مثل ذلك
مثل ذلك
بقلم : علي عبد الرحمن الحديثي
--------------------------------
بقلم : علي عبد الرحمن الحديثي
--------------------------------
في عيني سارت خطوات الليل.. قلمي واقف بين أناملي متهَماً ينتظر حكم الإعدام.. فكرت بيومي.. وقلمي دوماً طوع تفكيري.. ليخرج الاثنان عن إرادتي حينما يتفقان.. ليكتب ما أفكر به....
- استيقظت ..
- صليت ..
- هيأت حاجياتي ..
- خرجت ..
- وصلت دائرتي ..
- جلست..
- عملت ..
- أكملت عملي ..
- عدت إلى بيتي ..
- أكلت ..
- نمت.. استيقظت ..
- قرأت .. كتبت ..
- سمعت أم كلثوم ..
- انتهى اليوم ..
انتابني الملل.. مستشعراً أني اكتب شيئا مكرراً.. قلبت أوراقي قبل أسبوع.. الكلمات ذاتها.. راجعت ما كتبته قبل سنة أو سنتين.. وخمس عشرة سنة.... لم يتغير شيء سوى أن تلك كتبتها بالحبر الأزرق، وهذه بالحبر الأسود..
- فكرت ..
ربما سأكتب هذه بعد عشرين سنة، وربما سيضيفون كلمه واحدة بدلاً مني:
- و.. مت..
وما أظن أن ابني أو حفيدي أو ابنه أو صديق ابنه أو جارهم .. أو رجلا في أقصى الأرض سيحتاجون إلى قراءة ما كتبت .. لأنهم بالتأكيد سيكتبون مثل ذلك .. وان لم يقرؤوا ذلك...
ليست هناك تعليقات