أحدث المواضيع

الغريب


الغريب
بقلم  الكاتبة / بثينة  الزيدي

جلست القرفصاء اغمضت عينيها احست بنزول دمعات
على خديها تذكرت انها منذ زمن لم تعد هي تذكره لم
تسمع عنه اخبار ولم تراه كان كل امالها وكل احلامها
...
لم يتبادلا حديثا قط ولم يختليا ببعضهم ابدا ...فقط كانت اعينهم التي
تتقابل وتتحدث وتقول كل شئ كلما سنحت لهما فرصه
لذلك .لم يمر وقت طويل على انتقاله لبلدتها حتى ذاع صيت
الوافد الجديد فقد كانت البلده صغيره وخبر كهذا نادر الحدوث
وان حدث تتناقله الالسن والكل يعلم به وصلها الخبر ولا تعرف
لماذا شعرت بشئ يلامس قلبها ولا لماذا تنبهت كل حواسها
لسماع المزيد عنه. اخذت منذ ذلك اليوم في تتبع اخباره لم تكن
تدع فرصه تفوتها في معرفة المزيد عنه وقد اسعفها القدر
ان اسكنه قبالتهم واسعفها اكثر وكان كريم معها ان جعله صديق
مقرب لاخيها مرت سنه على قدومه وصداقته لاخيها وما كان
بينهما حديث غير حديث الاعين ولا لقاء غير لقاء الاروح ومع هذا
هامت به وهام بها كانت النظرات القليله المسروقه تفضح ما يحملانه
في صدريهما من نقاء العشق..مرت سنوات عديدها حين افاقت
يوم فلم تجده الكل تناقل خبر اختفاءه كخبر قدومه قامت الدنيه ولم
تقعد الكل بحث عنه الكل سأل عنه ولا احد يعلم ما حل به تتالت
الايام ثم الاشهر والسنوات ولم يصل لها خبر عنه نست كل البلده
امره الا هي ورغم السنوات الطوال لم تنساه كانت كل يوم تتامل
وصول خبر عنه او ضهوره ولكنه لم يضهر واليوم بدأ اليأس يتسرب
اليها بدأت تفقد الامل في رجوعه او حتى وصول خبر عنه شعرت
بالدموع تبلل صدرها البارد وتمنت ان تغمض
عينيها الى الابد تغمضهما عن صورته ودموعها.....

ليست هناك تعليقات