أحدث المواضيع

اللي أختشوا عاشوا




اللي أختشوا عاشوا
بقلم : طارق فوزي‏
-----------------------

منذ عدة سنوات كنت عائدا من مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية وكنت في هذه المرة عائداً عن طريق البر أي بالباص الدولي المباشر من الرياض إلى القاهرة ، وقد أستقر مقام الباص في منفذ مدينة حقل على الحدود السعودية الأردنية حيث يتم ختم الجوازات وبالمرة استراحة للراكبين وأيضا من يريد أن يصلي أو لقضاء حاجته بالحمامات والمراحيض ، وكانت توجد حمامات كما هو معروف بكل العالم خاصة للرجال وحمامات خاصة بالنساء ومن شدة الزحام في هذا اليوم كانت جميع حمامات الرجال مشغولة وكنت أريد أن أدخل الحمام بأي طريقة وتلفت وبحث بعناية عن وجود نساء بالباصات الموجودة في الساحة وكان لحسن الحظ لم أجد ولا سيدة ولا فتاة وحمامات النساء خاوية على عروشها فتفتق ذهني عن فكرة جريئة أن أدخل حمامات النساء واستعمل أحدهم طالما لا يوجد نساء وبالفعل فعلت ذلك ودخلت وقضيت حاجتي وهممت للخروج وإذا بي أسمع صوت ضجيج وأنتبهت لهذا الصوت القادم فكان صوت نساء قادمات داخل تلك الحمامات الخاصة بهن فتسمرت في مكاني ولم أحدث أي صوت لعل يدخلن كل منهن حمام وحيئنذ أخرج بهدوء دون أن يشعر بي أ

حد منهن ولكن حدث عكس ما توقعته تماماً حيث أن كل واحدة منهن وقفت أمام حوض غسيل الوجه وتسامرن سوياً ويضحكن وواحدة منهن كانت تحكي عن ما حدث لها من مفاجأة ما يحدث للنساء شهريا وأنها كانت لم تتوقع ذلك ولم يكن معها ما تحتاجه في هذه الظروف الحرجة ، وكن لا يعلمن ما أنا فيه من موقف حرج وكانت الدقيقة تمر علي كأنها دهر حيث كنت أسمع نداء السائقين لركاب باصتهم بأن يصعدوا للباص كي يتسلم كل منهم جواز سفره ثم يهم السائق للرحيل ، لكم أن تتخيلوا مدى القلق الذي عشته وقتها وقد تصبب العرق مني أنهاراً لهذا الموقف الحرج ولا أدري ما أفعل وما رد فعل تلك النساء اللائي بالخارج أمام أحواض غسيل الوجه إذا فوجئن برجل يخرج عليهن في مكان هو خاص لهن وخصوصا لو أن أحدهن قد خففت عنها بعض ملابسها أو أو ...... ، ياله من موقف صعب مخجل ، وتخيلت الموقف وجاءت أمامي صور وهن يجرين من أمامي ومن تسبني وتقول : مش عيب عليك كدا ومن تذهب فتشتكي إلى إدارة المنفذ وأن ادارة المنفذ تحقق معي لماذا دخلت في هذا المكان ، كثير من المخاوف انتابتني ولا أدري ماذا أفعل وخصوصاً وأنا أسمع من ينادي على اسمي في الساحة ، مر على هذا الموقف أكثر من ثلث ساعة وأنا حبيس الحمام والنساء يتبدلن فيخرج بعضن ويدخل بعض آخر ، وبصراحة لم أتحمل أكثر من هذا وقلت سوف أخرج وليكن ما يكون لم سوى دقائق ويتحرك الباص وسوف أفقد رحلتي بسبب حيائي وخجلي وقلت لنفسي اللي أختشوا ماتوا ولكن معي في هذه المرة أللي أختشوا عاشوا ، وبالفعل طرقت باب الحمام وانا بداخله وقلت أحم أحم أنا رجل ودخلت هنا بالخطأ لو سمحتن افسحوا لي طريقاً ، وسمعت صوت همهمة وقالت أحدهن أتفضل أخي وخرجت بسرعة وأنا مازالت اتصبب عرقاً ولحقت بالباص بعد أن سمعت من السائق والراكبين لوماً شديداً ومن يقول : كنت فين يا أخي والله حرام عليك أخرتنا نادينا عليك كثيراً أين كنت وبالطبع لم أقل لهم شيئاً وذهبت إلى مقعدي بالباص وجلست في أمان الله وكنت أضحك وأنا أقص تلك الواقعة على جاري بالمقعد وهو أيضاً يضحك ويقول لي الحمد لله أنك خرجت سالما من يد النساء وحمداً لله على السلامة ......... تمت

ليست هناك تعليقات