ج 3 ( سفينة الحب ) " بقلم / سليم عوض عيشان
( سفينة الحب )
" الجزء الثالث "
" الجزء الثالث "
تنويه :
أرجو أن أنوه لجميع الأخوة والأخوات الكرام .. بأن الأسماء الواردة في النص .. هي الأسماء التي تم إدراجها في النص الأصلي الذي تم نشره في حينه ...
--------------------------
توضيح لا بد منه :
كم كان بودي أن أقوم بإشراك جميع الأخوة والأخوات ... الأصدقاء والصديقات .. بذكر أسمائهم ضمن المتواجدين على ظهر " سفينة الحب " .. - وهي أعظم وأكثر بكثير من أقوم بإحصائها -. ولكني أحجمت عن ذلك خشية أن أسهو عن ذكر اسم أحد الأخوة الأصدقاء .... فيحدث ما لا تحمد عقباه من العتب والعتاب ...
وعليه .. أرجو أن يعتبر كل الأخوة والأخوات .. الأصدقاء والصديقات الكرام .. وبدون استثناء .. وفي كل الجروبات والمجموعات والمنتديات الراقية على الفيس بوك والنت .. أن يعتبروا أنفسهم ضمن ركاب " سفينة الحب " ... وهم في القلب .. دومًا ..
( الكاتب ) .
--------------------------------
تنويه :
" سفينة الحب " ليست سفينة وهمية أو خيالية ...
ولكنها سفينة " افتراضية " .. أسأل الله أن تأخذ حيز الواقع وأن تأخذ شكل الحقيقة ذات يوم قريب .
--------------------------
" سفينة الحب "
( الجزء الثالث )
... وكان الصوت الرزين الوقور الهادئ .. للرجل الذي حسم الأمر بين المتعاركين لصالحه .. وانصاع الجميع لمطلبه .. بل أمره ؛ بدون نقاش أو اعتراض .. ووافقوا عليه بدون أن ينبس أحدهم ببنت شفة ..
ذلك الصوت كان للرجل الوقور الأستاذ الكبير / نزار بهاء الدين الزين ، والذي يستحق بالفعل أن يقود " سفينة الحب " .. كربان ماهر في القيادة ، ولأنه من أكبر المتواجدين سناً .. وله الخبرة والحنكة في إدارة دفة السفن كما هي خبرته في إدارة دفة سفينة الحياة .
أطلقت " سفينة الحب " " صافرة " الوداع الأخير والنهائي .. إيذاناً بمغادرة السفينة لميناء الإسكندرية الرائع .. فتصاعدت إلى عنان أصوات " صافرات " كل السفن المتواجدة في الميناء تحية وداع تليق بـ " سفينة الحب " .. ولتنطلق بعد ذلك إلى عرض البحر .
قبل أن تبتعد " سفينة الحب " عن شاطئ الإسكندرية الجميل كثيراً .. كان ثمة قارب سريع جداً وكأنه احد قوارب " خفر السواحل " .. يحاول اللحاق بالسفينة بكل إصرار وعناد .
ما إن وصل " الزورق " قريباً من " سفينة الحب " .. حتى كان التهليل والترحيب من جميع الركاب في السفينة يرتفع حتى عنان السماء .. بعد أن تبينوا الشخصيات التي كانت في الزورق الذي كان يطاردهم .
تبينوا أن من كان في الزورق هم بعض الرفاق الذين كانوا مدعوين للمشاركة في الرحلة .. والذين كانوا قد تأخروا عن الوصول في الموعد المحدد المتفق عليه بين الجميع لأمور شخصية شغلتهم لبعض الوقت .. مما أدى إلى تأخيرهم عن الوصول في الموعد المتفق عليه .
توقفت " سفينة الحب " لبعض الوقت لكي يتمكن الرفاق الذين كانوا في " الزورق " من تسلق السفينة .. وقد تم لهم ما أرادوا بمساعدة الرفاق المتواجدين على سطح السفينة ...
أطلت الأستاذة المبجلة / صفاء محمد العناني .. والتي كانت تحمل رزمة كبيرة من الأوراق والكتب .. والتي أتت من دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في الرحلة .. والتي كانت تقود الزورق بعد أن قامت بدعوة لفيف من الأدباء والكتاب والشعراء – وخاصة من أدباء وشعراء منبر دنيا الرأي - إلى الرحلة على ظهر " سفينة الحب " فاستقبلها الجميع بالترحاب والتهليل ..
