حكاية أم الولاد ...... بقلم أ / علي فرج
بقلم / علي فرج
ياحبيبتي ياصابرة ياطيبه.......
إنتوا عارفين مصر عامله زي إيه
زي أم جميله حلوه طيبه ،
ومافيش ف جيبها غير جنيه
بس واحد من ولادها ، كان مغمض ،
كبر وفجأة فتح عينيه
الواد ياولداه لما فتّّح ،
لقى اللي زيه يوماتي يصرف ميت جنيه
حس ان من حقه يكون زي اللي زيه ،
يوماتي ياخد ميت جنيه
قام قال لها من غير مايحسب أي شيء ،
إديني يامه ميت جنيه !
قالتله يابني منين اجبلك ؟
وما فيش ف جيبي غير جنيه
ثار الولد في وجهها ! وبكل قسوة قال لها ،
ليه يامه ليه ؟
الفرق بيني وبينه إيه ؟
والفرق بينك انت ومابين أمه إيه ؟
ياحبيبتي يا صابرة ياطيبه ،
من حبها ، لروحها وعقلها ، كتمت غضبها ف قلبها
بس مش عارفه ترد تقولّه إيه
ماهو اصله مش مديها فرصه تفهّمه حكايتها ايه .
وكمان خجلها وكبرياءها ،
خلاها في وضع ياعيني لا تحسد عليه
سماحتها - طيبة قلبها،
خلوها مش عايزه توضح مين سرقها ؟
ومين كان السبب فاللي ياعيني بقت عليه
ياحبيبتي يا صابرة ياطيبه ،
حتي اللي سرقِك ، مش عايزه حتي تفضحيه !
الأم من طيب قلبها والحب اللي جواه لابنها ،
بقت ف حيرة ف أمرها ، مبقتش عارفه تعمل ايه
نفسها ترضيه وتديلو اللي عايزه ،
بس مش عارفه ومش قادره عليه
طب تعمل ايه ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
قالت تروح للشيخ علي ..
تحكيله وتشوف رأيه أيه ؟
ماهو أصل ده راجل كبير ،
مشهودله بالطيبة وبالحكمة ،
وكلنا وعينا عليه ..
الشيخ علي أول ماشافها قام وقف ..
ماهو أصله عارف هي مين ومقامها أيه ..
اتفضلي يا أمنا ،،
يا شمس ماضينا وحاضرنا .. وهلال شهرنا ،
وسبب فخارنا ومجدنا ...
أؤمري واتأمري ... شاوري وقولي طلبك ايه ؟
قالت ياعم الشيخ علي ،
إبني حبيبي وأعز ماليا ، ثاير عليا .
عايزاك تقوللي اعمله إيه ؟ ،
مانت ياعم الشيخ علي عارف بحبه قد إيه .
مش عايزه اقول له أنه شارك هو واخواته ،
ف اللي انا اصبحت فيه !!
أحكيله أنت ياشيخ علي ،
أحكيله قوله انا كنت إيه ..
واللي احنا فيه أسبابه إيه ؟
الشيخ علي عارف ، وكاتب في الكتب ..
عن كل واحد في البلد أخباره إيه
عارف تاريخ كل اللي عايش في البلد ..
حتى اللي ماتوا ماتوا ليه،،
طمّنها عم الشيخ علي على إبنها ،
وبحكمة هدى روعها ، وباس إيديها وقاللها :
طب لو سمحتي ياأمنا .. ياتاج رؤسنا كلنا ،،
طب روحي أنتي وابعتيه ...
...................
الشيخ علي سلم عليه ، وحط أيده ما بين أيديه ، وطبطب عليه..
وقاله في نبرة عتاب :
تعرف ياولدي انا قصدي إيه ، وطلبت اشوفك لجل إيه
حبيت اقولك أنت واخواتك ..
لو أي واحد عنده أم زيها ...
لازم يشيلها ما بين عينيه
أمك ياولدي مش بشر ، أمك دي أمّة عظيمة ،
نبراس لكل الناس يستهدوا بيه
أمك ياإبني كانت ومازالت وباقيه للأبد ..
