هذا ما حدث بميدان التحرير .... بقلم / جابر بكر

بقلم / جابر بكر
الفصل الثاني ... أبطال خلف الستار
وها نحن في مكتب الصحفي علاء المازني ننظر إلي ذلك المكتب الصغير فنجد كل ورقة فيه بعيدة عن الأخرة وكل شئ هنا غير منظم وتجد علاء يبحث في مكتبته التي بجوار المكتب مرة عن تاريخ ميدان التحرير ... ومرة عن تاريخ مبارك .. ومرة عن تاريخ مصر ويكتب بقلمه المبدع عن ميدان التحرير .. فهو يكتب ليلا و نهارا عن ثورة 25 يناير وما في عقله أن يأتي بالحقيقة الكاملة ..
وها هي أمه تدخل عليه للمرة العاشرة دون أن تتحدث ولكن هذه المرة تحدثت لتقول : أرحم نفسك يابني فأنت لم تنام منذ يومين
: وكيف أنام يا أمي وأخوتي ماتوا ولم نعرف عنهم أي شئ
فقالت : ألم تقل يا بني أنك وجدت من تبحث عنه
قال : نعم يا أمي ولكنه مريض جداً أثر إصابة في رأسه وأنا خائف عليه
قالت : لا تخف بإذن الله سيشفي يا علاء
قال بحزن : أنا أعرف حظي يا أمي كلما ذهبت إلي إنسان لأعرف منه الحقيقة أجده مات وكأن الذين ماتوا أمام عيني يقولون لي وصيه بأن أكتب عن الحقيقة الكاملة ولا أفعل مثل الإعلام الضال الذين يبحثون عن من سيكون الرئيس
قالت : يكفي يابني اليوم وتعال أجلس معي حتى يأتي والدك من العمل ...
فتحرك ناحية أمه وقبل رأسها بقبله وقال : أعلم أنكي خائفة علي من هذا الموضوع وتريدين أن أبتعد عنه بطريقتك
فبدأت عيناها تسيل منها الدموع بغزارة وتقول : لا تعرف مدي خوفي عليك ياولدي من الذي تفكر في كتابته
: أمي لا تخافي ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .. وأمسك بيد أمه وأكمل : تعالي لتشاهدي شيئا علي اللاب توب وذهبت
علاء : أنظري يا أمي إلي ذلك المشهد الخطير ونظرت
وأكمل علاء : انظري يا أمي إلي هذا كيف مات وبعدها عملنا لقاء مع أمه أنظري إليها وهي تبكي .. دعك من هذا وانظري الي هذا الشاب كيف مات وعملنا لقاء مع أمه أيضاً (( المشهد علي اللاب أم الشهيد تبكي وتقول حسبي الله ونعم الوكيل))) أنظري الي هذا أيضاً
الأم : ما هذا ياولدي إن سيارة الشرطه ستدهسه .. وصرخت الأم أنا راءيت هذا المشهد ولكن لم يكن كامل فبدئت تبكي , وعلاء يبكي ويقول : أنظري إلي هذا يا أمي أنه خرج ليريد شقه للزواج وقتلوه .. وأنظري الي هذه الفتاه يا أمي خرجت في المظاهرة تعتقدها سلميه قتلوها بسهوله (( فنظر علاء إلي أمه وجدها تبكي))
وتقول : أكمل يا بني ما أنت عليه وما تريده مني سأفعله لك
فأغلق اللاب ومسح دموع أمه وقال : أريد أن تكوني راضيه عني حتي يكرمني ربي فيما أفعله
فقالت : أريد منك أشياء حتي أرضي عنك !!!
فقبل علاء يد أمه وقال : ما تريديه يا ست الكل سينفذ في الحال ...
