أحدث المواضيع

هيام عبيد تكتب : حال أهل الريف " الفتاة مكانها المطبخ .. والولد يتعلم صنعة ؟! "


هيام عبيد تكتب : حال أهل الريف 

" الفتاة مكانها المطبخ .. والولد يتعلم صنعة ؟! "



كما هو معروف ان للعلم رسائل مقدسة نادت بها جميع الاديان

 السماوية ، وكان أول ما أنزل في القرآن الكريم من سورة 

العلق : «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ* 

اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ» 

التي تدعو الى القراءة والعلم. فمن هنا كان العلم رسالة الحضارة

 البشرية، و بها انتقل الانسان من العصر الحجري إلى عصر

 النور ، و اصبح العالم يتطور من عصر الى عصر مروراً

 بالفينيقيين الذين تركوا لنا بصمات مضيئة ، فكان لهم الدافع 

الاكبر في اختراع الحروف الابجدية التي بسببها ازدهرت 

الاوطان ، و علا من شأن بنيانها وطور الانسان من نفسه ،

 بل سعى للحصول على أعلى مراتب العلم والمعرفة. 

ولكننا مع الآسف أصبحنا نفتقر في مجتمعاتنا إلى أبسط 

قواعد المعرفة ، خاصة في المنظومة التعليمية

 التي باتت تدار بشكل خاطئ في الكثير من 

بلادنا العربية ، وخصوصاً في البدايات الأولى 

لمراحل تعلم النشئ بدءاً من مستويات الروضة والمرحلة 

الابتدائية ، فالمدرسة على سبيل 

المثال لا تمثل للتلميذ الكم الهائل من الكتب والدفاتر 

بل المراد منها فهم هذه الدروس وحثه على أداء واجباته اليومية

مع اعطاء اهتمام أكبر في طرق عرض مستويات ونماذج 

الاختبارات سواء الشهرية او منتصف وآخر العام ، 

لتتلائم مع المواد الدراسية المعروضة في مضمونها الأساسي

 لكي تصل في النهاية إلى مستوى فهمه  الشامل بادراك تام

 و هذه النقطة الاساسية التي من الممكن ان تساعد التلميذ

 على الاستفادة الحقيقية من العملية 

التعليمية ، والتي يصل من خلالها إلى المعرفة ، وبالتالي تكون

 حافز له طوال مراحل حياته المختلفة على زرع النجاح 

والاصرار على التفوق في أهدافه وفي تحقيق آماله، 

ونرى ان التشجيع المستمر والاهتمام من جانب المعلم والوالدين 

له دور كبير في تحفيز التلميذ على مواصلة النجاح والتفوق ، 

ولكننا مع الآسف نرى البعض 

يفعل غير ذلك فيقول مثلاً : 

( ابنك غير شاطر علموا صنعة وشو بدك تصرف عليه علموا

 مصلحة أحسن و اتركه يساعدك ). وهذا ما ينعكس بالسلب 

على مستواه التعليمي ، ومستقبله العلمي والثقافي .. 

وكذلك الفتاة تعاني أيضا مثل الولد من احباط وعدم

 تشجيع على العلم ومواصلة التفوق والنجاح ، فمثلاً يقولون 

بعض النسوة عندنا " في الضيعة " 

عندما يعقدن حلقات نقاشية كما جرت العادة في الصباح وهم

 يتبادلون أطراف الحديث : «لشو بدك تعلمي

 (البنت) بالاول والاخير البنت بدها تتزوج علميها الطبخ

 أفضل». فمع الآسف هذه المشكلة يعاني كثيراً منها مجتمعنا 

الريفي ، فكان السؤال دائماص هل نستسلم لهذا الجهل أم نتحدى 

تلك العقول بقدر الأمكان ؟؟,,, ولكن كيف السبيل للخلاص من 

نزع فتيل هذه الأفكار، خاصة و نحن نعيش في عصر

  التكنولوجيا وزمن التطور والمعلومات. لذلك نرى

 ان من واجبنا ان نحارب هذه الأفكار الهدامة ،

 لتصل الارادة والعزيمة ونشر الوعي 

والعلم والمعرفة إلى كل الناس ، ليصبح مجتمعنا خالي من

 الأمية تماماً ، ولتكن بدايتنا في معالجة تقصير التلميذ تجاه ما

 يفشل فيه من مواد ، هو البحث عن أسباب هذا الفشل 

وعن الصعوبات التي جعلته يمقصر في المادية

التي أخفق فيها ، بدلاً من الحكم عليه بالفشل كلياً 

وأحباطه بكلماتٍ تجعله يكره مدرسته والتعليم بشكل عام.

ليست هناك تعليقات