فوق كل روس الناس ، تعرف ده ليه ؟؟
وقبل مايخلص كلامه قاطعه الولد ،،
وسأل سؤال لُه حق فيه ...
قاله ياشيخنا انا ذنبي إيه ؟؟
أعرف منين ان امي رغم عزة قدرها ،
وطول عمرها ،
ورغم قيمة مُلكها...
مافيش ف جيبها غير جنيه !!!
تقدر تقوللي ياشيخنا ده أسبابه إيه ؟؟؟
الشيخ لمح ، جبال من الحيرة ف عيون الولد ، الشيخ قعد ،
وفتح كتابه ، وشاورله يقعد لجل ما يقرا عليه ...
بدأ كلامه بسم الله ، حمده وشكره ومجّده واستهدى بيه
بعديها صلى على الحبيب المصطفى ،
صلوا عليه ...
.........................
القصة ياولدي طويلة بدأت بداية التاريخ ، وياما في التاريخ صفحات
وكل صفحة أمكم سايبه عليها بصمات
أمك حضارة .. وأصالة ..
قايدة الأمم فترات ورا فترات
وبكل حكمة وروية ، ياما كان لها قرارات
حتي ف كتاب ربنا ذكر اسمها ،
مش مرة لأ مرات
وكل ده ياولدي طبعا له ف قدرها دلالات ...
الشيخ أحس بتجاوبه ، ومعرفته لكتير من المعلومات
حس بثقافة ولادها صبيان والا بنات
ورجال أو سيدات
علشان كده قال يركز ف آخر الفترات ....
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
( احداث هذا المقطع حقيقية )
ـــــــــــــــ
كنا ف ليلة العيد راجعين من عرفات ..
ايدي ف ايد والدي عليه وعلى أمي أفضل الرحمات ..
صلينا جمعا وقصرا والفرحة مليانا...
وبدينا نذكر ونشكر .. ونجمع الحصوات..
اللي هنرجم بها .. ابليس ف الجمرات.
وف عز فرحتنا بأداء مناسكنا ..
وبعد عناء طول اليوم ..
جانا خبر مشؤوم :......
اكبر ولادها مات ......
كان من اعز الرجال ...
سيد من السادات ...
والعبرة مش بالكلام ...
العبرة بالبطولات ...
مهو ده اللي خرجها وعبر بيها
.. من أحلك الظلمات..
بقيادته لولادها , رد الكرامة
وحقق .. معاهم وبيهم أعظم انتصارات ...
أنا وابويا بكينا واحنا ( بمزدلفة ) ،
لدرجة ان دموعنا غسلت الحصوات !!!
ماكنتش اعرف ساعتها .. ولا كنت اتصور..
إن الشياطين ياولدي ..
مش بس ف الجمرات !!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
اليوم ده يابني بقاله من السنين ثلاثين
وكان احتفالها ياولدي بذكرى يوم نصرها
وف عز ماكان ولادها طايرين من الفرحة
طلعت عليهم عصابة أفرادها م الشياطين
قتلت كبيرها ياولدي .. وولت امرها ....
بالغصب او بالرضا .. لعصابة م الفاسدين ...
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
طلعوا علينا ياولدي.. بوجوه لناس طيبين
صدقنا يابني كلامهم .. رغم اننا مقهورين
وادينا جهد وعرق .. وبقينا متصورين
إن عرقنا ودمانا .. لرضاها مش غاليين
ماهي أمنا وعشقنا .. وحبيبة الملايين
وطاعتها واجب علينا ،، مذكور ف أصل الدين ..
ولا حد يقدر يخالف .. أصل احنا متربيين ..
ــــــــــــــ
لكن لقينا ياولدي ، مجهودنا مش باين
والثمرة لقيناها رايحة لعصابة الشياطين
حتى الأصول خصخصوها ، وبأرخص الأثمان
باعوها يابني لناس ،
مش من ولادها ياولدي ،.....
أبداٌ د محتلين !!
وخيرها كله اتسرق ، مبقاش لولادها ،
وقّسّمو الخير مابينهم .. دولارات بالملايين.
وفجأة بقت العصابة .. رصيدها بالمليارات ..
والغالبية ياولدي بقت من المعدمين !!!
حكمونا يابني بحديد وبقهر واستهجان ،
وكبلولنا بقيود ... وكأنهم غاصبين .
مقدرشي حد يواجههم .... أو حتى يعصاهم ..
مهو أصلهم مش بشر ... دول كانوا جبارين ،
فضلت جبال الغضب .. ماليا قلوب الناس ..
والحال ده يا ولدي دام ،
من السنين ثلاثين !!!
ـــــــــــــــــــ
غَضب الولاد زاد .. متحمّلوش القهر ..
وفضلوا يتشاوروا ويتحاورا ..
ويرتبوا .. كام شهر ..
ولا حد حاسس ولا داري ...
م الأمر كان في السر..
أتاريهم اتجمعوا ...
علشان يلموا المهر ..!
مع إنهم عارفين .. مهرها غاالي ..
لكن كمان عارفين .. إن خلاص أمهم ..
يساوي مليون مهر .!
.............................. .
وفضلت الأم صابرة .. عارفة ومتأكدة ،
ولادها مش هايسبوها .. لعصابة الشياطين .
ماهي أصلها مربياهم .. وبتقرا أفكارهم ..
وعارفة ليه هما كانوا ..
طول دي السنيين ساكتين .!!!
.........................
صحيت من النوم نشيطة .. طايرة من الفرحة !
ولقت طيورها السجينة .. في السما سارحة !
ولبلابتها اللي جَفّت .. فيها الزهور طارحة !
وكأنه يوم عرسها .. وكأنها ف زفّة
حبايبها بيزوّقوها .. مش باقي غير طرحة !
............
راحت تصحّى الولاد .. فاهمة انهم نايمين !
وبقت تدّور عليهم .. مش عارفة راحوا فين ؟
بس الغريب انها دي المرّة مش خايفة !
يمكن عشان قلبها .. حاسس بحادث عظيم ،
اليوم ده كان في يناير .. يوم خمسة وعشرين
لقيت ولادها ضناها .. م الصبح متجّمعين ،
واقفين في واقفة عظيمة .. في اعظم الميادين ..
حالفين لياخدوا بتارها .. من شلة الفاسدين ،
ويطهروا أرضها .. من كل خاين لعين
ويرجّعولها هيبتها .. ويردوا أملاكها ،
وتعيش معاهم وبيهم ..
ف الخير ليوم الدين ...
ـــــــــــــــــــــــ
والباقي يابني انت عارفه ..
مش لازم احكيلك عليه ..
دي حكاية امك ياولدي ،
شوفت عانت قد أيه..؟
وعرفت أيه السبب ف اللي حالها وصل إليه ..
مش عايز اقول اننا
بسكوتنا وخضوعناو طيبتنا ساهمنا فيه.!
مش عايز اضيّع فرحنا بيوم نصرنا ،
عايزين نشوف راح نعمل ايه .؟
علشان نرجعها لشبابها ومجدها ،
ويعيش ولادها ف عزها ويدوموا فيه ..
لابد نهدا كلنا ،
ونستعين بالله ونعمل عقلنا ،
وكل واحد مننا يقوم بدوره
اللي مايعرفش الا فيه ..
تعرف ياولدي آبائنا وجدودنا ،
وشيوخنا قالوا أيه ؟
قالوا لما تثور ياولدي ،
لازم تكون دارس وعارف
ثورتك دي هدفها أيه
وكمان تكون حاسب حسابك إنه محتاج قد أيه ،
لجل ما توصل إليه ..
العجلة م الشيطان ياولدي ،
لابد تهدأ عشان متبني مجدها وتعلي فيه ..
وترد ليها ملكها اللي اتسرق يوم منّها ،
من تاني وتفرّحها بيه ..
وساعتها تقدر تطلب منهّا ..
لو كل يوم بدل الجنيه ،،،
مليون جنيه ..........
أيه رأيكم دام فضلكم . أم الولاد دي تشبه أمنا وأم الدنيا قد أيه ؟؟؟؟؟؟؟؟
****************************
الى اللقاء مع حكاية أخرى ...