قالت : الأول أن تعدني أن تأتي بحق هؤلاء .. والثانية أن تفتح اللاب توب وتريني كل شئ فعلته وكل شئ ستفعله ومهما وجدت دموعي لا تغلق اللاب
فقال علاء : وأنا أعدك
ثم بدء علاء المازني يقول لأمه ما فعله في التحقيقات الصحفية من ذهابه للمستشفيات ليرا جثث الشهداء ومقابلة بعض منهم قبل موتهم ببضع ثواني وكيف قتلوا فمنهم من مات مذبوح ومنهم من مات بطلق رصاصي ومنهم من ضرب حتى الموت وماذا كان موقف أمهاتهم وآباؤهم وكل شئ تم تصويره وهو موجود علي اللاب ..
وأخذ يقص علاء علي أمه أبشع المناظر التي رأته عينه فإنها لحظات ما أصعبها من لحظات حتي وصل الي نهاية القصة أعني بدايتها مع الأمل أو الحلم الذي يحلم به ألا وهو رائد المناضل كما لقبوه في الميدان الذي يعرف كل شئ عن شهداء الميدان من البدايه ...
وبعد ذلك فتح اللاب وشاهد هو وأمه أفظع الجرائم التي حدثت في ميدان التحرير حتى وصلو إلي كلمة تنحي الرئيس .. سعدت أم علاء وكأنها تشاهد هذا المشهد لأول مرة ..
نعم فهو أول مرة لمن لم يعرف الحقيقة الكاملة...
وكانت أم علاء رغم الحزن الذي يمتلكها ألا أنها سعيدة لما يفعله إبنها علاء
وفي هذا الوقت طرق الباب فذهبت أم علاء لتفتح الباب لتجد أحمد .. ف أحمد مساعد الصحفي علاء ننظر إليه نجد ان الكاميرات لا تفارقه إطلاقا ولذلك هو ناجح في عمله فهذا ما علمه إياه الصحفي علاء المازني
أحمد : السلام عليكم يا أم علاء
: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أتفضل يا أحمد
أحمد : شكراً يا أمي .. فصرخ احمد بطريقه كوميديه : أمي
الأم : ماذا بك يا أحمد ؟؟؟
أحمد : ممكن كوب ماء من إيدك الجميله وقبل يدها لأني يا أمي هموت من العطش
فضحكت وقالت : مجنون كعادتك ....
أحمد : سوف أدخل ل علاء
الأم : منزلك يا أحمد .........
فدخل أحمد إلي مكتب علاء ليجد كل شئ.. الورق والسي ديهات والكتب علي الأرض
أحمد : ما هذا يا علاء ؟؟؟
: أدخل ولا تتحدث إلا في المفيد !
أحمد : وكأن هذا المكتب ليس بمكتبك الذي كنا نجلس عليه بالأمس .. بل مكان للحيوانات
: ماذا تقول ؟؟؟؟؟؟
: أسف علي ما أعتقد أنه مكان .. بصراحة زباله
علاء : أليس هذا المكتب الذي كنت تقول عليه بالأمس أنه أجمل مكتب رأيته في حياتك رغم صغر حجمه !!!
أحمد : كنت أعتقد أنه منظم وليس هناك مكان للزبالة وكنت أعتقد أنني الوحيد الزبالة ولكن يبدوا أن أستاذي أيضاً
فقال علاء بغضب : والله لولا خوفي علي هذه الكتب الموجودة علي الأرض والأوراق المهمة التي كتبتها لكان لي تصرف آخر معك
فقال أحمد وهو مبتسم : وأنا أعرف ذلك جيداً ولذلك سأتحدث بجراءه دون خوف ...
فابتسم علاء وقال : قل ما عندك يا أبو النظافة
أحمد : إعترف الأن أنك ههههههه وأنني أبو النظافه
فنظر إليه علاء بغضب اكثر ويبدوا أنه سياخذ قرار هذه المرة
فقال أحمد مسرعاً : أعرف هذه النظرة سأقول ....(( رئيس التحرير يبلغك السلام ويقول لك خذ وقتك في الصبق الصحفي ما يريده منك الحقيقة الكاملة كما قلت له وبمعني أصح قصص جميع الشهداء الذين ماتوا في ميدان التحرير ويقول لك أيضا أن الممرضة علياء اتصلت وتقول لك أن رائد تم شفائه قبل الأسبوع))
فوقف علاء من علي الأرض قائلاً : ماذا تقول ؟؟؟؟
أحمد : قلت ما سمعته تم شفاء رائد فقد أتصلت الممرضه علياء لتسأل عليك فلم تجدك فبلغت الرساله لرئيس التحرير بأن رائد شفي تماماً
فرفع يديه الأثنين : حمد لله يارب
فنظر إلي أحمد وقال : هيا رتب معي هذه الكتب
أحمد : مـــــــــــــــــــــــــــــ اذا ؟؟؟
فقال علاء وهو ينظر إليه : ماذا ؟
أحمد بحزن : لا شئ حاضر !!!
