ح 6 ـ أنا ترفضيننى .. ستدفعين الثمن
ح 6 ـ أنا ترفضيننى .. ستدفعين الثمن
بقلم : أمل جمال النيلي
-------------------------------------------
لم تستطع نورهان تملك نفسها ، انهمرت دموعها وبدأ جسدها يرتعش ، اقترب حسام منها ووضع يده علي كتفها :بقلم : أمل جمال النيلي
-------------------------------------------
كانت الضربات قوية لم تستطع تحملها .. فقدت وعي واستيقظت علي صراخها وبكاءها .. حاولت جمع قواي .. كل جزء بجسدي يصرخ من الألم .
حاولت أتماسك لأقف ولكني لم أستطع .. وجدت عصا فاستندت عليها .. حاولت البحث
عنها إلي أن وجدتها وسط الظلام .
الظلام كان حالك ولكن منظرها كان رهيب .. حينما رأ
يتها لم أملك غير الابتعاد للسيارة .. أبكي من هول ما رأيت .. لا أستطع وصف ما حدث لي حينها .
كان بمثابة سكينة تلمه غمست بقلبي .. فلم أجد أمامي سوي السيارة .. أخرجت غضبي فيها .. أخذت أضربها في غضب شديد .
يا لها من مصيبة دمرت حياتنا .. لم أستطع الوقوف هكذا .. أخذت جاكتها الطويل وذهبت كي أعطيه لها .. فوجدتها فاقدة الوعي .. فألبستها الجاكت وحملتها .
وضعتها بالسيارة ورميت أحلامي خلفي .. كم حلمت أخذها بين ذراعي ولكن لم أتوقع في هذه الظروف .
أسرعت لنهرب من هذا المكان .. لم أكف طول الطريق عن النظر لها والبكاء .. لم أبكي حينما توفيت أمي ولكن ما حدث كان فظيع .. أتعذب من آلام جسدي وقلبي .. لم أستطع حمايتها وهي معي .. كنت عاجز .. عاجز .
مر الوقت ووصلنا لمنزلها .. كان الظلام يعم المكان .. حملتها لشقتهم وبمجرد وصولي طرقت الباب بقدمي .. برهة وفتحت والدتها الباب .. صرخت حينما رأتنا .
شكلي فرعها والضرب الذي أخذته نورهان .. لم تتحمل نادت زوجها .. عندما نظر لي وجدني أبكي ولا أستطع تملك نفسي .. جسدي يرجف بشدة .. والانكسار يحطمني .
والدها :
ـ أرجوك أدخلها غرفتها .
ـ دخلت ووضعتها علي السرير وخرجت .. لم أستطع حتى النظر لها .. تركت والدتها تغير لها ملابسها .. جلست علي الأريكة أحاول جمع قواي .. فطلب والدها معرفة ما حدث .. فرويت له .
عجز هو أيضا ً علي تملك نفسه فبكي .. لم أستطع التحمل رجعت لمنزلي ورويت لأبي ما لم يتوقعه .
والدي :
ـ ما رد فعلك الآن من جانبها ؟.. أستتركها بعدما حدث ما حدث ؟.
ـ مستحيل أتركها مهما حدث .. لم يكن ذنبها غير أنها أحبتني ولم ترتبط بغيري .. هو من دمر حياتنا .. يظن أنني سأتركها لو فعل هذه الفعلة .. ولكن حبي لها يفوق الحدود .
أنا من عجز عن حمايتها .. عاجز .. لم أستطع حمايتها وهي معي .. أظنها سترفضني لضعفي .
والدي :
ـ الذنب ليس ذنبك ولا ذنبها .. ذنب حقير مغرور .. يظن المال يغير النفوس والقلوب .
ـ أشعر بأن قلبي سيتوقف عن الخفق من شدة ألمي .. الموت لو يأخذني حينها سيتوقف الألم .
والدي :
ـ حسام أهدي .. أدخل خذ حمام ساخن ونام .. ربما تهدئ وتنعم بالراحة من ألمك .
ـ ولكن تظن المياه ستمحو ألمي وجروحي .. لن تغمض عيني .. مستحيل .. أنا قلق عليها بشدة .. أبي أحبها ولا أريد الافتراق عنها ولو للحظة .. ساعدني سأجن من التفكير .
والدي :
ـ بني أسمع كلامي .. خذ حمام وصلي وأدعو الله يساعدكم
قصة جميلة ومعبرة وفقك الله .. ثابري للأمام
ردحذف