إنتوا عارفين مصر عامله زي إيه
زي أم جميله حلوه طيبه ،
ومافيش ف جيبها غير جنيه
بس واحد من ولادها ، كان مغمض ،
كبر وفجأة فتح عينيه
الواد ياولداه لما فتّّح ،
لقى اللي زيه يوماتي يصرف ميت جنيه
حس ان من حقه يكون زي اللي زيه ،
يوماتي ياخد ميت جنيه
قام قال لها من غير مايحسب أي شيء ،
إديني يامه ميت جنيه !
قالتله يابني منين اجبلك ؟
وما فيش ف جيبي غير جنيه
ثار الولد في وجهها ! وبكل قسوة قال لها ،
ليه يامه ليه ؟
الفرق بيني وبينه إيه ؟
والفرق بينك انت ومابين أمه إيه ؟
ياحبيبتي يا صابرة ياطيبه ،
من حبها ، لروحها وعقلها ، كتمت غضبها ف قلبها
بس مش عارفه ترد تقولّه إيه
ماهو اصله مش مديها فرصه تفهّمه حكايتها ايه .
وكمان خجلها وكبرياءها ،
خلاها في وضع ياعيني لا تحسد عليه
سماحتها - طيبة قلبها،
خلوها مش عايزه توضح مين سرقها ؟
ومين كان السبب فاللي ياعيني بقت عليه
ياحبيبتي يا صابرة ياطيبه ،
حتي اللي سرقِك ، مش عايزه حتي تفضحيه !
الأم من طيب قلبها والحب اللي جواه لابنها ،
بقت ف حيرة ف أمرها ، مبقتش عارفه تعمل ايه
نفسها ترضيه وتديلو اللي عايزه ،
بس مش عارفه ومش قادره عليه
طب تعمل ايه ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قالت تروح للشيخ علي ..
تحكيله وتشوف رأيه أيه ؟
ماهو أصل ده راجل كبير ،
مشهودله بالطيبة وبالحكمة ،
وكلنا وعينا عليه ..
الشيخ علي أول ماشافها قام وقف ..
ماهو أصله عارف هي مين ومقامها أيه ..
اتفضلي يا أمنا ،،
يا شمس ماضينا وحاضرنا .. وهلال شهرنا ،
وسبب فخارنا ومجدنا ...
أؤمري واتأمري ... شاوري وقولي طلبك ايه ؟
قالت ياعم الشيخ علي ،
إبني حبيبي وأعز ماليا ، ثاير عليا .
عايزاك تقوللي اعمله إيه ؟ ،
مانت ياعم الشيخ علي عارف بحبه قد إيه .
مش عايزه اقول له أنه شارك هو واخواته ،
ف اللي انا اصبحت فيه !!
أحكيله أنت ياشيخ علي ،
أحكيله قوله انا كنت إيه ..
واللي احنا فيه أسبابه إيه ؟
الشيخ علي عارف ، وكاتب في الكتب ..
عن كل واحد في البلد أخباره إيه
عارف تاريخ كل اللي عايش في البلد ..
حتى اللي ماتوا ماتوا ليه،،
طمّنها عم الشيخ علي على إبنها ،
وبحكمة هدى روعها ، وباس إيديها وقاللها :
طب لو سمحتي ياأمنا .. ياتاج رؤسنا كلنا ،،
طب روحي أنتي وابعتيه ...
...................
الشيخ علي سلم عليه ، وحط أيده ما بين أيديه ، وطبطب عليه..
وقاله في نبرة عتاب :
تعرف ياولدي انا قصدي إيه ، وطلبت اشوفك لجل إيه
حبيت اقولك أنت واخواتك ..
لو أي واحد عنده أم زيها ...
لازم يشيلها ما بين عينيه
أمك ياولدي مش بشر ، أمك دي أمّة عظيمة ،
نبراس لكل الناس يستهدوا بيه
أمك ياإبني كانت ومازالت وباقيه للأبد ..
فوق كل روس الناس ، تعرف ده ليه ؟؟
وقبل مايخلص كلامه قاطعه الولد ،،
وسأل سؤال لُه حق فيه ...