وبعد إعادت الكتب إلي مكانها توجها إلي المستشفي .. وذهبا إلي عيادة الدكتور أكرم
طرق علاء الباب
الدكتور أكرم : تفضل
فدخل الصحفي علاء ومساعده أحمد فأخرج علاء الكارنيه الخاص بالصحافة ..
فنظر إليه الدكتور أكرم وقال : تفضل يا أستاذ علاء .. تفضل يا أستاذ ويعني أحمد
وجلسا الاثنين .. فقال الدكتور أكرم : أنا أسف يا أستاذ علاء عما حدث من الممرضة علياء
فقال علاء : بل أنا المخطئ يا دكتور
فدخلت علياء وقالت بصوتها العذب الجميل الذي تشعر أنه رنان مثل جمالها الخلاب : السلام عليكم
فقال الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
علاء : أنا أسف يا أنسه علياء وشكرا علي الإتصال بالجريدة وتبليغك لهم بأن رائد تم شفائه
قالت علياء : لقد قبلت اعتذارك يا أستاذ علاء قبل سابق .. واتصالي بالجريدة واجب واهتمامي بالموضوع لأنني قرأت مقالاتك من النت ووجدتك إنسان تبحث عن كل شئ فيه حقيقة وليس خداع
الدكتور أكرم : ماذا تشرب يا أستاذ علاء أنت والأستاذ ((يعني أحمد)) ؟؟
أحمد : كوب ماء فقط ....
فوقف علاء من علي الكرسي الذي يجلس عليه قائلاً : لا نريد أن نشرب شئ ما نريده هو أن نتحدث مع رائد
...........ونظر إلي أحمد ................
فنظر أحمد إلي الدكتور أكرم وقال بطريقة كوميديه: لا نريد أن نشرب أي شئ حتي ولو كان كوب ماء
فضحك الجميع
فقال الدكتور أكرم : يا علياء ..
علياء : نعم يا دكتور
: أذهبي لعم جلال وبلغيه بأن يأتي ب خمسة أكواب عصير في غرفة 13
علياء : حاضر يا دكتور
فوقف الدكتور أكرم من علي كرسيه وقال : هيا بنا يا علاء إلي غرفة 13 ..
وذهبوا جميعاً إلي الغرفة وهناك
الدكتور أكرم : كيف حالك يا بطل ؟؟
رائد : حمد لله
ونظر رائد إلي الصحفي علاء المازني وابتسم
فأكمل رائد وهو سعيد : أنا أعرفك جيداً فأنت تختلف عن الذين يبحثون عن الشهرة والمجد علي حساب الآخرين ودائماً تأتي بما هو مفيد وحقيقي وعندما علمت أنك أتيت إلي هنا منذ أربعة أيام لمقابلتي وحدث ما حدث بينك وبين الأنسه علياء حزنت كثيرا لأنك لا تقل عن الذين يموتون من أجل الحق
فقال علاء : لا يا صديقي لا تحزن أنا من أخطأت المهم أنا جئت إلي هنا راجياً من الله .. أن أجد عندك الحقيقة الكاملة .
فقال رائد ويبدوا عليه الحزن : ولكن قبل أن أقص عليك حكايتي كيف عرفت أنني مناضل قوي فيبدوا أنك أخطأت الفهم فأنا لست إلا شخص عادي
علاء : لا أعرف لماذا تفعل ذلك مع كل صحفي يريد عمل للقاء معك
فنظر رائد إليه بتعجب
فقال أحمد : لا تنظر إلي الأستاذ علاء كثيراً فإنه يعرف كل شئ عن حياة أي شخص سيفعل معه للقاء صحفي
فقال رائد : ولذلك هو ناجح في عمله
علاء : أعتقد أنك لم تجيب علي سؤالي أيها البطل ..
رائد : أنا لا أحب هؤلاء الصحفيين لأنهم مخادعين ولكني أحبك أنت لأني رأيتك في الميدان وكنت أتمني أن أتحدث معك ولكن الوقت كان ليس بوقت حديث إنما كان وقت العمل
علاء : والآن جاء وقت الحديث
فقال أحمد في صمت : أنا أول مرة أسمع عن هذا الإسم فلما لم يذكر مثل الذين ذكر أسماءهم في ميدان التحرير فبالتأكيد هذا بطل من أبطال خلف الستار الذين لا يحبون الظهور أمام الكاميرات فهم يعتبروها مرآه فإما تظهرك علي حقيقتك وإما تخدعك فهم يعرفون متى المرآه تخدع ومتى تكون حقيقية فأعتقد أن رائد
وجد المرآة الحقيقة مع الأستاذ علاء
علاء : أحمد ... أحمد ... أحمد
أحمد : أسف يا أستاذ علاء هل بدء رائد بالحديث
علاء : في ماذا تفكر يا أحمد هل هذا وقت تفكير .. خذ من الآنسة علياء العصير فهي واقفة أمامك منذ خمسة دقائق
فأخذ أحمد كوب العصير وشربه ..
وها رائد سيبدأ بالحديث والجميع منصت له وننظر للأستاذ علاء فنجده ماسك بالورقة والقلم مستعد للكتابة .. وأحمد معه التسجيل .. وعلياء تنتظر تلك اللحظة .. والدكتور أكرم متشوق لسماع ذلك من شخص ظل في الميدان حتي تنحي الرئيس ..
وها قد بدء رائد يأخذ نفساً عميقا به أسرار وحكايات شهداء ميدان التحرير .
إلي اللقاء في الفصل الثالث
وها نحن في مكتب الصحفي علاء المازني ننظر إلي ذلك المكتب الصغير فنجد كل ورقة فيه بعيدة عن الأخرة وكل شئ هنا غير منظم وتجد علاء يبحث في مكتبته التي بجوار المكتب مرة عن تاريخ ميدان التحرير ... ومرة عن تاريخ مبارك .. ومرة عن تاريخ مصر ويكتب بقلمه المبدع عن ميدان التحرير .. فهو يكتب ليلا و نهارا عن ثورة 25 يناير وما في عقله أن يأتي بالحقيقة الكاملة ..
وها هي أمه تدخل عليه للمرة العاشرة دون أن تتحدث ولكن هذه المرة تحدثت لتقول : أرحم نفسك يابني فأنت لم تنام منذ يومين
: وكيف أنام يا أمي وأخوتي ماتوا ولم نعرف عنهم أي شئ
فقالت : ألم تقل يا بني أنك وجدت من تبحث عنه
قال : نعم يا أمي ولكنه مريض جداً أثر إصابة في رأسه وأنا خائف عليه
قالت : لا تخف بإذن الله سيشفي يا علاء
قال بحزن : أنا أعرف حظي يا أمي كلما ذهبت إلي إنسان لأعرف منه الحقيقة أجده مات وكأن الذين ماتوا أمام عيني يقولون لي وصيه بأن أكتب عن الحقيقة الكاملة ولا أفعل مثل الإعلام الضال الذين يبحثون عن من سيكون الرئيس
قالت : يكفي يابني اليوم وتعال أجلس معي حتى يأتي والدك من العمل ...
