الأحد، 1 يوليو 2012

ج 3 ـ تهوي الجرح بقلم : أمل جمال النيلي


صورة: ح ـ 1تهوي الجرح

بقلم : أمل جمال النيلي

--------------------------------

 

سمعت عن العيون التي تهوي الأنظار الملاحقة لها ، لكن لم أتوقعها بهذه الطريقة المرضية .

 

جذبتني بجمالها ، لم أشاهد له مثيل ، ملامحها بريئة تجذب إليها العيون لتلاحقها .

 

في البداية فكرته مجرد شعور ، لم أنالها صديقه لذا انجذبت لها .

 

كنت مسافر في عالم لا يعرف المستحيل ، يرقص قلبي مع ابتسامتها ، ويقطب وجهي حينما تعبس وتتلاشي ابتسامتها .

 

جذبتني وأوقعتني لدرجة سنة ونصف ، ألحقها لبيتها وأظل لوقت طويل أسفله منتظر .

 

ألحقها في الجامعة ، ألحقها لنزهتها مع أصدقاءها ، لقاءاتها العائلية ، أصبحت احفظ طبعها عن ظهر قلب .

 

لم أتوقع أن يصل الأمر لحد الحب ، لم أصدق كلام الجميع عن حبي لها ، لم أصدق إلا حينما رأيتها تحدث شاب ،  وقتها شعرت بالحب يهز كياني .

أهي الغيرة ؟ .. ممكن .. بل أكيد أغار عليها ، لا إستطع تحمل نظرات الشباب وهي تلاحقها في كل خطوة .

 

كلما استمعت لكلمة غزل لها ، تنزل علي جسدي كطعنات مسمومة تفترس جسدي .

 

فقررت ذات يوم التقدم ، كل خطوة كنت أخطوها نحوها يزداد خوفي ، فهل ستصيح في وجهي كما فعلت سابقا مع صديقي ، أم ستستدعي حارس الكلية .

 

جهلت ماذا سأفعل ؟ ، ولكن التقدم أفضل من الانتظار ، تقدمت وفجأة وقفت :

 ـ هل تستحق أن أصبح مهزلة وسط أصدقائي  .. أو أضحي بمستقبلي من أجلها .

لم أفكر لأجد الجواب :

ـ أجل تستحق كل غالي .

 

 
                .............. يتبع ............‏
ج 3 ـ تهوي الجرح 
بقلم : أمل جمال النيلي
-----------------------
حاولت نسيانها لكني لم أستطع ، استمريت في مراقبتها من بعيد ، دون الإقتراب منها .
لتحن لحظة الأمنيات ، تقدمت نحوي بوجهها الباسم ،وابتسامتها الساحرة ، وقفت أمامي قائلة :
ـ لو سمحت أين المكتبة .. بحثت لم أجدها .
ـ تقدمي لآخر الممر .. بعدها انعطفي يسار .. ستجدي درج اصعديه .. ستجدها أمامك .
ـ علي فكرة أنت جرئ جدا ً .
ـ ماذا ؟ .. لم أفهم .
ـ تجرأت وجئت لتحدثني .. و لم تهتم بما حدث ومازالت تراقبني .. صامت وصبور .. ..
ـ في أي سنة أنتي ؟.
ـ في السنة التانية .
ـ و أنا في الثالث .
وجدت نفسي دون أن أشعر أحدثها دون خجل :
ـ لما اخترت كلية التجارة .
ـ أنا لم أختارها.. مكتب التنسيق هو الفاعل .. وأنا المجني عليه .. وأنتي ؟.
ـ تمنيت كلية الأدب قسم علم نفس .
فجأة اقتحم أصدقائها حديثنا :
ـ أقدم لك .. نوال .. محمد .. نيفين .. ميرنا .. وسام .. زين .. تامر .. وأنا سلمي .. وأنت ..
ـ نادر .
هكذا بدأ تعارفنا ، ليبدأ قطار لقاءاتنا في الانطلاق ، مع كل محطة اتعرف عليها أكثر .
كلما تخيل أن المحطة الأخيرة جاءت أخيرا ً ، سينزل أصدقاؤها ويتركوها لي لنتحدث ، يظلوا معنا للمحطة القادمة .
أيعقل علاقتهم متشعبة لهذه الدرجة ، ليست هناك صغيرة ولا كبيرة لا يعرفوها . 
لم تغفل عيني عنها ، في عودتها أظل وراءها كظلها ، أوصلها للبيت وأطمئن عليها ، بعدها أعد لمنزلي .
جسدي يعود بينما عقلي وقلبي معها ، نظرات الإعجاب تلاحقها بلا توقف ، كلما وقعت عين عليها عشقتها ، فقررت قطع الطريق أمامهم .
ذات يوم طلبت منها الجلوس بمفردنا ، صمتت لثواني ثم قالت :
ـ تفضل .
جلست أمامها ، يدي ترتجف ، قلبي يخفق ، أتصبب عرقا ، حب ممزوج بالخوف من ر 
فعلها .
ـ نادر ما بك ؟ .. أهناك شيء ما تريد أخباري به .. أليس كذلك .. من من الأصدقاء تعجبك وترغبني أكون الوسيط .
ـ سلمي .
ـ نعم .. من ؟؟ .. من .
ـ أنتي .. سلمي أنا بحبك .


        ............ يتبع ....................

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق