وجعلتُكِ كلَّ حكاياتي
وأَراكِ كَسحْرٍ في وجهي
لو كنتُ أُشاهدُ مرآتي
فتغني بالحبِّ وغنِّي
من فيضِكِ لحناً يُغريني
وَلِتَنْسَرِبِي فِي وُجْدَانِي
وَلِتَنْسَرِبِي بَيْنَ شُجُونِي
***
يَا سَيِّدَتِي : مَا أَحْلاَكِ !
مَا أَحْلَى أَنْغَامَ هَوَاكِ !
مَا أَجْمَلَكِ ! ، مَا أَبْهَاكِ !
مَا أَجْمَلَ سَاعَاتِ رِضَاكِ !
مَا أَسْعَدَ قَلْبِيَ لَوْ غَنَّى
لِلْحُبِّ فَهَامَتْ عَيْنَاكِ
مَا أَرْوَعَكِ ! ، مَا أَعْذَبَكِ !
مَا أَعْذَبَ أَنَّاتِ حَنِينِي !
مَا أَبْدَعَكِ لَـوْ غَنَّيْتِ
وَسَمِعْتِ مِنَ الْلَّيْلِ أَنِينِي !
***
الْحُبُّ يُدَاعِبُ أَفْكَارِي
فَأَهِيمُ وَتَعْزِفُ أَوْتَارِي
وَيَفِيضُ الشِّعْرُ بِكَلِمَاتِي
وَيُغَالِبُنِي فِي إِصْرَارِ
وَيَطِيرُ الْحُبُّ مَعَ الأَحْلا
مِ يُغَنِّيهَا مِنْ أَشْعَاري
فَتَذُوبُ الأَحْلاَمُ بِصَدْرِي
وَتَضِجُّ وَتَبْطِشُ بِسكُونِي
وَتَسِيلُ دُمُوعاً فِي شِعْرِي
فَإِذَا بِالشِّعْرِ يُبَكِّينِي
***
نَادَيْتُ الْحُبَّ وَنَادَيْتُكْ
غَنَّيْتُ فَكَانَتْ مَلْحَمَتُكْ
وَسَمِعْتُ الْوَجْدَ يُنَاجِينِي
فَعَشِقْتُ الْوَجْدَ وَنَاجَيْتُكْ
إِنِّي فِي حُبِّكِ سَيِّدَتِي
آَثَرْتُ الْوَجْدَ وَآَثَرْتُكْ
يَا سَيِّدَتِي ! ، مَا أَشْقَانِي
بِالْحُبِّ الثَّائِرِ وَجُنُونِي
بِجَمَالٍ يُشْعِلُ وُجْدَانِي
يَأْخُذُنِي ، وَيُثِيرُ حنيني
***
فَأَثُورُ وَأَصْرُخُ مِنْ أَلَمِي
وَتَخُورُ قُوَايَ مِنَ السَّقَمِ
وَأَظَلُّ أُهَدْهِدُ أَحْلاَمِي
وَأَحُثُّ الْقَلْبَ عَلَى النَّدَمِ
وَأَلُومُ هَوَاهُ وَقَدْ غَنَّى
عَنِّي لِلَّيْلِ ، وَلَمْ يَنَمِ
فَإِذَا مَا أَغْمَضْتُ عُيُونِي
بِالْحُبِّ الدَّافِئِ غَطِّينِي
وَإِذَا مَا عُدتُ إِلَى الدُّنْيَا
فعبيركِ حتمـاً يُرضيني
***
غَنَّيْتُ غِنَاءَ الْمُشْتَاقِ
أُغْنِيَةً هَزَّتْ أَعْمَاقِي
قَدْ صَارَتْ وَالْحُبُّ وَشَوْقِي
دَمعَاتٍ بَيْنَ الأَحْدَاقِ
فَأَتَيْتُ الْوَجْدَ أُدَغْدِغُهُ
أَنْثُــرُهُ ، وَأَمْلأُ أَوْرَاقِي
أَنْثُرُهَا ، فَتَطِيرُ تُغَنِّي
لِلأُفقِ ، وَتَنْسَابُ لُحُونِي
وَتَفِيضُ بِوَحْيٍ مِنْ فَنِّي
وَيَفِيضُ عَلَى الْكَوْنِ شُجُونِي
***
إِنِّي مَكَّنْتُكِ مِنْ ذَاتِي
تَوَّجْتُكِ مِثْلَ الْمَلِكَاتِ
إِنِّي تَوَّجْتُكِ مَمْلَكَتِي
وَصَنَعْتُ التَّاجَ بِكَلِمَاتِي
وَجَعَلْتُ الْقَلْبَ لَكِ عَرْشًا
يهفــو لجلوسِكِ مولاتي
وَجَعَلْتُ عَبِيدَكِ مِنْ شِعْرِي
وَشَرَابَكِ مِنْ كَأْسِ حَنِينِي
إِنِّي مَلَّكْتُكِ فِي أَمْرِي
قَانُونُكِ فَوْقَ الْقَانُونِ
***
الشاعر سمير الزيات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق