الأحد، 30 يونيو 2013

جفنه علم الغزل..! ،، بقلم / عقيل هاشم‏


 

 

 


- يا بنت، لا أريد مشاكل.

- طيب، طيب. طرنا، قفزنا، لهونا، أصبحنا فراشتين بيضاوين. تعبنا. داهمتني أحلام اليقظة في طريقنا إلى البيت. رقة حديثها. همساتها الناعمة. أحسست برعشة لذيذة .

عينا صبي مراهق رافقا زهوي .لم أجرؤ على الكلام معها. وأنا المفعمة بخوف ضبابي من الجنس الآخر يلاحقني كظلي حتى أصبح طيفي الحقيقي.

- كبرنا معا.في يوم كنت جالس رن جرس الباب . وذا بها تأتي إلينا وقفت أتأمل ملامحها.

وفهمت من قدومها ألينا من التلميح والترميز ,غلى الدم في عروقي. تدفق دفء حار إلى أوردتي.سربلني الخجل ندمت، لملمت أشلائي ، وركنت جسدي في كرسي أصغي إلى كلمات الإطراء. ذاع خبر قدرة أمي جودة الخياطة فكنت كظلها ازور زبائنها .ليونة جسدي، ورقتي بين النسوة جعل أمي تدللني وتلبسني ثياب جديدة.

في احد الأيام زرنا بنت جارتنا ..اسمعها تحدث أمي قطبة عند الخصر، وأخرى عند الكتف. افتحي فتحة الصدر قليلاً فقد تقدم لها زوج .

لابأس. تنكبت امي على ماكينة الخياطة دون أن ترفع رأسها إلا عندما تفصل وتقيس.. لعلها ملّت هذه المهنة القاسية، لعلها شعرت بوطأة العمل الذي يكسر ظهرها يومياً وهي تنتقل من بيت إلى بيت تنهال عليها كلمات الإطراء عندما يصبح الثوب جاهزاً.

في اليوم الأخر ذهبنا إلى ذات البيت, ارتدت ثوبها البنفسجي. هصرت خصرها جيدا. برز نهداي مذعورين. جلست قريب من الباب أراقب عيني الأم الفاحصتين، وأتجاهل غمزة أمي المتكررة تدعوني كي أخرج. هزت الفتاة رأسها لعدم قبولها بتصميم فستانها المعد للزواج .أمي لم يعجبها تعديلات الأم.

قالت:- مفهوم.... مفهوم. ولكن...

لضمت المرأة الكلمة دون تصريح.وخلعت الفتاة فستانها أمامنا كي يتبين فصال الفستان بدقة .

بقيت أنا لا أقوى على التنفس ,فقدت القدرة على الكلام , كنت أسمع تمزق الأغشية في جسدي. أسمع هسيسها في الليل فيما أضع رأسي على الوسادة. تقلقني. تسرق أمني، تجعلني أفكر بالألم الذي بدأ يدب في بدني يجب أن أخبر أمي:

- ما هذا الوجع؟

ترد الأم متضاحكة:

- كل الصبية بسنك يمرون بهذه المرحلة..تزداد مشاكل أمي الصحية. فاذهب أنا لااوصل فستان الزواج لجارتنا . طرقت بابها .خرجت الفتاة وأطبقت شفتيها ,رفعت رأسها ,دخلت إلى غرفة نومها.قبلتني بااشتهاء ,انتفضت كمن لسعته أفعى. رمقت وجهها المرتعش ، ثم رميتها على سرير الزواج. اختلطت الآهات بالكلمات، اتاملها. جسد عبل مرصوص بنضارة الصبا. تلوت بدلال ..بعد أيام فهمت كما لو أنني أفكك طلاسم الجن، بت ليلتي شقياً، هل كتب لي عمر جديد؟ أحقاً هربت مما جرى. بت أسير أوهامي. تتلاعب بي يمنة ويسرة. عاجزة عن تخفيف الرعشة، التي تلاعبت بي كورقة صفراء.

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق