سفينة الحب .. بقلم / سليم عوض عيشان
سفينة الحب "
بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونة )
غزة الصمود والمحبة
==================
تنويه :
أرجو أن أنوه لجميع الأخوة والأخوات الكرام .. بأن الأسماء الواردة في النص .. هي الأسماء التي تم إدراجها في النص الأصلي الذي تم نشره في حينه ...
--------------------------
توضيح لا بد منه :
كم كان بودي أن أقوم بإشراك جميع الأخوة والأخوات ... الأصدقاء والصديقات .. بذكر أسمائهم ضمن المتواجدين على ظهر " سفينة الحب " .. - وهي أعظم وأكثر بكثير من أقوم بإحصائها -. ولكني أحجمت عن ذلك خشية أن أسهو عن ذكر اسم أحد الأخوة الأصدقاء .... فيحدث ما لا تحمد عقباه من العتب والعتاب ...
وعليه .. أرجو أن يعتبر كل الأخوة والأخوات .. الأصدقاء والصديقات الكرام .. وبدون استثناء .. وفي كل الجروبات والمجموعات والمنتديات الراقية على الفيس بوك والنت .. أن يعتبروا أنفسهم ضمن ركاب " سفينة الحب " ... وهم في القلب .. دومًا ..
( الكاتب ) .
------------------------------ --
" سفينة الحب "
( الجزء الأول )
على رصيف الميناء الكبير .. الواقع على ساحل المتوسط الجميل .. حيث تقع عروس البحر المتوسط " الإسكندرية " .. كانت ترسو " سفينة الحب " .. تتمايل يمنة ويسرة بتيه ودلال .
" الإسكندرية " ؛ تلك المدينة الساحلية الجميلة .. وذلك الميناء الرائع .. وذلك الشاطئ البديع .. الذي طالما تغنى به أهل الفن ، " شط اسكندرية يا شط الهوى " ..والذي كان له دور البطولة في الكثير من الأعمال السينمائية والفنية الخالدة .. " اسكندرية ليه ؟؟ " .. " اسكندرية رايح جاي " .
في ذلك الميناء الذي شهد قصة الحب الأبدي الخالد للملكة " كليوباترا – السابعة " وحبها الخالد لـ " مارك أنطونيو " ، وقضية موتها بلدغة الثعبان المشهورة التي خلدتها كتب التاريخ ، وذلك بعد أن خسرت - وشريكها زوجها مارك أنطونيو – معركة " أكتيوم " البحرية على الشاطئ الغربي من اليونان على يد الرومان " كتافيان " .. كما أبدعها أمير الشعراء أحمد شوقي في رائعته الشعرية الخالدة التي تعد من أجمل مسرحياته الشعرية "مصرع كليوباترا " وتغنى بها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب من كلمات علي محمود طه في رائعته الخالدة " كليوباترا " .. وأيضاً ما تغنى به موسيقار الأجيال عبد الوهاب من نظم أمير الشعراء " أنا أنطونيو " .
في هذا المكان من الشاطئ الجميل .. حيث تم اكتشاف مدينة " الإسكندرية القديمة " تحت سطح مياه البحر قريباً من الشاطئ .
وعلى هذا الشاطئ الذي كانت تقف شامخة على شاطئه إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة ( فنار الإسكندرية ) أو " منارة الإسكندرية " ، والتي قيل بأن الإسكندر هو من بناها ، وقيل بل هو بطليموس الأول ، وقيل بل هو بطليموس الثاني .. وفي هذه المدينة التاريخية الخالدة .. التي كانت تقع بها أكبر مكتبة في التاريخ القديم " مكتبة الإسكندرية " .. والتي كانت تعتبر أقدم مكتبة حكومية عامة في التاريخ في العالم القديم .. والتي أحرقت في حرب الإسكندرية عام 84 قبل الميلاد على يد يوليوس قيصر ... والتي أعيد افتتاحها من جديد في أكتوبر عام 2002 م.