قاله ياشيخنا انا ذنبي إيه ؟؟
أعرف منين ان امي رغم عزة قدرها ،
وطول عمرها ،
ورغم قيمة مُلكها...
مافيش ف جيبها غير جنيه !!!
تقدر تقوللي ياشيخنا ده أسبابه إيه ؟؟؟
الشيخ لمح ، جبال من الحيرة ف عيون الولد ، الشيخ قعد ،
وفتح كتابه ، وشاورله يقعد لجل ما يقرا عليه ...
بدأ كلامه بسم الله ، حمده وشكره ومجّده واستهدى بيه
بعديها صلى على الحبيب المصطفى ،
صلوا عليه ...
.........................
القصة ياولدي طويلة بدأت بداية التاريخ ، وياما في التاريخ صفحات
وكل صفحة أمكم سايبه عليها بصمات
أمك حضارة .. وأصالة ..
قايدة الأمم فترات ورا فترات
وبكل حكمة وروية ، ياما كان لها قرارات
حتي ف كتاب ربنا ذكر اسمها ،
مش مرة لأ مرات
وكل ده ياولدي طبعا له ف قدرها دلالات ...
الشيخ أحس بتجاوبه ، ومعرفته لكتير من المعلومات
حس بثقافة ولادها صبيان والا بنات
ورجال أو سيدات
علشان كده قال يركز ف آخر الفترات ....
ــــــــــــــــــــــــــــــ
( احداث هذا المقطع حقيقية )
ـــــــــــــــ
كنا ف ليلة العيد راجعين من عرفات ..
ايدي ف ايد والدي عليه وعلى أمي أفضل الرحمات ..
صلينا جمعا وقصرا والفرحة مليانا...
وبدينا نذكر ونشكر .. ونجمع الحصوات..
اللي هنرجم بها .. ابليس ف الجمرات.
وف عز فرحتنا بأداء مناسكنا ..
وبعد عناء طول اليوم ..
جانا خبر مشؤوم :......
اكبر ولادها مات ......
كان من اعز الرجال ...
سيد من السادات ...
والعبرة مش بالكلام ...
العبرة بالبطولات ...
مهو ده اللي خرجها وعبر بيها
.. من أحلك الظلمات..
بقيادته لولادها , رد الكرامة
وحقق .. معاهم وبيهم أعظم انتصارات ...
أنا وابويا بكينا واحنا ( بمزدلفة ) ،
لدرجة ان دموعنا غسلت الحصوات !!!
ماكنتش اعرف ساعتها .. ولا كنت اتصور..
إن الشياطين ياولدي ..
مش بس ف الجمرات !!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
اليوم ده يابني بقاله من السنين ثلاثين
وكان احتفالها ياولدي بذكرى يوم نصرها
وف عز ماكان ولادها طايرين من الفرحة
طلعت عليهم عصابة أفرادها م الشياطين
قتلت كبيرها ياولدي .. وولت امرها ....
بالغصب او بالرضا .. لعصابة م الفاسدين ...
ــــــــــــــــــــــــــــــ
طلعوا علينا ياولدي.. بوجوه لناس طيبين
صدقنا يابني كلامهم .. رغم اننا مقهورين
وادينا جهد وعرق .. وبقينا متصورين
إن عرقنا ودمانا .. لرضاها مش غاليين
ماهي أمنا وعشقنا .. وحبيبة الملايين
وطاعتها واجب علينا ،، مذكور ف أصل الدين ..
ولا حد يقدر يخالف .. أصل احنا متربيين ..
ــــــــــــــ
لكن لقينا ياولدي ، مجهودنا مش باين
والثمرة لقيناها رايحة لعصابة الشياطين
حتى الأصول خصخصوها ، وبأرخص الأثمان
باعوها يابني لناس ،
مش من ولادها ياولدي ،.....
أبداٌ د محتلين !!
وخيرها كله اتسرق ، مبقاش لولادها ،
وقّسّمو الخير مابينهم .. دولارات بالملايين.
وفجأة بقت العصابة .. رصيدها بالمليارات ..