ولم تلبث أن أطلت الأستاذة الكريمة : غفران طحان .. والتي قدمت من سورية للمشاركة في هذه الرحلة ... ترافقها الشاعرة المغربية / سناء الحافي ، والأديبة الكاتبة المصرية / حنان فتحي .. يرافقهن الكاتب والشاعر المغربي الأستاذ / عزيز العرباوي .. والكاتب الفلسطيني ( ابن جنين ) الأستاذ / عنان العجاوي .. والأديب القاص المصري / مصطفى أبو وافيه .. والأديب الأستاذ / ياسين بوعيد .
ولم يلبث أن أطل الأساتذة الكرام الأدباء والشعراء الأفاضل .. الأستاذ / حمزة البرغوثي .. الأستاذ / تميم البرغوثي ... الأستاذ / عبد الوهاب محمد الجبوري .. الأستاذ / كامل شهوان ..الأستاذ / محمد علاونة .. الأستاذ / محمد الخرباشي .. الأستاذة / نسرين العزازي .. الأستاذ / حبيب محمد تقي .. الأستاذ / صبحي أبو عبيدة .. الأستاذ / شادي رياض .. الأستاذ / جمعه عبد العال .. الأستاذة / رضا عطية .. الأستاذ / محمد يوسف جبارين .. الأستاذ / نوفل الفضل .. الأستاذ / نشأت حداد .. الأستاذ / على البطوش ..الأستاذة / سهير عبد الرحمن .. الأستاذ / عاطف الجندي .. الأستاذ / محمد عبد الفتاح الجرنوسي ..الأستاذ / النصيري .. الأستاذ / نبيل النصر .. الأستاذ / سامي غانم .. الأستاذ / هادي دياب .. الأستاذ / سمير صافي .. الأستاذة / لمياء جمال .. الأستاذ / زغلول العزب .. الأستاذ / فايز الحداد .. الأستاذ / إبراهيم وهبه .. الأستاذة / ليلى نور .. الأستاذ / أنور عبد الحليم .. الأستاذ / تسونامي فلسطين .. الأستاذ / صبحي البجواني .. الأستاذة / نداء العجارمة .. الأستاذ / شادي رياض .. الأستاذ / سعود الأسدي .. الأستاذ / أبو الحب .. الأستاذ / نصير أحمد الريماوي .. الأستاذة / فاطمة خليل .. الأستاذة / نور حامد .. الأستاذ / محمد عبد اللطيف محمد بديوي .. الأستاذ / نجيب طلال .. الأستاذ / نشأت حداد .. الأستاذ / الشريف سوسن سوزان .. الأستاذ / محمد سنجر .. الأستاذ / مروان زهير البطوش .. الأستاذة / ريما زينة .. الأستاذ / حاتم فارس .. الأستاذ / أحمد الجنيدي .. الأستاذة / سهير عبد الرحمن .. الاستاذ / مازن الهجوري .. الأستاذ / د. لطفي زغلول .. الأستاذ يوسف أبو عواد .. الأستاذ / محمد ضاوي .. الأستاذ / عبد الحميد عبد العاطي .. الأستاذ / نضال خرنوش .. والأستاذ / عبد الإله زمراوي .
راح الفنان الفلسطيني العالمي " شلا " يجهز لوحاته العديدة في أحد الجوانب الفسيحة للسفينة.. وراح يعمل بهمة ونشاط .. تصبب العرق من " صلعته اللامعة " و " شاربه الكث " غزيراً .
والأمر كذلك .. هب الجميع لمساعدته في حمل وتجهيز اللوحات .. لكي تصبح معرضاً جاهزاً على السفينة ليشاهده الجميع .. ولكن " شلا " صرخ فيهم صرخة عظيمة .. تشبه صرخة جاره في غزة " أبو العزم " .. والمعروف بـ " شمشون الجبار " ... أو كصرخة جنيته التليدة في عمله الأدبي " الجنية والعود " .. - ويبدو بأن " شلا " قد قام بعمل لوحتين رائعتين من ضمن لوحاته العديدة لكل من " أبو العزم " و " الجنية " مستوحاة من نصه الأدبي " الجنية والعود " - .. طلب من الجميع الابتعاد عن لوحاته .. فإن له طريقة فنية معينة بالتعامل مع تلك اللوحات الفنية .. فالأمر يتطلب الدقة والرقة والهدوء والحذر الشديد في التعامل معها .. وهو يخشى أن تخدش اللوحات أو أن تتمزق أو أن يصيبها أدنى سوء أو مكروه .
