لقاء من نوع خاص
بقلم : رضا عفيفي
-----------------------
كانت محطة القطار با لقاهرة مزدحمة با لمسافرين ؛ وهو يتحرك هنا وهناك يقطع الدقائق المتبقيه علي قيام القطار.. اصدمت به فتاه كانت تمر في الاتجاه المضاد مسرعه .. جمع معها الاشياء المبعثره تحدثت اليه بحده بلهجه غريبه
. ألا تري؟ نظرت اليه .. لم تكمل العباره ..
حاول أن يشرح أو يعتذر لكنها ابتعدت مسرعه .. نظر في ساعته .. تحرك في اتجاه القطار .. جلس علي كرسيه .. فض احدي الجرائد اليوميه قرأ العناوين .. كانت مليئه بصور الدبابات والطائرات .. التعليقات الحربيه . المقالات السياسيه .. كلها تتحدث عن الحرب .. اصطدمت به للمره الثانيه ابتسم .ز لم تنتبه اليه ؛ قال لها وهي تجلس الي جواره :
أعتقد أنك تعرفين خطأ من هذه المره ؟
أنتم هكذا يا مصريين متعجليين "
ربما لكن هذا من .. ( قاطعته ) ..
عواطفكم ستسبب لكم الكثير من المشاكل ..
سألها .. عن جنسيتها بعد ان لاحظ تلك اللهجه في حديثها ..
كويتيه ..
حضرت بسبب الازمه .. شئ مؤسف ..
لا .. حضرت هنا قبل الغزو .. كنت في باريس وروما وبعدين مصر .. ثم حدث الغزو ..
تشعرين بالحزن من اجل الكويت ؟؟
قالت في ثقه :
بلدي سوف يعود .. هذه حقيقه مؤكده .
( هزت رأسها في خيلاء ) كما تري لن يصمد أمام كل هذه الأسلحه والجيوش .
لكنها ستكون مذبحه ( أصبحت ألان الاوطان بلا هويه ).
أجابت وكأنها لم تسمع العباره الأخيره :
الحر" هون " ارحم من الثلج في اوروبا ...
بلدكم جميله ( أضافتها ) وهي ترفع نظاره سوداء من فوق عينيها .. هاله اتساعها .. عيون المها .. ظل يحملق في عينيها .
صوت ضحكه عاليه . تنبه وهي تسأله :
لماذاتنظر الي هكذا..عاده سيئه اخري تحبون كثيرا البحلقه .
ليست مسأله بحلقه .. حب الجمال طابع ورثناه عن الفراعنه .. حتي طيبه القلوب والبساطه .. يقولون ان المصري كان لا يعترض ابدا .. حتي لو ضرب با لسياط اوعلق .. أو لو اخذت منه ابنته الجميله من أجل الملك . وهكذا ترك لنا الفراعنه الاثار العظيمه والعادات .. صمت ..
( نعم ) قالتها في فرح . الأ ثار لولاها ما حضرت كل عام .. سحر .. تردد .. الأهرامات .. فيله .. أبو زمبل ..
تقصدين أبو سمبل .. ( قالهل في سخريه ) .
الفراعنه ؛ كانت لم تزل مغمضه العينين " هيه " أنتم تملكون ما لا تستحقون .. حاجات اعظم منكم
أعظم منا .. الحضارها بناها المصريون .. وعلموا العالم معني الحضاره وأجيال من نسلهم حموا بلادكم وعلموا العالم كله شتي العلوم .. لكن من يستطيع الان أن يكون صادقا مع نفسه . . ( قالها با نفعال شديد ) ووضع رأسه بين ورق الجرائد وكأنه لا يريد الحديث معها استمرت .. قالت :
لم تقل لي شئ عن حياتك .. أسمك ؟ لم يجب
أغاضب أنت .. هكذا انتم .. الزعل .. الفرح .. سريع عندكم علي كل حال بتأسف .. ( بلا ش يكون دمك ثقيل .. علي كل حال سمارك هيم احسن من الأول ) . تمد يدها اليه بكوب الشاي .. يرفض .. تكرر طلبها قائله هذا تصرف خال من ( الاتيكيت ) في أوروبا .. ( يقاطعها بأنفعال )
يا دي ( النيله ) أوروبا ..أمريكا .. ألا يكفيكم أفتخار بهم .. نحن جعلنا من هذه البلدان شئ له قيمه واليوم هم يهدموننا بمعول المدنيه الزائف بأيدينا ..