والتي على مقربة من ساحلها كانت معركة " أبو قير " البحرية أو معركة النيل والتي وقعت في الأول من أغسطس 1798م بين الأسطول الفرنسي والأسطول الإنجليزي بقيادة نيلسون.. حيث أخذ الأسطول الإنجليزي يراقب الأسطول الفرنسي، ثم فاجأه في أبي قير وهزمه شر هزيمة، وأغرق الأسطول الفرنسي وقضي علي آمال فرنسا في تكوين إمبراطوريه فرنسيه.
" سفينة الحب " .. كانت تعج بالحياة .. والحركة .. وقد صعد إلى سطحها العشرات والعشرات من الرجال .. والنساء .. الذين دبت فيهم الحماسة .. الحركة والنشاط .. فتراهم في حركة دءوب فوق سطح السفينة .. وفي أدوارها الأخرى .
" سفينة الحب " تفتح ذراعيها .. أدوارها وطوابقها .. أبوابها .. على مصراعيها مرحبة باستقبال الوافدين .. الصاعدين إليها زرافاتٍ ووحداناً .. البِشر يملأ قلوبهم والسعادة تغمر نفوسهم .. والابتسامة العريضة تغطى محياهم .
ما إن يلتقي أحد الصاعدين إلى السفينة بمن سبقوه .. حتى يندفع الجميع نحوه مهللين فرحين .. يحتضنون بعضهم بحب أخوي .. يصافحون بعضهم بحرارة ..ويقبلون بعضهم البعض بسعادة ... فيسود بين الجميع الفرح والسرور .. السعادة والحبور .
لم يطل الانتظار طويلاً .. فالجميع كانوا على موعد واتفاق سابق للقاء في هذا المكان .. في هذه المدينة الساحلية الرائعة .. وعلى هذا الشاطئ البديع .. وعلى ظهر هذه السفينة الجميلة .. "سفينة الحب " .
ما إن اكتمل وصول الجميع .. وصعودهم إلى ظهر السفينة .. واكتمال العدد .. حتى كانت السفينة تطلق الصافرة الطويلة المميزة .. علامة الاستعداد للانطلاق ومغادرة الميناء .. وبالفعل .. فقد بدأت السفينة بالتحرك التدريجي .. فساد الهرج والمرج بين الجميع .. وراحوا يلوحون بأيديهم في الهواء مودعين الجموع الغفيرة التي كانت تقف على الشاطئ مودعة الجميع .
ما إن كانت " سفينة الحب " في طريقها للخروج من المرفأ الكبير إلى عرض البحر .. حتى تناهى إلى مسامع الجميع صوت جلبة وضوضاء وصخب .. أتٍ من ناحية " قمرة القيادة " .. فهرول الجميع ناحية مصدر الصوت .. فلما وصلوا .. هالهم الأمر .. ووقفوا جميعاً واجمين .
فلقد كانت ثمة معركة حامية الوطيس قد نشبت بالتلاسن بين رجل وامرأة .. وقد كادا أن يتماسكا ويتشابكا بالأيدي بعد أن ارتفع صراخهما .. وبعد أن لم يستطع أحداً منهما أن يحسم المعركة الكلامية لصالحه .
حاول الجميع ولعدة مرات تهدئة الطرفين دون جدوى .. بل زاد الصخب والضجيج .. والصراخ .
ومن وسط الأصوات الصاخبة .. كان ثمة صوت وقور.. هادئ .. رزين .. لرجل وقور متزن .. يهتف بالمتخاصميّن :
- كفاكما عبثاً وعراكاً أيها العزيزين ... عليكما أن تكفا عن عراككما الصبياني هذا .. الآن .. فوراً ..
ومن العجيب .. بأن المتخاصميّن قد كفا بالفعل عن العراك والشجار والتلاسن ..
وجم الجميع .. وقفوا وكأن على رؤوسهم الطير .. وساد الصمت المطبق على المكان بشكل غريب ؟؟!!.. وهم ينظرون ناحية الرجل المتزن الوقور .. الذي يبدو بأن لكلماته فعل السحر على المتخاصميّن وعلى الجميع ؟؟!! .