فتحرك ناحية أمه وقبل رأسها بقبله وقال : أعلم أنكي خائفة علي من هذا الموضوع وتريدين أن أبتعد عنه بطريقتك
فبدأت عيناها تسيل منها الدموع بغزارة وتقول : لا تعرف مدي خوفي عليك ياولدي من الذي تفكر في كتابته
: أمي لا تخافي ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .. وأمسك بيد أمه وأكمل : تعالي لتشاهدي شيئا علي اللاب توب وذهبت
علاء : أنظري يا أمي إلي ذلك المشهد الخطير ونظرت
وأكمل علاء : انظري يا أمي إلي هذا كيف مات وبعدها عملنا لقاء مع أمه أنظري إليها وهي تبكي .. دعك من هذا وانظري الي هذا الشاب كيف مات وعملنا لقاء مع أمه أيضاً (( المشهد علي اللاب أم الشهيد تبكي وتقول حسبي الله ونعم الوكيل))) أنظري الي هذا أيضاً
الأم : ما هذا ياولدي إن سيارة الشرطه ستدهسه .. وصرخت الأم أنا راءيت هذا المشهد ولكن لم يكن كامل فبدئت تبكي , وعلاء يبكي ويقول : أنظري إلي هذا يا أمي أنه خرج ليريد شقه للزواج وقتلوه .. وأنظري الي هذه الفتاه يا أمي خرجت في المظاهرة تعتقدها سلميه قتلوها بسهوله (( فنظر علاء إلي أمه وجدها تبكي))
وتقول : أكمل يا بني ما أنت عليه وما تريده مني سأفعله لك
فأغلق اللاب ومسح دموع أمه وقال : أريد أن تكوني راضيه عني حتي يكرمني ربي فيما أفعله
فقالت : أريد منك أشياء حتي أرضي عنك !!!
فقبل علاء يد أمه وقال : ما تريديه يا ست الكل سينفذ في الحال ...
قالت : الأول أن تعدني أن تأتي بحق هؤلاء .. والثانية أن تفتح اللاب توب وتريني كل شئ فعلته وكل شئ ستفعله ومهما وجدت دموعي لا تغلق اللاب
فقال علاء : وأنا أعدك
ثم بدء علاء المازني يقول لأمه ما فعله في التحقيقات الصحفية من ذهابه للمستشفيات ليرا جثث الشهداء ومقابلة بعض منهم قبل موتهم ببضع ثواني وكيف قتلوا فمنهم من مات مذبوح ومنهم من مات بطلق رصاصي ومنهم من ضرب حتى الموت وماذا كان موقف أمهاتهم وآباؤهم وكل شئ تم تصويره وهو موجود علي اللاب ..
وأخذ يقص علاء علي أمه أبشع المناظر التي رأته عينه فإنها لحظات ما أصعبها من لحظات حتي وصل الي نهاية القصة أعني بدايتها مع الأمل أو الحلم الذي يحلم به ألا وهو رائد المناضل كما لقبوه في الميدان الذي يعرف كل شئ عن شهداء الميدان من البدايه ...
وبعد ذلك فتح اللاب وشاهد هو وأمه أفظع الجرائم التي حدثت في ميدان التحرير حتى وصلو إلي كلمة تنحي الرئيس .. سعدت أم علاء وكأنها تشاهد هذا المشهد لأول مرة ..
نعم فهو أول مرة لمن لم يعرف الحقيقة الكاملة...
وكانت أم علاء رغم الحزن الذي يمتلكها ألا أنها سعيدة لما يفعله إبنها علاء
وفي هذا الوقت طرق الباب فذهبت أم علاء لتفتح الباب لتجد أحمد .. ف أحمد مساعد الصحفي علاء ننظر إليه نجد ان الكاميرات لا تفارقه إطلاقا ولذلك هو ناجح في عمله فهذا ما علمه إياه الصحفي علاء المازني
أحمد : السلام عليكم يا أم علاء
: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أتفضل يا أحمد
أحمد : شكراً يا أمي .. فصرخ احمد بطريقه كوميديه : أمي
الأم : ماذا بك يا أحمد ؟؟؟
أحمد : ممكن كوب ماء من إيدك الجميله وقبل يدها لأني يا أمي هموت من العطش
فضحكت وقالت : مجنون كعادتك ....
أحمد : سوف أدخل ل علاء
الأم : منزلك يا أحمد .........
