أحدث المواضيع

وطَنٌ فيْ مُعتَقَلْ ، بقلم / عَادِل مُحَمَدالخَطيب

عَصيٌ أنا عَلى الدَمعِ يا صَديقي

لأنني في ذا الزَمان

وتَنَقَلتُ مِن وَطَنٍ الى وطَنٍ

ومَا صُنتُ بِقيةَ الأوطان

فَليسَ ثَمةَ شيءٍ هُناكَ

سِوى العِصيان

عَصيٌ فؤادي ياصَديقي

لأنَني حَذفتُ مِنهُ الطيبةَ

وتَشَتَتتْ على مَفَارقهِ الأزمان

وليسَ أسوءَمِن أن نَنسى الأحزان

مَجبولةٌ روحي على كُرهٍ وحُبٌ

وبِقيةٍ مِن آلآم

ولحنٍ مُتمردٍ واقصوصةٍ مِن خَيال

ومَزَقتُ شِرياني عَلى حُدودِ

مِعصمي العَريان

ليُسالَ دمي بينَ أزقةِ الحَاراتِ

وتحتَ أقدامِ الحُفاةِ

تَدوسهُ أقدامُ ذئبٍ هاربٍ

مِن قطيعٍ للخِرفان

أنا وعَجينةُ الصُبح وخُبزُ أمي

كُنا نَلتقي سوياً

قبلَ المَنافي وصُمودي المُدان

أيُّ إثمٍ للخطيئةِ المَنبوذةُ

وأيُّ وجعٍ بالخاصره

حَتى يُحاكِمَني غاصِبي

ووَطَني يُهان

فَحَذاري مِن شعري

حينَ يَساقَطُ كالشتاءِ

ويَغدوا بِبلاغةِ الإبداعِ يُقارعُ السًجان

فَلا المَجازُ يَمنعُني مِنَ التَشبيهِ

ولا الأفعالُ تَرفَعُني على الأعناقِ

إذا ماستلَ سيفهُ السَجان

أنا المَنبوذُ مِن خصمي

أنا المسرُوق مِن أرضي

أنا لحنٌ وأغنيتةٌ

أنا الأوطَان

ليست هناك تعليقات