أحدث المواضيع

للواء باقي صدقة ابن أسيوط البار صاحب نظرية قاهر خط بارليف جاء الوقت لكي يتم التكريم اللائق له"علاء الشريف"


اللواء / باقي زكي يوسف

(1931)

محطم خط بارليف الذي لا يقهر من وجهة نظر العالم كله

خط بارليف أقوى خط تحصين دفاعي في التاريخ العسكرى الحديث يبدأ من قناة السويس وحتى عمق 12 كم داخل شبه جزيرة سيناء على امتداد الضفة الشرقية للقناة.

وقد كان الساتر الترابي-خط بارليف يعلو يومًا بعد يوم وهو مكون من كثبان رملية طبيعية تكونت من ناتج حفر قناة السويس حيث كانت رمال

حفر القناة وصخوره تلقى على الضفة الشرقية من القناة حيث إن الناحية الغربية أراضي زراعية. وقد أكد الخبراء السوفيت أن الساتر الترابى لا يمكن تحطيمه إلا بقنبلة نووية !!! كان أحد المعضلات الكبرى فى عملية اقتحام خط بارليف هو كيفية فتح ثغرات فى الرمال والأتربة التى لا تؤثر فيها الصواريخ !! لعبور ناقلات الجنود والمدرعات والدبابات إلى سيناء.

ومن المعلوم أنه تم فتح الثغرات المطلوبة فى السد الترابى بواسطة خراطيم المياه القوية، أتى بهذه الفكرة العبقرية البسيطة لفتح ثغرات فى خط بارليف الحصين اللواء أركان حرب المهندس / باقي زكي يوسف ابن أسيوط البار.

عمل اللواء / باقى زكى يوسف "حيث ولد بمدينة العريش في 23 يوليو 1931 ينتمي لأسرة نزحت من طما مركز سوهاج وجذور العائلة تمتد إلي محافظة أسيوط" ضابطًا مهندسًا في القوات المسلحة بعد تخرجه في كلية الهندسة جامعة عين شمس عام 1954م وحتى منتصف عام 1984م، قضى منها خمس سنوات برتبة اللواء، وهو صاحب فكرة فتح الثغرات في الساتر الترابي باستخدام ضغط المياه في حرب أكتوبر 1973م.

قصة اختراعه:

وقصة اختراعه لهذا المدفع المائى جاءت عندما انتدب للعمل فى مشروع السد العالى فى شهر مايو عام 1969م، فقد عُين رئيسًا "لفرع المركبات برتبة مقدم فى الفرقة 19 مشاة الميكانيكية، وفى هذه الفترة شاهد عن قرب عملية تجريف عدة جبال من الأتربة والرمال فى داخل مشروع السد العالى بمحافظة أسوان وقد استخدم فى عملية التجريف مياه مضغوطة بقوة وبالتالى استطاعت إزالة هذه الجبال ثم إعادة شفطها فى مواسير من خلال مضخات لاستغلال هذا الخليط فى بناء جسم السد العالى. وتبلورت هذه الفكرة فى ذهن المقدم باقى؛ أعد باقى زكى تقريرًا فنيًا وافيًا وصل فيما بعد إلى يد الرئيس / جمال عبد الناصر أثناء اجتماعه الأسبوعى بقادة التشكيلات بمقر القيادة العامة، وقد اهتم الرئيس بالفكرة المبتكرة، وأمر بتجربتها واستخدامها في حالة نجاحها، وقد أجريت تجربة عملية عليها فى جزيرة البلاح؛ وقد لخص اللواء / باقي الفكرة بقوله لقائده: ”ربنا حط المشكلة وجنبها الحل يا فندم”.

التكريم:

وتقديرًا لجهوده تم منحه نوط الجمهورية العسكري من الطبقة الأولى عن أعمال قتال استثنائية تدل على التضحية والشجاعة الفائقة في مواجهة العدو بميدان القتال في حرب أكتوبر 73، تسلمه من يد الرئيس الراحل / أنور السادات في فبراير 1974م، وأيضا وسام الجمهورية من الطبقة الثانية تسلمه من الرئيس / حسني مبارك بمناسبة إحالته إلى التقاعد من القوات المسلحة عام 1984م.

ليست هناك تعليقات