فدخل أحمد إلي مكتب علاء ليجد كل شئ.. الورق والسي ديهات والكتب علي الأرض
أحمد : ما هذا يا علاء ؟؟؟
: أدخل ولا تتحدث إلا في المفيد !
أحمد : وكأن هذا المكتب ليس بمكتبك الذي كنا نجلس عليه بالأمس .. بل مكان للحيوانات
: ماذا تقول ؟؟؟؟؟؟
: أسف علي ما أعتقد أنه مكان .. بصراحة زباله
علاء : أليس هذا المكتب الذي كنت تقول عليه بالأمس أنه أجمل مكتب رأيته في حياتك رغم صغر حجمه !!!
أحمد : كنت أعتقد أنه منظم وليس هناك مكان للزبالة وكنت أعتقد أنني الوحيد الزبالة ولكن يبدوا أن أستاذي أيضاً
فقال علاء بغضب : والله لولا خوفي علي هذه الكتب الموجودة علي الأرض والأوراق المهمة التي كتبتها لكان لي تصرف آخر معك
فقال أحمد وهو مبتسم : وأنا أعرف ذلك جيداً ولذلك سأتحدث بجراءه دون خوف ...
فابتسم علاء وقال : قل ما عندك يا أبو النظافة
أحمد : إعترف الأن أنك ههههههه وأنني أبو النظافه
فنظر إليه علاء بغضب اكثر ويبدوا أنه سياخذ قرار هذه المرة
فقال أحمد مسرعاً : أعرف هذه النظرة سأقول ....(( رئيس التحرير يبلغك السلام ويقول لك خذ وقتك في الصبق الصحفي ما يريده منك الحقيقة الكاملة كما قلت له وبمعني أصح قصص جميع الشهداء الذين ماتوا في ميدان التحرير ويقول لك أيضا أن الممرضة علياء اتصلت وتقول لك أن رائد تم شفائه قبل الأسبوع))
فوقف علاء من علي الأرض قائلاً : ماذا تقول ؟؟؟؟
أحمد : قلت ما سمعته تم شفاء رائد فقد أتصلت الممرضه علياء لتسأل عليك فلم تجدك فبلغت الرساله لرئيس التحرير بأن رائد شفي تماماً
فرفع يديه الأثنين : حمد لله يارب
فنظر إلي أحمد وقال : هيا رتب معي هذه الكتب
أحمد : مـــــــــــــــــــــــــــــ
فقال علاء وهو ينظر إليه : ماذا ؟
أحمد بحزن : لا شئ حاضر !!!
وبعد إعادت الكتب إلي مكانها توجها إلي المستشفي .. وذهبا إلي عيادة الدكتور أكرم
طرق علاء الباب
الدكتور أكرم : تفضل
فدخل الصحفي علاء ومساعده أحمد فأخرج علاء الكارنيه الخاص بالصحافة ..
فنظر إليه الدكتور أكرم وقال : تفضل يا أستاذ علاء .. تفضل يا أستاذ ويعني أحمد
وجلسا الاثنين .. فقال الدكتور أكرم : أنا أسف يا أستاذ علاء عما حدث من الممرضة علياء
فقال علاء : بل أنا المخطئ يا دكتور
فدخلت علياء وقالت بصوتها العذب الجميل الذي تشعر أنه رنان مثل جمالها الخلاب : السلام عليكم
فقال الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
علاء : أنا أسف يا أنسه علياء وشكرا علي الإتصال بالجريدة وتبليغك لهم بأن رائد تم شفائه
قالت علياء : لقد قبلت اعتذارك يا أستاذ علاء قبل سابق .. واتصالي بالجريدة واجب واهتمامي بالموضوع لأنني قرأت مقالاتك من النت ووجدتك إنسان تبحث عن كل شئ فيه حقيقة وليس خداع
الدكتور أكرم : ماذا تشرب يا أستاذ علاء أنت والأستاذ ((يعني أحمد)) ؟؟
أحمد : كوب ماء فقط ....