.... يتبع ..
بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونة )
غزة الصمود والمحبة
==================
تنويه :
أرجو أن أنوه لجميع الأخوة والأخوات الكرام .. بأن الأسماء الواردة في النص .. هي الأسماء التي تم إدراجها في النص الأصلي الذي تم نشره في حينه ...
--------------------------
توضيح لا بد منه :
كم كان بودي أن أقوم بإشراك جميع الأخوة والأخوات ... الأصدقاء والصديقات .. بذكر أسمائهم ضمن المتواجدين على ظهر " سفينة الحب " .. - وهي أعظم وأكثر بكثير من أقوم بإحصائها -. ولكني أحجمت عن ذلك خشية أن أسهو عن ذكر اسم أحد الأخوة الأصدقاء .... فيحدث ما لا تحمد عقباه من العتب والعتاب ...
وعليه .. أرجو أن يعتبر كل الأخوة والأخوات .. الأصدقاء والصديقات الكرام .. وبدون استثناء .. وفي كل الجروبات والمجموعات والمنتديات الراقية على الفيس بوك والنت .. أن يعتبروا أنفسهم ضمن ركاب " سفينة الحب " ... وهم في القلب .. دومًا ..
( الكاتب ) .
------------------------------
" سفينة الحب "
( الجزء الأول )
على رصيف الميناء الكبير .. الواقع على ساحل المتوسط الجميل .. حيث تقع عروس البحر المتوسط " الإسكندرية " .. كانت ترسو " سفينة الحب " .. تتمايل يمنة ويسرة بتيه ودلال .
" الإسكندرية " ؛ تلك المدينة الساحلية الجميلة .. وذلك الميناء الرائع .. وذلك الشاطئ البديع .. الذي طالما تغنى به أهل الفن ، " شط اسكندرية يا شط الهوى " ..والذي كان له دور البطولة في الكثير من الأعمال السينمائية والفنية الخالدة .. " اسكندرية ليه ؟؟ " .. " اسكندرية رايح جاي " .
في ذلك الميناء الذي شهد قصة الحب الأبدي الخالد للملكة " كليوباترا – السابعة " وحبها الخالد لـ " مارك أنطونيو " ، وقضية موتها بلدغة الثعبان المشهورة التي خلدتها كتب التاريخ ، وذلك بعد أن خسرت - وشريكها زوجها مارك أنطونيو – معركة " أكتيوم " البحرية على الشاطئ الغربي من اليونان على يد الرومان " كتافيان " .. كما أبدعها أمير الشعراء أحمد شوقي في رائعته الشعرية الخالدة التي تعد من أجمل مسرحياته الشعرية "مصرع كليوباترا " وتغنى بها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب من كلمات علي محمود طه في رائعته الخالدة " كليوباترا " .. وأيضاً ما تغنى به موسيقار الأجيال عبد الوهاب من نظم أمير الشعراء " أنا أنطونيو " .
في هذا المكان من الشاطئ الجميل .. حيث تم اكتشاف مدينة " الإسكندرية القديمة " تحت سطح مياه البحر قريباً من الشاطئ .
وعلى هذا الشاطئ الذي كانت تقف شامخة على شاطئه إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة ( فنار الإسكندرية ) أو " منارة الإسكندرية " ، والتي قيل بأن الإسكندر هو من بناها ، وقيل بل هو بطليموس الأول ، وقيل بل هو بطليموس الثاني .. وفي هذه المدينة التاريخية الخالدة .. التي كانت تقع بها أكبر مكتبة في التاريخ القديم " مكتبة الإسكندرية " .. والتي كانت تعتبر أقدم مكتبة حكومية عامة في التاريخ في العالم القديم .. والتي أحرقت في حرب الإسكندرية عام 84 قبل الميلاد على يد يوليوس قيصر ... والتي أعيد افتتاحها من جديد في أكتوبر عام 2002 م.
