أحدث المواضيع

رواية : لحظات و دموع بقلم / إسراء ناصر ( الفصل الأول )

رواية : لحظات و دموع



بقلم / إسراء ناصر

الفصل الأول:

الحلقة الأولى


أكاد أسمع صوت أنفاسي بصعوبة بالغة وقلبي يكاد يتوقف عن

 الخفقان عيناي الزرقاوتين لا ترى سوى لوناً واحداً من وراء 

تلك الخصلات الذهبية التي تدلت أمام عيناي و كادت أن تحجب

الرؤية إنه اللون الأحمر لون الدم الذي لطخ أرضية الغرفة 

بأكملها . . . . . أشعر و كأنني أفقد الوعي تدريجياً 

عندها شعرت بلمسة على خدي وسرعان ما تعرفت على هذه 

اليد التي لطالما غمرتني حباً و حناناً وشعرت بقطرات ماء 

تتساقط على وجهي الشاحب و سرعان ما أدركت أنها ليست 

بقطرات ماء إنما هي دموع غالية . . . . .

دموع لطالما انسابت من أجلي . . . دموع أحببتها و أحبتني . . .

دموع قريبة إلى قلبي . . . .

وجهت بصري إلى صاحبة تلك الدموع الساخنة . . .

إنها تلك العيون الساحرة . . . 

العين التي لطالما بعثت في الدفء و الحنان . . .

العين التي لطالما رمقتني بنظرات الحب و الاهتمام . . .

تنظر لي الآن مبتسمة في رقة و اشتياق . . .

و كأنها تريد أن تسرق من الدهر بعض اللحظات . . .

لحظات تقف متوسلة بألا يحين وقت الفراق . . .

و لكن إلى أين الفـــرار . . . فهذا ليس بخيار . . .

و إنما قرار لا مفر منه فقد شاءت الأقدار . . .

حان الوقت . . . نعم حان وقت الرحيل . . . الفراق . . .

أصبحت يداي كالثلج على الجبال . . .

شفتاي الباردتان لم تعدا تستطيعان النطق أو الكلام . . .

لحظات من الصمت الطويل . . .

لا . . . لا . . . ليس بصمت إنما هو كلام كثير . . .


إنها لغة العيون . . . لحظة لا تنسى . . .

كلام يُقال تعجز عن فهمه العقول . . لا تدركه سوى القلوب . . .

لحظات تمر كالبرق . . .

عيون ناعسة ينبعث منها الصدق . . .

و كأنها تتوسل القدر أن ينظر لها في رفق . . .

أكاد أفقد الشعور بما يجري حولي تدريجياً . . .

عيناي ظلت متعلقة بتلك العيون الساحرة . . .

أشعر و كأنني أسبح في عالم ليس له نهاية . . .

أحداث تلاحقت أمامي و كأنها طيفاً خفياً . . .

هل هذه هي النهاية ؟ ؟ ؟


انتظروا الحلقة الثانية . . .

ليست هناك تعليقات