عظيم .. صافي يا لبن .. تعثرت الكلمات .. أليس هكذا تقولونها . جميل أنت .. قالتها وهي تنظر اليه في ود واضح .
كانت الكلمه مفاجأه .. رشف الشاي في سرعه اصابته في حلقه .. فهو لم يكن يتوقع مثل هذه العبارات من فتاه غنيه مثلها . . تماسك .. نظر الي الأرض في حياء .. قال لها مستدرجا .
هل الجمال مطلوب في الرجل .. ؟
ليس بهذا المعني .. لكن لابد ألا يكون قبيحا .
إن الله يخلق البشر ويصورهم كيف يشاء .. فلا يستطيع احد علي الاعتراض .
ما أسمك ؟ وماذا تعمل ؟
علي .. محام تحت التمرين .
ريم .. وأحب دراسه القانون .
أجابها بفخر .
نعم فهي تجعلنا اقرب الناس إلي جميع طبقات الشعب .
. إنكم تحبون كل شئ لذلك نحسدكم
. يا الله من أين لنا بتلك اللغه الشيطانيه .. الحسد .. الحدود ..الزي .. كأن كل منا له هويه تختلف عن الاخر .. كيف استطاعوا تغييرنا ؟!
. من هم ؟
. من يتحكمون ألان في مصائر الشعوب .. الغرب .
. يا سلام .. دول حاجه تانيه .. ألم تذهب الي هناك ؟! حاجه تجنن .
. أراد أن يجيب .. سبقته كلماتها في حماس وأنبهار .
. أصبحت حضارتهم تسير بين السحاب .. الأقمار الصناعيه .. الصواريخ النوويه .. القنبله الذريه .. السيارات .. الازياء .
( يقاطعها )
. ما هو المبهر في حضارتهم ؟
مئات الملايين من الفقراء والأطفال يموتون جوعا كل يوم لو انفق عليهم واحد في المائه من ثمنهذه الأسلحه المدمره لكان الأمر يختلف با لنسبه للعالم .. أنها حضاره من أجل خراب العالم .. الأزياء هذا ما لا استطيع أن أنكر تفوقهم في تعريه النساء والرجال بأسم الموضه .. الميني جييب .. البيكيني . . لم يكن قد نظر إلي ما ترتديه .. ميني جييب .. تي شيرت يبرز معالم بطنها وأجزاء اخري يكشف كل مفاتنها .
قالت في حده :
. ماذا عن الميني جييب والبيكيني؟ .. شرقيين .. متمسكين بعادات باليه .. ماذا تريد ان نلبس ؟الخمار .. جاهل .متخلف . فلاح .
. الفلاحون هم من يعرفونه جيدا وكل أمرأه تحترم ليس دينها فقط بل ونفسها . الفلاحيين من يتصبب منهم العرق والدم من أجل لقمه العيش .. لكن أنتم يا من تملكون المال الوفير في أي الأغراض تستخدمونه .. هيه .. سأخبرك سيدتي .. علي صالات القمار والعقارات با لغرب وعلي النساء العاهرات في نيويورك وشرب الخمر . وإقتناء الحيوانات الأليفه . لكن فقراء الأمه فلهم الله خالقهم.
كان الهجوم عاصفا وعلي حين غره مما زاد المساحه الحمراء في وجهها فحاولت أن ترد لكن الكلمات برغم قوتها خرجت غير مرتبه .
. وأنتم ليه عندكم شارع الهرم . . والفنادق التي يلعب فيها القمار وشرب الخمر ؟؟
والبنات اللي . فلاح .. بكت .. لم تستطع مقاومه أنفعالها .
. أسف أصلي فلاح صح .. لا أفهم ما تقولين أو تلبسين أو تفكرين .
( يلزم الصمت ناظرا أمامه في غيظ .. لام نفسه بشده ..أخذ يقرأ الجرائد .. تحركت دمائه . . جمع الجرائد واتجه إلي ألامام كعادته رافضا المواجهه . أستأذن .تبادل كرسيه مع شخص أخر )
مرت دقائق .. يأتي صوت عالي .. ضجيج .. صوت يأتي بجوار أذنه قائلا .
