرية الأديان،أنا مع حرية التعبير، نعم، ومع الديمقراطية، ولكن بحدود، بحيث لا تتسبب لي ولا للآخرين بأي سوء، فالحرية معناها احترام رأى الآخر، كما المفروض أن يحترم الآخر رأيي الشخصي، أما التعددية السياسية فلا بد منها، فلكل حزب سياسي رأيه، وهذا يفيد دوماً، كثرة الآراء مصلحة اي بلد، أما حرية الأديان، فانا مع حرية الأديان السماوية والمعترف بها، كالتوراة والإنجيل والقرآن، فنحن نحترم جميع الأديان، أما غير ذلك، لا أحبذ الدخول بالحديث عنها، لعدم اقتناعي بمذهب أديانهم.@ما هو رأيك بالثقافة الذكورية المنتشرة في المجتمعات العربية؟؟؟ والتي تقول: المرأة ناقصة عقل ودين، وثلثي أهل النار من النساء، والمرأة خلقت من ضلع آدم الأعوج، فلا تحاول إصلاحها، لأنك إن حاولت فسينكسر، لذا لا تحاول إصلاحها، والمرأة جسمها عورة وصوتها عورة، وحتى اسمها عورة، وما ولَّى قوم أمرهم امرأة، إلا وقد ذلوا. والمرأة لو وصلت المريخ نهايتها للسرير والطبيخ???العرب ضاعوا، لم نرتق لأي شيء، لا ازدهار ولا جديد لدينا، أظن هذا كلام مستوى متوسط، انظر أمامك الأوروبيين قضيتهم، مستواك العلمي، ماذا لك، وماذا سوف تعمل في المستقبل لقد سبقونا علمياً، وفكرياً، ونحن قعدنا في ترويج المرأة وعبوديتها ولبسها، لنا خالق يحاسبنا وكل امرأة وأخلاقها والجوا إلى أخذت منوا تربية. واليك هذه القصيدة من أشعاري:
بيني وبين القلم نظرات همس، حروف اناميل يد تشردت لم اخطط لك أيها القلم، اليوم مالك تبلبل خواطري، لقد كنت وحيا من فيض، شاعريتي المكتظة وكنت طيفاً من أطياف، الشوق، أنت الحقيقة المحسوسة، مرَّت أفق، حياتي مرور روحي وأنفاسي النائية..يا مهذبي.@هل لك أن تصفي لنا وضع المرأة الجزائرية الثقافي والاجتماعي والتعليمي مقارنة بالمرأة العربية بشكل عام؟؟؟وكيف تصفي لنا معاملة الرجل الجزائري لها
المرأة الجزائرية أولا تحب الحرية، والثقة وتعرف قيمة الحرية من أولوياتها، لكن مش كل امرأة تعيش الحرية، مازلنا منهن تحت رحمة الرجل، السيدة الجزائرية، سيدة طبيعتها الجدية والتعليم الثقافي وحنينها الدائم، لجمع جميع الثقافات الغربية، ولملمة هموم وطنها من أحوال اجتماعية، محاولة منها لثقافتها، بتراث وطنها كي يتم ترجمتها بجميع اللغات، كل ما جمعت من معلومات بثقافات العالم العربي والغربي، فهي سيدة تعشق الثقافات، وتعشق تراث أن يكون لها ثقافة بجميع الثقافات الأخرى بالمعنى أنها سيدة شاملة. وهذه إحدى خواطري:يا زجاجة العطر اشتريتك من عطر ثمين، أهديك لحبيبي اذهبي إليه وصافحي حنين، يديه بمسحتك قبلات أفراح قلبي أشجان، الأشواق فانثري عليه عناق لمسات دفئن، واملئي كسواه حسن إبداعك وفنن، فوح، وافعم الهواء من حوله بالشذا الياسمين، يارج منك ويتوهج نشوة نسيم طيبك حنين، برفتين على خده رشي ملامح جن العشق روحه علل أنفاس صدره برهان، أجمل همس لقلبك كله ربيع عين.
@هل أنت مع ظاهرة الصداقة، والحب، والزواج، عبر صفحات، التواصل الاجتماعي؟؟؟وهل تعتقدي أن الشبكة العنكبوتية نعمة أو نقمة على الإنسان؟؟؟
النت اعتبره دواء نفسي، من خلاله الشخص يرتاح نفسياً، من تعابير تنشر، ومنه يتم كسب أصدقاء يتواصل معهم، اخذ ورد وود، وحب وتبادل الآراء في كل جوانب ثقافية ومعلوماتية وخاصة أحس بأنه يملأ الفراغ، ونعبر فيه عن أحاسيسنا وأفكارنا، النت راحة نفسية، اشعر أين كنت وأين أنا ألان، فهو ملا وحدتي، مرات أشعر فيه التعب من ضغوط المجموعات، وتعليقات كل صاحب.@ قناعاتي الشخصية تقول: وراء كل عذاب وتخلف امرأة رجل، ما هو تعليقك صديقتي؟؟؟
نحن نعيش في مجتمع ذكوري أولا، حقا المرأة مهضومة حقوقها بشكل عام، المرأة تتعذب يوميا وتداس كرامتها من الرجل والرجل لا يسال بها. لان المرأة دائما حين تحب الرجل فتحبه لدرجة الجنون، وحين تغضب، تغضب بنفس الدرجة، فلو حزن المرأة صار، رغم انه ليس صحيح أن تصير المرأة بصفة تخلف، فيرجع من الطبيعي أن تولد المرأة برعاية والدها، وهو رجل على كل حال إلى أن تبلغ رشدها، وتنتقل إلى بيت الزوجية لتعيش في كنف رجل آخر، وهو الزوج ليكون مسئولا أيضا عن نجاحها، او فشلها وفقا لعاداتنا العربية في حالة النجاح، يكون مساهماً أيضا فى النجاح، بتفتحه وتنوره وتداركه للأمور.
@ ما هي طموحاتك وأحلامك التي تودي تحقيقها، وكذلك طموحات وأحلام المرأة في بلدك بشكل عام، التي ترنو لها وتحلم بتحقيقها؟؟؟
أتمنى تدريجيا أن أكون شاعرة، اكتب للقاريء، كما أريد أن تكون لي مؤلفات على الساحة الأدبية، وارتقى في توسيع معلوماتي الفكرية في الأدب والشعر والخواطر. واليك هذه القصيدة من أشعاري:وكشف الليل معبدي، أطلالاً خلعته روح، ولبسته روح الأرض، وسرى طيفه في نيتي، مسرى زلزل فؤاد يشق، صدري حنين الرقيق، انكشف كنز من خيال، دخلته فلب يعشقه، اجلس وقلبي معه، عيني محاسن لمحته، خلق النفس حلاوة، روحه يطير فيها لهب، أرى الفجر إن جزت، في الربي خفياً، تسليم حبيبي في سر.
إنتهى موضوع: لقاء وحوار مع الشاعرة الجزائرية كنزا دحماني

ليست هناك تعليقات