والحال كذلك .. تقدمت صاحبات المواصفات المطلوبة من الرقة والهدوء واللطافة – من الجنس اللطيف – يعرضن خدماتهن الجليلة في العون والمساعدة .. تقدمت السيدة / صفاء محمد العناني . ترافقها السيدة / ازدهار الأنصاري تتبعها السيدة ميساء البشيتي والسيدة فايزة شرف الدين ( والتي كانت ترافقها كظلها فتاة أخرى هيفاء ملثمة ) والسيدة ليلي ( فاطمة الزهراء العلوي ) والسيدة فاطمة الزهراء فلا والسيدة سهام البيايضة والسيدة فاطمة يوسف عبد الرحيم والسيدة ميساء شهاب والسيدة سمية عبد العليم والسيدة نجلاء نصير .. ثم اندفعت جميع الأخوات الأخريات للمساعدة والعون .
ولم تلبث الفنانة / وجدان ديركي أن انضمت للمجموعة بالمساعدة .. وبإحضار لوحاتها التي كانت قد أحضرتها معها خصيصاً للمشاركة .. وهي تلك الرسومات المضادة لتلك الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم ، والتي قامت بنشرها في العديد من الصحف والمجلات في شتى أنحاء العالم .
ويبدو بأن للمرأة سحر وتأثير مختلف على الفنانين !!.. وبالتأكيد هو سحر لا يقاوم .. وهذا ما حدث مع صاحبنا " شلا " .
فسرعان ما ظهرت على محياه ابتسامة عريضة من الرضا والموافقة على العرض الذي لا يقاوم .. إيذاناً بإعطاء التصريح لهن للبدء بالعمل .. وبالموافقة للفنانة / وجدان ديركي بضم لوحاتها الرائعة إلى لوحاته ... بين نظرات ( الجنس الخشن ) المستهجنة والمتعجبة من الأمر .. فما كان من " شلا " سوى أن نظر ناحية المستنكرين من الرجال .. ثم غمز بإحدى عينيه " غمزة " خاطفة .. ثم ابتسم ابتسامة عريضة وهو يتمتم بما يشبه الهمس :
" ألا تعرفون من أنا ؟؟؟ ... أنا فالنتينو .. فالنتينو ساحر النساء ؟؟!! " .
راح الجميع يعملون بجد واجتهاد ونشاط .. وما هي سوى دقائق معدودات .. حتى كان المعرض جاهزاً للعرض .. فاصطف الجميع في طابور منظم .. وبدأوا بمشاهدة اللوحات الفنية الراقية .. والرجل " شلا " يتحرك بين الجميع بخفة ورشاقة .. وكأنه ابن العشرين ، بينما هو قد تعدى الستين بعدة شهور قد تصل إلى الستين ..!! .. وكذلك كان الأمر في الحركة والنشاط بالنسبة للفنانة / وجدان ديركي ..
استولى على الجميع الشعور بالغبطة والسعادة .. السرور والنشوة .. والإعجاب الشديد بلوحات الفنان الفلسطيني العالمي " شلا " .. وما لبثوا أن كوّنوا حلقات عديدة للنقاشات وإبداء الآراء .. فكان المضيف " شلا " ينتقل بين هذه الحلقة وتلك بخفة الفراشة .. والسعادة تطغى على محياه .. تشاركه التحرك الفنانة والرسامة / وجدان .
العديد من الرواد طلبوا شراء بعض اللوحات .. وافق المضيفين على العروض العديدة .. ولكنهما وعدا الجميع بأن يكون ذلك بعد انتهاء الرحلة !! .
ما إن انتهى الجميع من استعراض اللوحات الفنية لـ " شلا " .. و " وجدان " في المعرض .. وما إن انهوا نقاشاتهم وآرائهم .. حتى فاجأهم " شلا " بإخراج " العود " التليد الرائع من " كيسه " الراقي .. وراح يعزف على أوتاره بأنامله الرقيقة أحلى وأرق الألحان .. فأسعد وأطرب وأشجى ... أبكى وأضحك وحلق .. سحر الجميع بعذوبة ألحانه وروعة أنغامه .. والتي كانت قد سحرت الحبيبة " الجنية " وابنتها من قبل .. فلا غرو ولا عجب !!...
تمايل " شلا " طرباً .. فتمايل الجميع من حوله سعادة وحبوراً .. ويبدو بأن النشوة قد استبدت به وبلغت أقصاها .. فراح يدندن بعض الألحان القديمة .. وصاحبها بصوته الشجي الرائع .. فاعتقد الجميع بأن من يشجيهم بالغناء والطرب والعزف هو موسيقار الأجيال ( محمد عبد الوهاب ) نفسه.. وليس " شلا ".. فلقد أتقن العزف وأبدع الغناء على حد سواء .
أنهى " شلا " صولاته وجولاته .. ألحانه ووصلاته .. وما كاد يفعل .. حتى كان صوتاً نسائياً هادراً يدوي في المكان .. ويشق عنان السماء .. ويتردد صداه في شتى أرجاء السفينة .. ؟؟!! .
... يتبع ...

ليست هناك تعليقات