. مبسوط .. هذا الرجل عنده جراءه .. يبتسم .. تستطرد .
. تغضب مثل ألاطفال مهو الحل ؟ تعود إلي مكانك .. لا يهم تستأذن .يقوم الجالس الي جواره . تجلس .
. بتضحك ومبسوط " مو هيك " تريد أعتذاري لك هذا ..تستأذن منه لدقائق .ز وتعود وفوق رأسها طرحه سوداء عربيه لفتها فوق شعرها .. وعباءه حريريه سوداء غطت معظم جسدها .. ظل الميني جييب ظاهر تحت عبأتها وساقاها العاجيتان العاريتان تبدوان بوضوح من تحتها .. جلست .. أطلقت عباره أثارت الأسئلع في عقله ..
. الإسلام ليس زيا وهذا أفضل ولو نسبيا ..
. انك لا يعجبك شئ .. ماذا تريد أن أفعل كي أنال إعجابك ؟
. هل يهمك هذا الإعجاب ؟
. لا أعتقد بأنك غبي ؟
. بهذه السرعة؟
. علي ما يبدو اني قد فهمت خطأ .. تتجهم .
قال لنفسه لم لا .. نحن جميعا سواسيه هم أغنياء ونحن .. قاطعته.
. كل هذا من أجل قرار . قبيحه أنا لهذه الدرجه .
. أخاف النساء .. ثم لماذا انا ؟! وبهذه السرعه ؟!
. السرعه ضروريه هذه الأيام مثل هذا القطار .
إلا المشاعر
. أسفه
. السؤال لماذا انا ؟َ!
. من غير ليه .. ألم تسمع ألاغنيه .. تبتسم في نعومه ورقه .
. هذه أغاني .. الشعراء دائما يحلمون بالمدينه الفاضله في قصائدهم الحالمه . الواقع أمر أخر .
. صذقني .. لماذا لا تكون بدايه لقصه من ةهذا النوع من الحب .. أعجبت بك لحظه ( الاكسدان ) بيننا .
. عواطفك متقلبه وهذا ما أخشاه يا ريم ؟
. لست منهم صدقني .. زاد الخجل من حمره وجهها .. لم أنل إعجابك .. تكرهني أليس كذلك ؟
. غير صحيح .. كلمه الحب غاليه بل أغلي سلعه في الوجود ولا تقدر بثمن ..غدآتعودين للوطن ...
. لا أعرف متي تعود بلادي .. فأنا منذ تلك اللحظه بلا وطن ..وأنت وطني الثاني !!
. برغم ثقتك في الغرب وحبك لأوروبا .. والآلأف المؤلفه من الجيوش التي احتشدت والمعدات الحربيه الرهبيبه ..
. لا أعرف ما يملكه من اسلحه وقدلايعود وطني قبل سنوات ..وقد لا يعود مطلقا .. لا أريد الانتظا ر لما سوف يحدث .
. لا داعي لليأس غدا يعود بلدكم ..
يأتيه السؤال قاطعا :
. أتحبني ؟
يتجاهل السؤال :
. هتام شئ هام لابد أن تعرفيه . . أنا مديون .. لم أبدأ حياتي الغمليه بعد كي أحقق لنفسي كل الأماني .
.. لا يهم .. والله سوف أسدد كل ديونك .. وسأقف الي جوارك حتي تصبح كيفما تحب لدي الكثير من الاموال المصانع .. قبل أن يجيبها بكل شوق يأتي صوت المذياع الداخلي . نصل الي محطه سيدي جابر .. خبر هام .. عادت أرض الكويت .. نهنئ المسافرين .. ستحرر بقيه الكويت خلال أيام .. نزف البشري إلي الأخوه العرب .. ينظر إلي جواره لا يراها .. يقف ينظر إلي الخلف .. يرنو ببصره عبلا الباب .. يتحرك القطار .. يراها تقف علي رصيف المحطة والحقائب بيدها .. يشير لها ناظر المحطه إلي الساعه .. يظل واقفا بجوار الباب معتقدا بأنها أتية .. تشير أليه قائلة .. لا وقت للحب .. لابد لي من العودة .. الوداع يا مصري .. يضحك يقهقه.. يجلس ينظر في الصحيفه المسائيه يتابع أخبار المعركه .
