ج 5 ـ تهوي الجرح بقلم : أمل جمال النيلي
ج 5 ـ تهوي الجرح
بقلم : أمل جمال النيلي
--------------------------------
مر اسبوع خلاله انقطعت عن الذهاب للجامعة ، كانت محاولة مني آلا أثر عليها ، لكن الشوق غلبني ، فذهبت أعرف الأخبار .وقفت من بعيد أراقي حركاتها ، فراشه يافعة تحوم بين الورورد، لكنها كانت مصدر العطر ، تجتذب كل من يتشتم عطرها .
رأتني أراقبها فأسرعت نحوي ، فكرتها قادمة لتشاجر معي ، لتطلب مني الابتعاد عنها .
تحاولت الأفكار حينما رأيت عيونها ترقص ، ثغرها مبتسم ، تتمايل في خطواتها ، سحرني خدر عيونها .
ـ من اليوم سأحاسبك علي كل غلطة .. أيحق لزوجة المستقبل آلا تعرف أخبار زوجها لأسبوع .. لن أحدثك .
ـ ماذا تقولي ؟ .. سلمي ليس هذا وقت مناسب لمزاحك .
ـ نادر أتكلم بجدية .. لم أخبرك برأي وقتي .. تركت الأمر هكذا كي أخبر أبي أولا ً .
ردي أنا موافقة .. وننتظركم هذا المساء في السابعة .. لا تتأخر .
نظرت إليها غير مصدق لما تقول ، لكني حينما نظرت لعيونها السعادة ، ثغرها المبتسم ، تأكدت وقتها من كلامها .
لا أعرف كيف مرت الساعات ، مرت في هرولتي بحثا عن الهدايا ، إشتريت باقة ورد رائعة .
وقفت أمام محل الصيغ ، أتطلع لجميع القطع بحثا عن قطعة تشابها ، بحثت إلي أن وجدت طوق يأخذ العقل .
طوق بسيط لكنه جميل ، فراشة صغيرة يتوسطها ياقوته حمراء .
حملت الهدايا وطرقت الباب ،لم تأخذ المقابلة أكثر من ربع ساعة حتى تو الاتفاق وقراءة الفاتحة .
سارت الأمور بشكل مثالي أكثر ما تمنيت ، ما ازعجني قليلا هاتفها الذي لم يتوقف عن الرنين .
الجميع يرغبوا في معرفة ما حدث ، لا ينتظروا قدومها غدا ليعرفوا التفاصيل ، سأتعب معها حتى ابعدهم قليلا عن حياتنا .
مرت الأوقات معها بمرح وبسعادة ، كلما خطر علي بالي أمر وأخبرها عنه تنفذه ، أعتقد أنها مجنونة قليلا .
ذات يوم حاولت الاتصال بها لكن هاتفها كان مغلق ، فإتصلت بالهاتف الأرضي .
ـ السلام عليكم .
والدتها :
ـ عليكم السلام .. كيفك نادر .
ـ بخير ماما .. وحضرتك ؟.
ـ بخير نحمد الله .
ـ ممكن أحدث سلمي .. هاتفها قاطع شاحن .
ـ سلمي في الكافتيريا مع أصدقاءها .
ـ حسنا حاولت تخبرني لكني لم افهم كلامها .. البطارية فرغت .. شكرا .
لم أعرف ماذا أقول ، أقول ابنتك خرجت من ورائي ، لما فعلت ذلك .
انطلقت مسرعا نحو الكافتيريا ، وقفت أراقبها من بعيد لأجدها بصورتها القديمة ، تريدي ثوبها الأبيض الضيق ، تضع مكياج لا يصلح سوي للحفلات .
أخذت تتمايل مع هذا وذاك ، تضحك بصوت عالي يدوي في الإرجاء ، أثرت غضبي وغيرتي .
أسرعت نحوها بخطوات متسرعة ، أمسكت بيدها وأنا غاضب ، نظرت لي ولم تهتم، اعتلي وجهها نظرات الغضب ، جذبت يدها قائلة :
ـ نادر ما بك ؟ .. لما جئت لهنا .
ـ أنتي لما جئتي لهنا ولم تخبرني ؟.
ـ لألهو مع أصدقائي .
تلهو مه أصدقائك .. لم ترغبي في رؤيتي ..ومن هذا الشاب .. ولما تضحكي معه بهذه الطريقة .
ـ نادر أنت بتغار لدرجة مرضية .
... يتبع بقائي الشجار ...
ليست هناك تعليقات