أحدث المواضيع

هى الأنثى ....... بقلم د / السيد عبد الله سالم

 
بقلم د / السيد عبد الله سالم
 
هِيَ الأُنثى
تُنادِينيْ
تحلُّ الثوبَ عن زندي
...

وفي عُمرِي تُنَاغِي صقرَ أحلامِي
كصفوِ البحرِ في جَزْرِ
وعصفِ الموجِ في مدِّ
وبالأجفانِ تَستلقِيْ
رموشُ العينِ مُتّكأٌ ومروحةٌ
ودمعُ العينِ مرساها
ومجراها
فبسم الله تَعتقني
براحاً يملأُ الدّنيا
تراتيلا
وتَرقِيني
فبسمُ اللهِ تحرسني
ويحرسها
ويحمي في غيابِ الهمسِ مُقلتَها
ويُبعدُنِيْ
إذا هامت فتاةُ السحرِ تَسحرُنِيْ
هِيَ الأُنثى
تُنادِي زهرةَ السّوسنْ
وتَبنِي جنبَ قلبِي عُشَّ أطيارٍ
يحلُّ الثوبَ عن وطني
وتَمشِي فوق سُرّتِها
تصاويرٌ وأشكالٌ
منَ المرمرْ
وبين الدّمعِ والدّمعِ
آلافٌ من مشاويري
تَقولُ البنتُ يُبهجُنِيْ
غناءاً كُنتُ أعشقُهُ
"ففي كلِّ الأماكنِ سوفَ تلقانِيْ
وأينَ الدربُ يأخُذُكَ
سَتَلقَانِيْ"
وعبرَ الشّارِعِ الخلْفِيْ
تُبادلُني
يداها النّبضَ يجذبُنِيْ
نعيمُ الكفِّ بردانا
فيدفِئني
ومِعطفها
رحيمٌ حين لملمني
كسروِ الغابِ إذ يحمي عصافيري
فيلهيني
بوقتِ البنتِ عن وقتي
فأمضي قاعة الدّرسِ
سراباً في تضاريسي
هِيَ الأُنثى
تعيدُ الفجرَ مكسوّاً
على عيني بترنيمي
وتبنيني
وتغزلُ قلبَ معشوقٍ
بساتينا
فأحرثُ حقلَ حنطتِها
تقاسيماً على العودِ
وأبني في ملامحها
غزالاتٍ ومدرسةً وشلالاً
كثيفَ الضّوءِ من نخلٍ
وأعنابا
وأحوي في تكاويني
أغاني كنتُ أعشقُها
تراكيباً بغفوِ القلبِ أحفظها
وحيناً في ترانيمي
أفجرُّها
فيعرفُني تلاميذي
بأنّي كنتُ بُستانا
وأنّي كنتُ إنسانا
 

ليست هناك تعليقات