والتي على مقربة من ساحلها كانت معركة " أبو قير " البحرية أو معركة النيل والتي وقعت في الأول من أغسطس 1798م بين الأسطول الفرنسي والأسطول الإنجليزي بقيادة نيلسون.. حيث أخذ الأسطول الإنجليزي يراقب الأسطول الفرنسي، ثم فاجأه في أبي قير وهزمه شر هزيمة، وأغرق الأسطول الفرنسي وقضي علي آمال فرنسا في تكوين إمبراطوريه فرنسيه.
" سفينة الحب " .. كانت تعج بالحياة .. والحركة .. وقد صعد إلى سطحها العشرات والعشرات من الرجال .. والنساء .. الذين دبت فيهم الحماسة .. الحركة والنشاط .. فتراهم في حركة دءوب فوق سطح السفينة .. وفي أدوارها الأخرى .
" سفينة الحب " تفتح ذراعيها .. أدوارها وطوابقها .. أبوابها .. على مصراعيها مرحبة باستقبال الوافدين .. الصاعدين إليها زرافاتٍ ووحداناً .. البِشر يملأ قلوبهم والسعادة تغمر نفوسهم .. والابتسامة العريضة تغطى محياهم .
ما إن يلتقي أحد الصاعدين إلى السفينة بمن سبقوه .. حتى يندفع الجميع نحوه مهللين فرحين .. يحتضنون بعضهم بحب أخوي .. يصافحون بعضهم بحرارة ..ويقبلون بعضهم البعض بسعادة ... فيسود بين الجميع الفرح والسرور .. السعادة والحبور .
لم يطل الانتظار طويلاً .. فالجميع كانوا على موعد واتفاق سابق للقاء في هذا المكان .. في هذه المدينة الساحلية الرائعة .. وعلى هذا الشاطئ البديع .. وعلى ظهر هذه السفينة الجميلة .. "سفينة الحب " .
ما إن اكتمل وصول الجميع .. وصعودهم إلى ظهر السفينة .. واكتمال العدد .. حتى كانت السفينة تطلق الصافرة الطويلة المميزة .. علامة الاستعداد للانطلاق ومغادرة الميناء .. وبالفعل .. فقد بدأت السفينة بالتحرك التدريجي .. فساد الهرج والمرج بين الجميع .. وراحوا يلوحون بأيديهم في الهواء مودعين الجموع الغفيرة التي كانت تقف على الشاطئ مودعة الجميع .
ما إن كانت " سفينة الحب " في طريقها للخروج من المرفأ الكبير إلى عرض البحر .. حتى تناهى إلى مسامع الجميع صوت جلبة وضوضاء وصخب .. أتٍ من ناحية " قمرة القيادة " .. فهرول الجميع ناحية مصدر الصوت .. فلما وصلوا .. هالهم الأمر .. ووقفوا جميعاً واجمين .
فلقد كانت ثمة معركة حامية الوطيس قد نشبت بالتلاسن بين رجل وامرأة .. وقد كادا أن يتماسكا ويتشابكا بالأيدي بعد أن ارتفع صراخهما .. وبعد أن لم يستطع أحداً منهما أن يحسم المعركة الكلامية لصالحه .
حاول الجميع ولعدة مرات تهدئة الطرفين دون جدوى .. بل زاد الصخب والضجيج .. والصراخ .
ومن وسط الأصوات الصاخبة .. كان ثمة صوت وقور.. هادئ .. رزين .. لرجل وقور متزن .. يهتف بالمتخاصميّن :
- كفاكما عبثاً وعراكاً أيها العزيزين ... عليكما أن تكفا عن عراككما الصبياني هذا .. الآن .. فوراً ..
ومن العجيب .. بأن المتخاصميّن قد كفا بالفعل عن العراك والشجار والتلاسن ..
وجم الجميع .. وقفوا وكأن على رؤوسهم الطير .. وساد الصمت المطبق على المكان بشكل غريب ؟؟!!.. وهم ينظرون ناحية الرجل المتزن الوقور .. الذي يبدو بأن لكلماته فعل السحر على المتخاصميّن وعلى الجميع ؟؟!! .
.... يتبع ..
ليست هناك تعليقات