كانت محطة القطار با لقاهرة مزدحمة با لمسافرين ؛ وهو يتحرك هنا وهناك يقطع الدقائق المتبقيه علي قيام القطار.. اصدمت به فتاه كانت تمر في الاتجاه المضاد مسرعه .. جمع معها الاشياء المبعثره تحدثت اليه بحده بلهجه غريبه
. ألا تري؟ نظرت اليه .. لم تكمل العباره ..
حاول أن يشرح أو يعتذر لكنها ابتعدت مسرعه .. نظر في ساعته .. تحرك في اتجاه القطار .. جلس علي كرسيه .. فض احدي الجرائد اليوميه قرأ العناوين .. كانت مليئه بصور الدبابات والطائرات .. التعليقات الحربيه . المقالات السياسيه .. كلها تتحدث عن الحرب .. اصطدمت به للمره الثانيه ابتسم .ز لم تنتبه اليه ؛ قال لها وهي تجلس الي جواره :
أعتقد أنك تعرفين خطأ من هذه المره ؟
أنتم هكذا يا مصريين متعجليين "
ربما لكن هذا من .. ( قاطعته ) ..
عواطفكم ستسبب لكم الكثير من المشاكل ..
سألها .. عن جنسيتها بعد ان لاحظ تلك اللهجه في حديثها ..
كويتيه ..
حضرت بسبب الازمه .. شئ مؤسف ..
لا .. حضرت هنا قبل الغزو .. كنت في باريس وروما وبعدين مصر .. ثم حدث الغزو ..
تشعرين بالحزن من اجل الكويت ؟؟
قالت في ثقه :
بلدي سوف يعود .. هذه حقيقه مؤكده .
( هزت رأسها في خيلاء ) كما تري لن يصمد أمام كل هذه الأسلحه والجيوش .
لكنها ستكون مذبحه ( أصبحت ألان الاوطان بلا هويه ).
أجابت وكأنها لم تسمع العباره الأخيره :
الحر" هون " ارحم من الثلج في اوروبا ...
بلدكم جميله ( أضافتها ) وهي ترفع نظاره سوداء من فوق عينيها .. هاله اتساعها .. عيون المها .. ظل يحملق في عينيها .
صوت ضحكه عاليه . تنبه وهي تسأله :
لماذاتنظر الي هكذا..عاده سيئه اخري تحبون كثيرا البحلقه .
ليست مسأله بحلقه .. حب الجمال طابع ورثناه عن الفراعنه .. حتي طيبه القلوب والبساطه .. يقولون ان المصري كان لا يعترض ابدا .. حتي لو ضرب با لسياط اوعلق .. أو لو اخذت منه ابنته الجميله من أجل الملك . وهكذا ترك لنا الفراعنه الاثار العظيمه والعادات .. صمت ..
( نعم ) قالتها في فرح . الأ ثار لولاها ما حضرت كل عام .. سحر .. تردد .. الأهرامات .. فيله .. أبو زمبل ..
تقصدين أبو سمبل .. ( قالهل في سخريه ) .
الفراعنه ؛ كانت لم تزل مغمضه العينين " هيه " أنتم تملكون ما لا تستحقون .. حاجات اعظم منكم
أعظم منا .. الحضارها بناها المصريون .. وعلموا العالم معني الحضاره وأجيال من نسلهم حموا بلادكم وعلموا العالم كله شتي العلوم .. لكن من يستطيع الان أن يكون صادقا مع نفسه . . ( قالها با نفعال شديد ) ووضع رأسه بين ورق الجرائد وكأنه لا يريد الحديث معها استمرت .. قالت :
لم تقل لي شئ عن حياتك .. أسمك ؟ لم يجب
أغاضب أنت .. هكذا انتم .. الزعل .. الفرح .. سريع عندكم علي كل حال بتأسف .. ( بلا ش يكون دمك ثقيل .. علي كل حال سمارك هيم احسن من الأول ) . تمد يدها اليه بكوب الشاي .. يرفض .. تكرر طلبها قائله هذا تصرف خال من ( الاتيكيت ) في أوروبا .. ( يقاطعها بأنفعال )
يا دي ( النيله ) أوروبا ..أمريكا .. ألا يكفيكم أفتخار بهم .. نحن جعلنا من هذه البلدان شئ له قيمه واليوم هم يهدموننا بمعول المدنيه الزائف بأيدينا ..
عظيم .. صافي يا لبن .. تعثرت الكلمات .. أليس هكذا تقولونها . جميل أنت .. قالتها وهي تنظر اليه في ود واضح .
كانت الكلمه مفاجأه .. رشف الشاي في سرعه اصابته في حلقه .. فهو لم يكن يتوقع مثل هذه العبارات من فتاه غنيه مثلها . . تماسك .. نظر الي الأرض في حياء .. قال لها مستدرجا .
هل الجمال مطلوب في الرجل .. ؟
ليس بهذا المعني .. لكن لابد ألا يكون قبيحا .
إن الله يخلق البشر ويصورهم كيف يشاء .. فلا يستطيع احد علي الاعتراض .
ما أسمك ؟ وماذا تعمل ؟
علي .. محام تحت التمرين .
ريم .. وأحب دراسه القانون .
أجابها بفخر .
نعم فهي تجعلنا اقرب الناس إلي جميع طبقات الشعب .
. إنكم تحبون كل شئ لذلك نحسدكم
. يا الله من أين لنا بتلك اللغه الشيطانيه .. الحسد .. الحدود ..الزي .. كأن كل منا له هويه تختلف عن الاخر .. كيف استطاعوا تغييرنا ؟!
. من هم ؟
. من يتحكمون ألان في مصائر الشعوب .. الغرب .
. يا سلام .. دول حاجه تانيه .. ألم تذهب الي هناك ؟! حاجه تجنن .
. أراد أن يجيب .. سبقته كلماتها في حماس وأنبهار .
. أصبحت حضارتهم تسير بين السحاب .. الأقمار الصناعيه .. الصواريخ النوويه .. القنبله الذريه .. السيارات .. الازياء .
( يقاطعها )
. ما هو المبهر في حضارتهم ؟
مئات الملايين من الفقراء والأطفال يموتون جوعا كل يوم لو انفق عليهم واحد في المائه من ثمنهذه الأسلحه المدمره لكان الأمر يختلف با لنسبه للعالم .. أنها حضاره من أجل خراب العالم .. الأزياء هذا ما لا استطيع أن أنكر تفوقهم في تعريه النساء والرجال بأسم الموضه .. الميني جييب .. البيكيني . . لم يكن قد نظر إلي ما ترتديه .. ميني جييب .. تي شيرت يبرز معالم بطنها وأجزاء اخري يكشف كل مفاتنها .
قالت في حده :
. ماذا عن الميني جييب والبيكيني؟ .. شرقيين .. متمسكين بعادات باليه .. ماذا تريد ان نلبس ؟الخمار .. جاهل .متخلف . فلاح .
. الفلاحون هم من يعرفونه جيدا وكل أمرأه تحترم ليس دينها فقط بل ونفسها . الفلاحيين من يتصبب منهم العرق والدم من أجل لقمه العيش .. لكن أنتم يا من تملكون المال الوفير في أي الأغراض تستخدمونه .. هيه .. سأخبرك سيدتي .. علي صالات القمار والعقارات با لغرب وعلي النساء العاهرات في نيويورك وشرب الخمر . وإقتناء الحيوانات الأليفه . لكن فقراء الأمه فلهم الله خالقهم.
كان الهجوم عاصفا وعلي حين غره مما زاد المساحه الحمراء في وجهها فحاولت أن ترد لكن الكلمات برغم قوتها خرجت غير مرتبه .
. وأنتم ليه عندكم شارع الهرم . . والفنادق التي يلعب فيها القمار وشرب الخمر ؟؟
والبنات اللي . فلاح .. بكت .. لم تستطع مقاومه أنفعالها .
. أسف أصلي فلاح صح .. لا أفهم ما تقولين أو تلبسين أو تفكرين .
( يلزم الصمت ناظرا أمامه في غيظ .. لام نفسه بشده ..أخذ يقرأ الجرائد .. تحركت دمائه . . جمع الجرائد واتجه إلي ألامام كعادته رافضا المواجهه . أستأذن .تبادل كرسيه مع شخص أخر )
مرت دقائق .. يأتي صوت عالي .. ضجيج .. صوت يأتي بجوار أذنه قائلا .