والغالبية ياولدي بقت من المعدمين !!!
حكمونا يابني بحديد وبقهر واستهجان ،
وكبلولنا بقيود ... وكأنهم غاصبين .
مقدرشي حد يواجههم .... أو حتى يعصاهم ..
مهو أصلهم مش بشر ... دول كانوا جبارين ،
فضلت جبال الغضب .. ماليا قلوب الناس ..
والحال ده يا ولدي دام ،
من السنين ثلاثين !!!
ـــــــــــــــــــ
غَضب الولاد زاد .. متحمّلوش القهر ..
وفضلوا يتشاوروا ويتحاورا ..
ويرتبوا .. كام شهر ..
ولا حد حاسس ولا داري ...
م الأمر كان في السر..
أتاريهم اتجمعوا ...
علشان يلموا المهر ..!
مع إنهم عارفين .. مهرها غاالي ..
لكن كمان عارفين .. إن خلاص أمهم ..
يساوي مليون مهر .!
..............................
وفضلت الأم صابرة .. عارفة ومتأكدة ،
ولادها مش هايسبوها .. لعصابة الشياطين .
ماهي أصلها مربياهم .. وبتقرا أفكارهم ..
وعارفة ليه هما كانوا ..
طول دي السنيين ساكتين .!!!
.........................
صحيت من النوم نشيطة .. طايرة من الفرحة !
ولقت طيورها السجينة .. في السما سارحة !
ولبلابتها اللي جَفّت .. فيها الزهور طارحة !
وكأنه يوم عرسها .. وكأنها ف زفّة
حبايبها بيزوّقوها .. مش باقي غير طرحة !
............
راحت تصحّى الولاد .. فاهمة انهم نايمين !
وبقت تدّور عليهم .. مش عارفة راحوا فين ؟
بس الغريب انها دي المرّة مش خايفة !
يمكن عشان قلبها .. حاسس بحادث عظيم ،
اليوم ده كان في يناير .. يوم خمسة وعشرين
لقيت ولادها ضناها .. م الصبح متجّمعين ،
واقفين في واقفة عظيمة .. في اعظم الميادين ..
حالفين لياخدوا بتارها .. من شلة الفاسدين ،
ويطهروا أرضها .. من كل خاين لعين
ويرجّعولها هيبتها .. ويردوا أملاكها ،
وتعيش معاهم وبيهم ..
ف الخير ليوم الدين ...
ـــــــــــــــــــــــ
والباقي يابني انت عارفه ..
مش لازم احكيلك عليه ..
دي حكاية امك ياولدي ،
شوفت عانت قد أيه..؟
وعرفت أيه السبب ف اللي حالها وصل إليه ..
مش عايز اقول اننا
بسكوتنا وخضوعناو طيبتنا ساهمنا فيه.!
مش عايز اضيّع فرحنا بيوم نصرنا ،
عايزين نشوف راح نعمل ايه .؟
علشان نرجعها لشبابها ومجدها ،
ويعيش ولادها ف عزها ويدوموا فيه ..
لابد نهدا كلنا ،
ونستعين بالله ونعمل عقلنا ،
وكل واحد مننا يقوم بدوره
اللي مايعرفش الا فيه ..
تعرف ياولدي آبائنا وجدودنا ،
وشيوخنا قالوا أيه ؟
قالوا لما تثور ياولدي ،
لازم تكون دارس وعارف
ثورتك دي هدفها أيه
وكمان تكون حاسب حسابك إنه محتاج قد أيه ،
لجل ما توصل إليه ..
العجلة م الشيطان ياولدي ،
لابد تهدأ عشان متبني مجدها وتعلي فيه ..
وترد ليها ملكها اللي اتسرق يوم منّها ،
من تاني وتفرّحها بيه ..
وساعتها تقدر تطلب منهّا ..
لو كل يوم بدل الجنيه ،،،
مليون جنيه ..........
أيه رأيكم دام فضلكم . أم الولاد دي تشبه أمنا وأم الدنيا قد أيه ؟؟؟؟؟؟؟؟
****************************
الى اللقاء مع حكاية أخرى ...

ليست هناك تعليقات