أحدث المواضيع

الثقة شجرة تزهرحباً بقلم : زينب رمانة

الثقة شجرة تزهرحباً
***************خاطـــــرة
من ملفات الحياة
************
زينب رمانة
********
ا لتقيته في بهو الفندق ذات صباح ، كنت في بطريقي للمغادرة وانتظر سيارة أجرة تنقلني إلى وجهتي
استوقفني بتحية مقتضبة وسألني عن ولاعة سجائر ،اعتذرت وعيناي تغادر الى نفاضة التبغ على الطاولة فإذا هي مكتظة بأعقاب ما استطعت ان احصيها والى جانبها ثلاث اكواب من القهوة الفارغة ..قلت اذن هو في محنة وليتها تكون قصة أتحف بها قرائي .
استرعى فضولي وجوم شارد على سحنته وألم متمرس في عينيه ..وثرثرة داخلية ..تبرز الى محياه ..تبسمت وقلت ::أراك تكثر التدخين واحتساء القهوة وهذا مضر بالصحة سيدي ..نظر إلي ملياً وتنهد وكأنه يفرغ جعبته من هم يلازمه كإسمه أو زفرة تعثرت برئتيه تريد الفراروسرح بناظريه من خلال نافذة قريبة ..يجتر ألاماً ترتع بروحه وقال :
..هي المرأة سيدتي ،حبي وبلوتي وبدون أي استفسار ،انهمر الكلمات كالسل الجارف تحكي تعاسته ..تزوجتها عن حب جارف ملك عليَ قلبي ومشاعري ووكانت لي حلماً وأملاً يعانق السماء، كانت فرحاً ومسرة وبهجة للقلب ،وسكناً بكل الأبعاد.
وعشت معها وحلمي وأمنياتي أن لا ينتهي الفرح ..ولكنه سراب أن ننعم بسعادة أبدية كما نشتهي ونتمنى
لم تمضي الا شهور حين بدأت تفرض سيطرتها وتسألني عن خروجي وغيابي وتأخري بعملي وهي تعلم اني اعمل وقتاص اضافياً لتأمين متطلبات الحياة ولاوفر لها من الرفاهية ماتحب وتحلم .اعود مرهقاً متعباً لينهال عليَّ سيلاً من التحقيقات والتهم والافتراءات !.
..من كان معك ؟..
رجل أم سيدة ؟.
مانوع الحديث ..
من كان معك على الهاتف ؟
لمَ لم ترد على رنتي
من صادفت في طريقك؟
..ومن ..ومن .!!
تحولت حياتي الى قاعة محكمة واستجواب يومي وأنا المتهم الوحيد فيها بدون محام أستعين بقدرته على إثبات أقوالي وإمضاء براءتي .
أنا في جحيم سيدتي !! الشك والغيرة والتسلط وحب التملك أفقدني صبري وقدرتي على الاستمرار ، فغادرت البيت بعد أن استنفذت كل فرص التفاهم والحوار ، استعنت بالصديقات والأهل والاقرباء ..ورتبت لقاء بينها وبينا زوجة مديري في العمل وحاولت أن تقنعها أن الزواج لن يستمر بأسلوب التضيق وشد الخناق ،وان الحياة ثقة وود وتفاهم واستيعاب ،ولكن عبثاً !! كل محاولاتي باءت بالفشل ورحلت كالسراب.
وهاأنا اقيم هنا ..أعيد ترتيب أوراقي بعد أن فشلت في الوصول الى حل مجدي .. يعيد إلى حياتي الزوجية توازنها واسمراريتها.
ودعته بدون أي تعقيب وألف سؤال يضج في فكري ..ألم يئن للمرأة الشرقية أن تتخلى عن سلبياتها في التعامل مع شريك ؟. اختارته برضاها وما كتب في صك الزواج أنه عبد تكيفه كما تشاء ؟..
الزواج جنة نصنعها بأيدينا لو كان سندسها الحب والثقة والتفاهم والاحترام .
ليت خاطرتي تكون لك عبرة سيدتي المرأة فأنت نصف المجتمع ..ومنجبة نصفه الأخر ، وبرجاحة تفكيرك وبلاغة حكمتك يسود المجتمع السعادة والوئام .