. مبسوط .. هذا الرجل عنده جراءه .. يبتسم .. تستطرد .
. تغضب مثل ألاطفال مهو الحل ؟ تعود إلي مكانك .. لا يهم تستأذن .يقوم الجالس الي جواره . تجلس .
. بتضحك ومبسوط " مو هيك " تريد أعتذاري لك هذا ..تستأذن منه لدقائق .ز وتعود وفوق رأسها طرحه سوداء عربيه لفتها فوق شعرها .. وعباءه حريريه سوداء غطت معظم جسدها .. ظل الميني جييب ظاهر تحت عبأتها وساقاها العاجيتان العاريتان تبدوان بوضوح من تحتها .. جلست .. أطلقت عباره أثارت الأسئلع في عقله ..
. الإسلام ليس زيا وهذا أفضل ولو نسبيا ..
. انك لا يعجبك شئ .. ماذا تريد أن أفعل كي أنال إعجابك ؟
. هل يهمك هذا الإعجاب ؟
. لا أعتقد بأنك غبي ؟
. بهذه السرعة؟
. علي ما يبدو اني قد فهمت خطأ .. تتجهم .
قال لنفسه لم لا .. نحن جميعا سواسيه هم أغنياء ونحن .. قاطعته.
. كل هذا من أجل قرار . قبيحه أنا لهذه الدرجه .
. أخاف النساء .. ثم لماذا انا ؟! وبهذه السرعه ؟!
. السرعه ضروريه هذه الأيام مثل هذا القطار .
إلا المشاعر
. أسفه
. السؤال لماذا انا ؟َ!
. من غير ليه .. ألم تسمع ألاغنيه .. تبتسم في نعومه ورقه .
. هذه أغاني .. الشعراء دائما يحلمون بالمدينه الفاضله في قصائدهم الحالمه . الواقع أمر أخر .
. صذقني .. لماذا لا تكون بدايه لقصه من ةهذا النوع من الحب .. أعجبت بك لحظه ( الاكسدان ) بيننا .
. عواطفك متقلبه وهذا ما أخشاه يا ريم ؟
. لست منهم صدقني .. زاد الخجل من حمره وجهها .. لم أنل إعجابك .. تكرهني أليس كذلك ؟
. غير صحيح .. كلمه الحب غاليه بل أغلي سلعه في الوجود ولا تقدر بثمن ..غدآتعودين للوطن ...
. لا أعرف متي تعود بلادي .. فأنا منذ تلك اللحظه بلا وطن ..وأنت وطني الثاني !!
. برغم ثقتك في الغرب وحبك لأوروبا .. والآلأف المؤلفه من الجيوش التي احتشدت والمعدات الحربيه الرهبيبه ..
. لا أعرف ما يملكه من اسلحه وقدلايعود وطني قبل سنوات ..وقد لا يعود مطلقا .. لا أريد الانتظا ر لما سوف يحدث .
. لا داعي لليأس غدا يعود بلدكم ..
يأتيه السؤال قاطعا :
. أتحبني ؟
يتجاهل السؤال :
. هتام شئ هام لابد أن تعرفيه . . أنا مديون .. لم أبدأ حياتي الغمليه بعد كي أحقق لنفسي كل الأماني .
.. لا يهم .. والله سوف أسدد كل ديونك .. وسأقف الي جوارك حتي تصبح كيفما تحب لدي الكثير من الاموال المصانع .. قبل أن يجيبها بكل شوق يأتي صوت المذياع الداخلي . نصل الي محطه سيدي جابر .. خبر هام .. عادت أرض الكويت .. نهنئ المسافرين .. ستحرر بقيه الكويت خلال أيام .. نزف البشري إلي الأخوه العرب .. ينظر إلي جواره لا يراها .. يقف ينظر إلي الخلف .. يرنو ببصره عبلا الباب .. يتحرك القطار .. يراها تقف علي رصيف المحطة والحقائب بيدها .. يشير لها ناظر المحطه إلي الساعه .. يظل واقفا بجوار الباب معتقدا بأنها أتية .. تشير أليه قائلة .. لا وقت للحب .. لابد لي من العودة .. الوداع يا مصري .. يضحك يقهقه.. يجلس ينظر في الصحيفه المسائيه يتابع أخبار المعركه .

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق