الجنازة / بقلم سيد نصر

منذ أيام قليلة
أعلن على الملأ حالة وفاه
لا إله إلا الله
كان رجلا كبيرا لم يشْكُ قبل موته
ولكنه مات فجأه
وصلينا عليه
وصورته مخيمة على مخيلتي
وخرجنا بالجنازه
وفارقتهم لانشغالي
وانشغل اهله بالعزاء
وكان الرجل يعمل قريبا مني
وكلما أنظر إلى مكانه
أترحم عليه
وبالأمس في ساعة متاخرة
في الساعات الأولي من السحر
رايت الرجل متجها إلى المسجد
يصلي
تملكني خوف شديد
وسمعت وجيب قلبي
ولولا ان هناك من يجلس
بعيدا عني
لجريت من أمامه
كنت أظن أن عفريته
ظهر لي هكذا في ظني
ولكني تمالكت نفسي
من أجلي
حنى لايضيع عقلي
يبكون على ميت
وأظل اعتقده
في مخيلتي
أنه رجلا معينا ثم افاجئ أن الميت رجلا آخر
هى عاداتنا في بلدنا
يتسامحون في الأفراح
تأتي او لا تأتي فهناك
الكثير مما يلهي
أما في الأموات
فلا يغني عني ابني أو ابن عمي
هرولت خلف الرجل
ولكنه راغ مني
مما زاد من هلعي
وناديته من بعيد
واقترب مني
وقلت له
بأسلوب فج غليظ
من عندكم مات ؟
سكت الرجل
ونظر الى السماء
وأجهش في البكاء
ابني الأكبر رحل عني
اختلطت الأسماء
على ذهني
يالله
ابنه لم يتعد الأربعين
مات
والرجل جاوز السبعين
إن هناك أحياءَ بيننا
وهم أموات بالنسبة لنا
وهناك أموات في ظننا
ولولاهم
ما
رست
الحياة بنا
ليست هناك تعليقات