الثلاثاء، 5 أبريل 2016

جزاء الإحسان للكاتب والأديب تحسين المعموري الموسوي



جزاء الإحسان
للكاتب والأديب تحسين المعموري الموسوي

قصة واقعية حدثت معي
لن انسى ذلك اليوم ابدا وان مرت سنوات كثيرة ذلك اليوم الذي اصبح كل ذكريات الجميلة
نعم هو اصبح من الماضي ولكنه ماضي جميل رسم لي الخطوات الاولى لحياتي لأدرك
ان الانسان تساق له الاحداث ليعتبرمنها والان اليكم احداث القصة التي وقعت معي

كان لي صديق اسمه جمال وهو صديقي القريب الي فهو صاحب ابتسامة جميلة متفائل كثيرا 
ولكنه يحب المزاح كثيرا وهذا الشيء الوحيد الذي طالما كنت احثه ان يتركه فان المزاح يذهب بهيبة 
المرء ولكنه لا يتعظ وطالما كان يردد تلك الكلمات ويقول لا عليك يا صاحبي ان المزاح الكثير يذهب 
بالحزن الكثير ولكني لا اؤمن بما قاله فان الاحزان وجدت كما وجد الماء والهواء تكون اينما نكون

وذات يوم قال لي جمال لنذهب لنصطاد بعض السمك حيث انه كان هناك نهر قريب من مسكننا 
ولكني رفضت ليس لشيء لكني لا اعرف اصطياد السمك فانا لم امارس تلك الهواية ابدا

ولكنه الح علي بان اذهب معه حتى انه قال لي اذا ذهبت معي سوف اترك المزاح
فقبلت انا بهذا العرض المغري الذي اريد به ان احفظ هيبة صديقي فالصداقة نصيحة
ثم ذهبت معه ونحن نسير باتجاه النهر واذا برجل كبير مسن يوقفنا ويقول اولادي هل تساعدوني فانا جائع ولا املك مال
لأشتري بعض الطعام لي فحزنت انا كثيرا لما سمعته من هذا الرجل الكبير فنظرت انا لصديقي جمال وقلت له 
لنعطي هذا الرجل المسكين بعض مما نحمله من النقود فرفض جمال وقال انا لا استطيع ان اعطي نقود لهذا الرجل فانا احمل القليل منها وهي لا تكفي الا لشراء بعض الطعام لي فحزن الرجل الكبير المسكين حين سمع من جمال وهو يرفض ان يساعده حينها نظرت الى الرجل وانا في غاية الحياء مما قاله جمال فقلت لا عليك ايها الرجل الكبير سوف اعطيك ما 
احمله من نقود معي وعسى ان تكفيك لشراء بعض الطعام لك فاعطيته ففرح الرجل المسكين وشكرني كثيرا وذهب في حال سبيله وبعدها نظر الي جمال وقال انك اعطيته نقودك التي تحملها كلها فكيف ستشتري طعام لك اذا جعت علما اننا
لا نعرف متى نعود لبيوتنا فصطياد السمك ياخذ وقت طويل وهنا وبعد تانيب جمال لي لما فعلته مع ذلك الرجل المسكين 
قررت ان اعود الى بيتي فانا لا احتمل تانيب جمال كوني اؤمن ان الذي فعلته مع ذلك الرجل كان عملا صالحا 
وانا اعرف جمال نعم هو لا يعترض على العمل الصالح ولكنه اعترض كوني اعطيت كل ما احمله معي من نقود لذلك الرجل المسكين ولم ابقي شيء لنفسي لإشتري به طعام حين اجوع 
فرفض جمال ان اعود الى البيت وقال نحن قريبين من النهر وبعدها وصلنا الى النهر فوجدنا ناس كثيرين كانوا جالسين ليصطادوا السمك فقال جمال لنرمي بصنارتينا في ماء هذا النهر عسى ان نصطاد شييء وهكذا فعلنا علما اني لا اعرف شيء عن اصطياد السمك ولكني فعلت وهنا مرت ساعات كثيرة دون ان نصطاد شيء فنظر الي جمال وقال الم تجع 
فقلت له نعم فقال اذن كيف ستشتري طعام ونقودك اعطيتها كلها لذلك الرجل وهنا حزنت كثيرا كون جمال عاد مرة اخرى لتأنيبي وهنا وفجأة اهتز خيط صنارتي بقوة وشدة فصرخ جمال وهو يرى خيط صنارتي يهتز هكذا وقال اسحبه الى خارج الماء هيا ففعلت واذا هي سمكة كبيرة ذات الوان جميلة لم ارى مثلها من قبل وهنا قام جمال بالصراخ باعلى 
صوته ويقول ما هذه السمكة يالجمالها يا لجمالها فسمعه بعض من كانوا يصطادون السمك وهم قريبون منا فركضوا الينا فتعجبوا حين شاهدوا تلك السمكة والوانها الزاهية الجميلة فقال احدهم لي ولجمال اتبيعوني هذه السمكة الجميلة 
وساعطيكم ما تطلبوه من مال فيها فنظر جمال الي وقال انت يا صديقي من اصطادها فلك القرار ببيعها ففرحت انا كثيرا

بذلك وقررت ان ابيعها فاعطاني الرجل ثمنها عشرة اضعاف ما اعطيته لذلك الرجل الكبير المسكين السائل
ففرح صديقي جمال بهذه النقود الكثيرة وفرحت انا ايظا فتذكرت ذلك الرجل المسكين السائل الذي اعطيته ليس بالشيء الكثير ولكن ما كان معي ولم ارده خائبا او حزينا فاعطاني الله الشيء الكثير وضاعف لي به فأن الله يضاعف الحسنة 
بعشرة مثلها

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق