أحدث المواضيع

قصص قصيره جدا (4 ) بقلم: رضا عفيفي السيد




اشرف راقصة


جلست أمام المذيع والزهـو يغلف ملامح وجهها ’ والشيخ لا ينظر اليها ’ فقط يستمع لما تقولة ’ كانت تري كل ما تفعله صائب ولا يملك احد في هذا الكون أن يغيراي من نهجها ’ ما أفعله هو عملي والناس كلها تعشق فني ’ وعندما أشــار المذيع لموضوع اللبس ’ قالت انه مطابق للقانون ولا يثيـر الشهوه كما يدعي هؤلاء ’ لم يسالها الشيخ الاسئله التقلديــة والمتبعة.. في مثل هذة البرامج ’ لكنة طرح عليها سؤال واحد فقط ’ عندما ذهبتي للحج أو تصلي كما تقولين وتصومي ماذا تلبسين ؟ ’ تركها والبرنامج وانصرف وكأنه قدم لذلك السؤال فقط ’ لكنه ترك بقيه الاسئلة تتداعي داخل قلبها وعقلها ’ولماذا لا ترتدين زيك هذا اثناء الصلاه ؟ وماذا ستقولين لرب العالمين يوم الحساب عن كل من نظر غلي جسدك العاري بشهوه يوم الحساب وقد أمرك بستره ؟ وهل تقبلين ان يراك ابنائك وانت بهذا اللبس داخل المنزل ؟ أو تمشين به بين الناس ؟ أمسكت دموعها وهي تجيب .. عملي أ شـــرف به ’ ولا غــبار عليه..بل أنا أشـرف من هذا الشيخ المتــأسلم.. صفق الحضور بشـده ..

شفـت هما عـاوزين كدا.... !!!!!

هدي

 
كان الصبح يخرج من رحم الليل الطويل للشتاء ’ كنت لم أزل مستيقيظاً في داخل شقـة زميل لي بالهرم..خرجت الي (البلكونة ) لاني اعشـق منظرما بعد الفجر’ وقفت هدي وهي فى السابعة عشرمن عمرها بين زميلاتها بجوار الملهي الليلي المجاور للمبني وهي ترتكن علي السيارة التي ستقلهم ’ بعودها الممشوق ’ وجهها طفولي خمري اللون وعيناها واسعتان جميلتان تشعان با لبراءة ’وفمها المبتسم المغلف بأثار الشيكولاتة ’يكشف عن أسـنان متراصة كعقد من لؤلؤ وشعـرها الآسود الناعم يغازل خصرها ’ كل هذا ينم بما لا يدع مجال للشك عن عفويتها وفطـرتها ’ وجعلني أتخيلها وهي عروس تزين منزلي وكأنها خطفت لبي من اللحظه الأولي ’وعندما نزلت السلم مسرعا للتعـرف عليها ’ تكلمت معي باللسان طلق وعـذ ب وعرفت أنها لاول مره تتذوق طعم الشيكولاتة ’ وأنها تعمل مع هذه الفرقة منذعام تقريبا ’وأنهن يبعن أي شئ وكل شئ ’ ليساعدهن علي المعيشة التي تتصاعد غلاء يوما بعد يوم ’ وعرفت أسمها ’ ولأول مره لا أسعي كي أنال أمرأة كما كنت قد تعودت ’ ولأول مرة أعامل فتاة مثلها كما أعامل أختي ’ بكل الحنان والعطف ’لكن وقبل أن اتمكن من أصطحابها بعيدا عن هذا المستنقع ’ خرج وحش في ثوب أدمي ودفعهن دفعا وبمنتهي القسوة .. نظرت وكأنها تريد أن تشكو اليه ’أن تلجأ ألية كأخ فوقف علي قدمية والدم يتصاعد إلي رأ سـة وحاول أن يتحرك لنجدتها ... كان البلطجي يدفعهن إلي داخل عدد من السيارات الفارهه... حينما رأها وهي تبتسم إلي الجالس بجوارها .......

بقايا أنسا ن


منذ سنوات لا اعرف عد دها ’كان البحـر في فصل الشتاء هو سلـوتي من تكا لـب الاحزان ’ وما زال كذلك .جلس علي أ ريكه قبالة البحـر ’ وحاول ان يخرس دوي الاسئله داخل رأسة .. كانت كل الاشياء من حـوله وداخله قد تحولت إلي مباني شاهقه خرسانيه بلا قلب .. وكان صوته دائما بالحق خا فت .. رغـم أن صوت قوادين كل شئ عالي وخاصه في مجال عملة السياسبي .. ومبادئه وأخلاقياته هي وسط ضجيجهم والعدم سواء.. والهواء الفاسد أصبح يشم رائحته صباح مساء .. والكثير من الأيـدي تخنق حنجرته لا تريده أن يتفوه بكلمه مما يعـرف .. وزوجته أكثرهم ثرثره في كل الأشياء وهي في الحقيقيه لا تعي أي شئ .. السفسطائيه أصبحت موضه العصر .. والممسك علي دينه كأنها جمره من النار .. والدجال شاشات بعرض الفضاء ..وأصبح وكأنه المهزوم الوحيد علي وجه الأرض من كثره هزائمة المتوالية ’ أصبحت كل مكوناتة مثل جدار من الخرسانة لا شئ فيها ينطق بالحياة .. لو يهداء عقلي ’ كي لا أفهم ما يدور حولي .. آه لو أستطيع السباحه خارج نواميس الكون .. أو عصفور مغرد في غابة لا يقطنها البشر .. حتي البحر ما عاد مكان يصلح للهروب اليه .. بل منه !! هوائة أصبح ملوث عفن ’علي البعد رأها تجلس مثلة وتنظر ألية .. ودار بينهما حديث أبدي .. لا كلمات لة ’ نظراتها تقول أنها تعرفة من زمن بعيد .. وأنسحب ورأها كطفل وهو لايدري ... هل تغير حياتة أم يغير هو من حياتها ..


صراع


آه لو كنا نعلم أحينا الغيب .. أجلس علي قبر إخي أقراء الفاتحة وأيات القرأن الكريم .. وقطرات الدمع لا تنقطع ’ وأبتسامه شاحبة تتملكني .. منذ بداية حياتنا ونحن نتناوش علي لعبه ثم قلم رصاص أ وجاف وفتاه وزاد الصراع واحتدم علي الميراث .. لم أقل له يوما كم أحببته وتمنيت أيام كثيرة أن أرتمي داخل أحضانه .. وأبوح بالشكوي .. ولكن الغربه حالت مره أخري بيننا ..ونحن متخاصمان ..ومرت السنوات عجاف فيما بيننا .. لأول مره أسمع صوته كان يطلب مني الدعاء له ’ وأن أسامحة ..لأنه علي وشك الموت .. مات أخي وظل المنزل مجرد جدران خاويةً.. وأنا أعيش خارج البلاد .. وحيدا .


ليست هناك تعليقات