فوقف علاء من علي الكرسي الذي يجلس عليه قائلاً : لا نريد أن نشرب شئ ما نريده هو أن نتحدث مع رائد
...........ونظر إلي أحمد ................
فنظر أحمد إلي الدكتور أكرم وقال بطريقة كوميديه: لا نريد أن نشرب أي شئ حتي ولو كان كوب ماء
فضحك الجميع
فقال الدكتور أكرم : يا علياء ..
علياء : نعم يا دكتور
: أذهبي لعم جلال وبلغيه بأن يأتي ب خمسة أكواب عصير في غرفة 13
علياء : حاضر يا دكتور
فوقف الدكتور أكرم من علي كرسيه وقال : هيا بنا يا علاء إلي غرفة 13 ..
وذهبوا جميعاً إلي الغرفة وهناك
الدكتور أكرم : كيف حالك يا بطل ؟؟
رائد : حمد لله
ونظر رائد إلي الصحفي علاء المازني وابتسم
فأكمل رائد وهو سعيد : أنا أعرفك جيداً فأنت تختلف عن الذين يبحثون عن الشهرة والمجد علي حساب الآخرين ودائماً تأتي بما هو مفيد وحقيقي وعندما علمت أنك أتيت إلي هنا منذ أربعة أيام لمقابلتي وحدث ما حدث بينك وبين الأنسه علياء حزنت كثيرا لأنك لا تقل عن الذين يموتون من أجل الحق
فقال علاء : لا يا صديقي لا تحزن أنا من أخطأت المهم أنا جئت إلي هنا راجياً من الله .. أن أجد عندك الحقيقة الكاملة .
فقال رائد ويبدوا عليه الحزن : ولكن قبل أن أقص عليك حكايتي كيف عرفت أنني مناضل قوي فيبدوا أنك أخطأت الفهم فأنا لست إلا شخص عادي
علاء : لا أعرف لماذا تفعل ذلك مع كل صحفي يريد عمل للقاء معك
فنظر رائد إليه بتعجب
فقال أحمد : لا تنظر إلي الأستاذ علاء كثيراً فإنه يعرف كل شئ عن حياة أي شخص سيفعل معه للقاء صحفي
فقال رائد : ولذلك هو ناجح في عمله
علاء : أعتقد أنك لم تجيب علي سؤالي أيها البطل ..
رائد : أنا لا أحب هؤلاء الصحفيين لأنهم مخادعين ولكني أحبك أنت لأني رأيتك في الميدان وكنت أتمني أن أتحدث معك ولكن الوقت كان ليس بوقت حديث إنما كان وقت العمل
علاء : والآن جاء وقت الحديث
فقال أحمد في صمت : أنا أول مرة أسمع عن هذا الإسم فلما لم يذكر مثل الذين ذكر أسماءهم في ميدان التحرير فبالتأكيد هذا بطل من أبطال خلف الستار الذين لا يحبون الظهور أمام الكاميرات فهم يعتبروها مرآه فإما تظهرك علي حقيقتك وإما تخدعك فهم يعرفون متى المرآه تخدع ومتى تكون حقيقية فأعتقد أن رائد
وجد المرآة الحقيقة مع الأستاذ علاء
علاء : أحمد ... أحمد ... أحمد
أحمد : أسف يا أستاذ علاء هل بدء رائد بالحديث
علاء : في ماذا تفكر يا أحمد هل هذا وقت تفكير .. خذ من الآنسة علياء العصير فهي واقفة أمامك منذ خمسة دقائق
فأخذ أحمد كوب العصير وشربه ..
وها رائد سيبدأ بالحديث والجميع منصت له وننظر للأستاذ علاء فنجده ماسك بالورقة والقلم مستعد للكتابة .. وأحمد معه التسجيل .. وعلياء تنتظر تلك اللحظة .. والدكتور أكرم متشوق لسماع ذلك من شخص ظل في الميدان حتي تنحي الرئيس ..
وها قد بدء رائد يأخذ نفساً عميقا به أسرار وحكايات شهداء ميدان التحرير .
إلي اللقاء في الفصل الثالث
ليست هناك تعليقات