Z*R
الثقة شجرة تزهرحباً
***************
من ملفات الحياة
************
زينب رمانة
********
ا لتقيته في بهو الفندق ذات صباح ، كنت في بطريقي للمغادرة وانتظر سيارة أجرة تنقلني إلى وجهتي
استوقفني بتحية مقتضبة وسألني عن ولاعة سجائر ،اعتذرت وعيناي تغادر الى نفاضة التبغ على الطاولة فإذا هي مكتظة بأعقاب ما استطعت ان احصيها والى جانبها ثلاث اكواب من القهوة الفارغة ..قلت اذن هو في محنة وليتها تكون قصة أتحف بها قرائي .
استرعى فضولي وجوم شارد على سحنته وألم متمرس في عينيه ..وثرثرة داخلية ..تبرز الى محياه ..تبسمت وقلت ::أراك تكثر التدخين واحتساء القهوة وهذا مضر بالصحة سيدي ..نظر إلي ملياً وتنهد وكأنه يفرغ جعبته من هم يلازمه كإسمه أو زفرة تعثرت برئتيه تريد الفراروسرح بناظريه من خلال نافذة قريبة ..يجتر ألاماً ترتع بروحه وقال :
..هي المرأة سيدتي ،حبي وبلوتي وبدون أي استفسار ،انهمر الكلمات كالسل الجارف تحكي تعاسته ..تزوجتها عن حب جارف ملك عليَ قلبي ومشاعري ووكانت لي حلماً وأملاً يعانق السماء، كانت فرحاً ومسرة وبهجة للقلب ،وسكناً بكل الأبعاد.
وعشت معها وحلمي وأمنياتي أن لا ينتهي الفرح ..ولكنه سراب أن ننعم بسعادة أبدية كما نشتهي ونتمنى
لم تمضي الا شهور حين بدأت تفرض سيطرتها وتسألني عن خروجي وغيابي وتأخري بعملي وهي تعلم اني اعمل وقتاص اضافياً لتأمين متطلبات الحياة ولاوفر لها من الرفاهية ماتحب وتحلم .اعود مرهقاً متعباً لينهال عليَّ سيلاً من التحقيقات والتهم والافتراءات !.
..من كان معك ؟..
رجل أم سيدة ؟.
مانوع الحديث ..
من كان معك على الهاتف ؟
لمَ لم ترد على رنتي
من صادفت في طريقك؟
..ومن ..ومن .!!
تحولت حياتي الى قاعة محكمة واستجواب يومي وأنا المتهم الوحيد فيها بدون محام أستعين بقدرته على إثبات أقوالي وإمضاء براءتي .
أنا في جحيم سيدتي !! الشك والغيرة والتسلط وحب التملك أفقدني صبري وقدرتي على الاستمرار ، فغادرت البيت بعد أن استنفذت كل فرص التفاهم والحوار ، استعنت بالصديقات والأهل والاقرباء ..ورتبت لقاء بينها وبينا زوجة مديري في العمل وحاولت أن تقنعها أن الزواج لن يستمر بأسلوب التضيق وشد الخناق ،وان الحياة ثقة وود وتفاهم واستيعاب ،ولكن عبثاً !! كل محاولاتي باءت بالفشل ورحلت كالسراب.
وهاأنا اقيم هنا ..أعيد ترتيب أوراقي بعد أن فشلت في الوصول الى حل مجدي .. يعيد إلى حياتي الزوجية توازنها واسمراريتها.
ودعته بدون أي تعقيب وألف سؤال يضج في فكري ..ألم يئن للمرأة الشرقية أن تتخلى عن سلبياتها في التعامل مع شريك ؟. اختارته برضاها وما كتب في صك الزواج أنه عبد تكيفه كما تشاء ؟..
الزواج جنة نصنعها بأيدينا لو كان سندسها الحب والثقة والتفاهم والاحترام .
ليت خاطرتي تكون لك عبرة سيدتي المرأة فأنت نصف المجتمع ..ومنجبة نصفه الأخر ، وبرجاحة تفكيرك وبلاغة حكمتك يسود المجتمع السعادة والوئام .
Z*R

ليست هناك تعليقات