حقيقة وخيال بقلم سيد نصر

سيدتي
أنت جميله
ولكني
اعذريني
أعتذر عن هذا الجمال
فالحقيقة
عندي الآن
أجمل كثيرا من
الخيال
كم كسر لي جناح
وانا أسبح في
الخيال
لم يعد لي مأوى
ألجأ إليه
كى أنسج فيه
قصصي الأسطوريه
هدموا بيتي الطيني
وأنا طفل صغير
وبدلوه بالأحجار
فرق كبير
بين الماء والنار
ذبحوا شجرتي
شجرة الجميز
التي كنت أوي
إلى شموخها
وكانت سببي إلى السماء
كانت تحكي لي
وكنت أحكي لها
وكانت تبكي لي
وكنت أبكي لها
وقطعوا شجرة التوت والصفصاف
وضفائرها الذهبيه التي كانت
تتدلي في دلال
على النهر
واستبدلوها
بشجرة قبيحة
لاظل لها ولا ثمر
ولا تغني من جوع
ولاهجر
يلتف حولها الهاموش والذباب
فقتلوا الليل والنهار
والأنهار
دنسوا ترعتي بالأنتان والأقذار
فالآن
أصبح خيالي
قبيحا ليس فيه
شجر جميز ولا توت ولا صفصاف
ولا ماء ولا طين
ولا أنهار
مافيه الا
الذباب والهاموش
والجحيم والنار والأنتان والأقذار
والأحجار
ليست هناك تعليقات