أحدث المواضيع

ابني البطل

 
بقلم / يحيى عرندس
 
مع اول بزوغ فجر احدي الايام استيقظ اهل قريتي علي اصوات المزمار البلدي الذي رج اركانها وهرعوا لاستقبال الابطال العائدون من الحرب .
كنت ايامها ابن التاسعه امسك جدي بيدي وتعلقت بيده واخذني اليهم لتقديم التهنئه اليهم بالنصر والعوده الي ديارهم والسؤال عن والدي الذي كان معهم
دار حديث طويل بينه وبين احدهم لم افهم معناه غير اني رايت بوادر حزن علي وجه جدي . في طريق عودتنا الي دارنا كان جدي مهموم وحزين شارد الزهن يشد علي يدي ويمسح علي راسي وينظر الي بين الحين والاخر ويحاول اخفاء دموعه عني وغفل عن اجابه سؤالي
...
== متي يعود ابي
تظاهر بعدم سماعه عمدا
== ابي لم يعود معهم ياجدي
ربت علي كتفي قائلا
== سيعود ياولدي بمشيئه الله
* * *
في اليوم التالي كانت هناك اشاره وردت الي ديوان العمده تفيد باستشهاد والدي تلقاه جدي الذي رايته يبكي بشده وابكي معه جدتي التي اطلقت صرخه مدويه اهتزت علي اثرها اركان وجدران البيت وتحول بعدها الي ماتم وزعق جدي فيهم وقال قولته المشهوره التي لم تغب من خاطري واتذكرها كل عام
لاتبكوا علي ابني الشهيد هو لم يمت انه حي يرزق في عنان السماء
تمت

ليست هناك تعليقات